ماليزيا: علاقتنا بقطر لم تتأثر بالأزمة الخليجية

قال رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق إن علاقات بلاده بدولة قطر لم تتأثر بالأزمة الخليجية الحالية، وأعرب عن ثقته بتفهم السعودية موقف بلاده تجاه تعزيز العلاقات مع قطر ولا سيما الاقتصادية منها، مشيرا إلى استمرار العلاقات الخاصة بالسعودية. وقد وقعت ماليزيا وقطر أربع مذكرات تفاهم أثناء زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى ماليزيا.

وأضاف رئيس الوزراء الماليزي أن السعودية وقطر يمكنهما الاعتماد على كوالالمبور بلعب دور بناء لحل النزاع بينهما، إلا أنه استدرك بأن الحل قد يكون خارجا عن إمكانيات ماليزيا.

وجاء تصريح عبد الرزاق في ختام محادثات أجراها أمير قطر مع رئيس الوزراء الماليزي. وقد وقع الجانبان القطري والماليزي أربع مذكرات تفاهم، تشمل مجالات التعليم والقضاء والقانون والتدريب الدبلوماسي، إضافة إلى ست اتفاقيات وقعت بين مؤسسات قطرية وماليزية تمثل القطاعين العام والخاص.

والتقى أمير قطر أثناء الزيارة ملك ماليزيا محمد الخامس، وأعرب الجانبان عن حرصهما على تطوير العلاقات الثنائية في المجالات كافة.

أهمية الزيارة
وتكتسب زيارة أمير قطر لكوالالمبور اهتماما خاصا في ظل استمرار الأزمة الخليجية، حيث كانت ماليزيا أعربت عن رغبتها في لعب دور لرأب الصدع بين قطر ودول الحصار، وأشار رئيس وزراء ماليزيا إلى أن بلاده لا تريد الوقوف مع طرف على حساب طرف آخر في الأزمة الخليجية.

وقال مراسل الجزيرة في بوتراجايا سامر علاوي إن أبرز محطة في زيارة أمير قطر هي لقاؤه رئيس الوزراء الماليزي، وكان اللقاء مغلقا، وبحث فيه الطرفان مختلف قضايا العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقال رئيس الوزراء الماليزي إن علاقات بلاده مع قطر مبنية على المبادئ وليست فقط على المصالح الاقتصادية، موضحا أن المبادئ هي الوسطية وإرساء السلام في العالم العربي والإسلامي.

المصالح الاقتصادية
وأضاف مراسل الجزيرة أن ماليزيا مهتمة بدول الخليج فيما يخص مصالحها الاقتصادية، وهو ما اتضح في الاتفاقيات الموقعة اليوم بين ماليزيا وقطر. وتطمح ماليزيا إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري مع قطر، وقد ناهزت قيمة هذا التبادل مليار دولار في العام الماضي.

وتشكل جولة أمير قطر إلى ثلاث دول آسيوية -وهي ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا- فرصة لتعزيز علاقات اقتصادية ما فتئت تتطور وتتوسع إلى مجالات متعددة وقطاعات مختلفة، بدءا بالطاقة والصناعة ووصولا إلى الزراعة وقطاعات البنوك والعقارات والخدمات والسياحة وغيرها.

المصدر : الجزيرة