البارزاني يدعو الفصائل الكردية لتفادي حرب أهلية

البارزاني سيوجه بيانا اليوم حول تطورات الأزمة بعد سيطرة القوات العراقية على كركوك (رويترز)
البارزاني سيوجه بيانا اليوم حول تطورات الأزمة بعد سيطرة القوات العراقية على كركوك (رويترز)

دعا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الفصائل الكردية إلى "تفادي حرب أهلية، وذلك بعد تنديد قيادات كردية بمواقف حكومة الإقليم من الأزمة الحالية في كركوك، وتحميلها المسؤولية عن تأزيم الموقف هناك، مطالبة القوى العالمية والإقليمية التدخل لاحتواء الأزمة.

وقال تلفزيون "روداو" -الذي يتخذ من أربيل مقرا له- إن البارزاني يعتزم توجيه بيان اليوم الثلاثاء، في أول تصريح  له منذ أن سيطرت القوات العراقية أمس الاثنين على مدينة كركوك.

وفي وقت سابق أمس، وجه آرام شيخ محمد القيادي في "حركة التغيير الكردية" ونائب رئيس مجلس النواب العراقي رسالة إلى مواطني الإقليم قال فيها "إن ما يجري في كركوك وبعض المناطق الأخرى هو نتيجة لحرب قذرة افتعلتها عملية ما يسمى الاستفتاء وكذبة تأسيس الدولة الكردية التي فرضت من أجل المصالح الشخصية والحزبية لبضعة أشخاص وورطت فيها قوات البشمركة والمواطنين العزل".

وأضاف أن ما جرى بهذه المناطق في اليومين الماضيين "أثبت صحة كلامنا وتوجهاتنا التي أطلقناها في الأشهر الماضية وأيدتنا أطراف سياسية أخرى في هذه القضية، والتي قلنا فيها إن هذه الحرب حرب النفط وحرب البقاء على كرسي الحكم والتعنت الشخصي".

قيادي كردي يحذر من عودة شبح الاقتتال الداخلي في الإقليم (رويترز)

شبح الحرب
وفي تحذير واضح من عودة شبح الاقتتال الكردي، قال شيخ محمد إن ما يجري في كردستان حاليا "تذكرنا بالأيام السوداء للاقتتال الداخلي الكردي، وهذا أصبح خطرا كبيرا لداخلنا، وخاصة لأهالي كركوك ومواطني الكرد خارج الإقليم".

وأضاف "آن الأوان أن نضع حدا للمأساة والأخطار المتكررة حتى لا نضيّع أهالينا وقوات البشمركة ومكتسبات شعبنا، فإذا لم نستطع أن نحد المخاطر فسوف نتجه إلى ما لا تحمد عقباه".

وتابع "من افتعل هذه الحرب يجب عليه أن يدفع هو ضريبة عمله، لا المواطنون العزل أو قوات البشمركة"، داعيا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى تحمل مسؤولياته لضمان عدم وقوع أي اعتداءات على الأكراد في كركوك أو في المناطق التي انسحبت منها البشمركة.

كما طالب النائب الكردي المجتمع الدولي بالتدخل "والتصرف السريع لحفظ حياة الناس وكرامتهم وممتلكاتهم، والوقوف بشدة في وجه انتشار مظاهر الحرب".

الدعوة للحوار
وغير بعيد عن موقف شيخ محمد وهو من السليمانية ومنشق أيضا عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، جاءت دعوة القيادي الكردي رئيس حزب "التحالف من أجل الديمقراطية" برهم صالح للأحزاب الكردية إلى "حل عاجل وتشكيل حكومة انتقالية في إقليم كردستان العراق، مهمتها إجراء انتخابات نزيهة في الإقليم".

وانتقد صالح -وهو أيضا من السليمانية وانشق من الاتحاد الوطني- حكومة الإقليم لما حصل في كركوك، معتبرا أن ما وصلت إليه الأزمة "نتيجة للمجازفات السياسية والخطوات اللاواقعية التي لم تأخذ في حسبانها مصالح الشعب، ونتيجة لمحاولات الفاسدين تغطية النهب والسلب باسم كركوك والقومية الكردية".

وأعرب عن القلق من التطورات العسكرية التي تشهدها محافظة كركوك، وطالب "بالوقف الفوري للتحركات العسكرية، وسحب القوات لتهدئة الأوضاع".

وقال صالح "ولتحقيق ذلك ندعو الأطراف المتعلقة بالأزمة وبالأخص الحكومة الاتحادية، إلى العمل على منع أي انتهاك ضد حقوق المواطنين في هذه المناطق".

كما دعا إلى إجراء حوار مباشر بين ممثلي شعب كردستان وبغداد لحل الأزمة الحالية بالطريقة التي "تضمن عدم عودة الطرفين إلى دوامة الدمار والعنف".

وطالب صالح "التحالف الدولي والدول المجاورة للعراق بالقيام بدورهم الإيجابي لوقف الفوضى وهدر دماء مواطني العراق".

المصدر : الجزيرة