البشمركة تنسحب من مناطق متنازع عليها بديالى ونينوى

عرب وتركمان يرحبون بالقوات العراقية عقب سيطرتها على كركوك (الفرنسية-غيتي)
عرب وتركمان يرحبون بالقوات العراقية عقب سيطرتها على كركوك (الفرنسية-غيتي)

انسحبت قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء من المناطق المتنازع عليها بمحافظتي، ديالى (شمال شرق بغداد) ونينوى (شمال)، مما أفسح المجال أمام مليشيا الحشد الشعبي للسيطرة عليها، بينما سيطرت القوات العراقية على حقول نفط بكركوك.

وقالت مصادر عسكرية عراقية بمحافظة ديالى إن قوات البشمركة الكردية انسحبت من جميع مناطق المحافظة التي كانت قد انتشرت فيها في وقت سابق، والتي تعتبرها كردستان من المناطق المتنازع عليها.

وأضافت المصادر أن المناطق التي انسحبت منها البشمركة هي قره-تبه ومندلي وجلولاء وخانقين، وهي مناطق تقع على مساحة كبيرة من ديالى، وتقع في أطرافها الشمالية وشرق المحافظة، موضحة أن انسحاب القوات الكردية رافقته حالة نزوح جماعية لأعداد كبيرة من العائلات الكردية خوفا من تداعيات ما قد يحدث.

انسحاب وانتشار
وفي نينوى، قالت مصادر أمنية ومحلية في المحافظة إن قوات البشمركة الكردية انسحبت من العديد من المناطق المتنازع عليها في المحافظة التي كانت انتشرت فيها في وقت سابق، خاصة بعد العاشر من يونيو/حزيران 2014.

وأضافت المصادر أن قوات البشمركة، وبعد أن انسحبت مساء أمس من ناحية سنجار التي تقع غرب الموصل لتفسح المجال أمام قوات الحشد للدخول للمدينة والسيطرة عليها؛ بدأت الانسحاب من قضاء مخمور وناحية الكوير التابعة له، ويقعان جنوب شرق الموصل، إضافة إلى ناحية بعشيقة التي تقع شرق الموصل، وهي جميعها مناطق متنازع عليها.

من جهة أخرى، قالت مصادر عسكرية إن قوات عراقية اتجهت إلى ناحية ربيعة الحدودية مع سوريا، التي تقع شمال شرق الموصل لاستعادتها من سيطرة قوات البشمركة المنتشرة هناك.

في هذه الأثناء، قالت مصادر عسكرية ومحلية من كركوك إن القوات العراقية التي أكملت استعادة ناحية الدبس (شمال غرب كركوك)، في طريقها لبسط سيطرتها واستعادة كامل مناطق محافظة كركوك من قوات البشمركة التي بدأت ومنذ أمس الانسحاب من مناطق سيطرتها في المحافظة باتجاه إقليم كردستان.

قوات عراقية منتشرة وسط كركوك أمس الاثنين عقب بسط السيطرة عليها (غيتي)

حقول نفط
وفي تطورات متصلة، أعلنت خلية إعلام الشرطة الاتحادية أن قوات عراقية تمكنت من بسط سيطرتها على حقول النفط في ناحية الدبس، خاصة حقلي باي حسن وأفانا.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تحرك قوات عراقية باتجاه الناحية التي شهدت الليلة الماضية حالة من الفوضى والخوف بسبب سريان أخبار تحدثت عن قيام عناصر من تنظيم الدولة بمهاجمة الناحية، مستغلين الفراغ الأمني الذي تسبب به انسحاب قوات البشمركة.

ويعد حقلا نفط باي حسن وأفانا من أهم حقول النفط في كركوك.

وكانت القوات العراقية سيطرت أمس على مدينة كركوك التي كانت خاضعة لسيطرة الأكراد، وذلك بعد انسحاب قوات البشمركة منها.

وتوعدت القيادة العامة لقوات البشمركة الكردية الحكومة العراقية بدفع ثمن باهظ لحملتها على كركوك، حسب تعبيرها.

المصدر : الجزيرة