وفد مجلس النواب ينسحب من الحوار الليبي بتونس

انسحاب وفد مجلس النواب الليبي من مفاوضات تعديل اتفاق الصخيرات التي تجري برعاية الأمم المتحدة (الجزيرة)
انسحاب وفد مجلس النواب الليبي من مفاوضات تعديل اتفاق الصخيرات التي تجري برعاية الأمم المتحدة (الجزيرة)

قال مراسل الجزيرة إن وفد مجلس النواب الليبي انسحب من المفاوضات مع المجلس الأعلى للدولة دون الكشف عن أسباب ذلك، بعد جولتين من الحوار في تونس لتعديل اتفاق الصخيرات.

وأوضح المراسل أحمد خليفة أن هناك تضاربا بشأن انسحاب الوفد وأسباب الانسحاب، مشيرا إلى أن بعض أعضاء الوفد قالوا إنهم انسحبوا أثناء الجلسة وعادوا، ثم بعد ذلك طلبوا تعليق الجلسة.

ولم يصدر بيان من الوفد يشرح أسباب انسحابهم حتى الآن حسب المراسل، إلا أنه أفاد بأن الأسباب ربما تتعلق بصياغة المادة الثامنة التي تطرق إليها النقاش في جلسة صاخبة صباح اليوم نوقش فيها موضوع المجلس الرئاسي والحكومة.

وقال إن الخلاف اشتد حول من يعين الحكومة ومن يوافق عليها ومن يمنحها الثقة، مشيرا إلى أن المجلس الرئاسي يريد أن تكون مهمة تعيين الحكومة والموافقة عليها من صلاحيته، وتكون المصادقة عليها من صلاحيات مجلس النواب, في حين يريد وفد مجلس النواب أن يكون تعيين الحكومة والموافقة عليها ومنحها الثقة من صلاحيات مجلس النواب.

وكانت اجتماعات اليومين الماضيين شهدت مشاورات أجرتها لجنة تعديل اتفاق الصخيرات في المجلس الأعلى للدولة، تلاها اجتماع بالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، لمناقشة آلية استئناف عمل لجنة الصياغة الموحدة.

ولم تتطرق المفاوضات حتى الآن لتعديل المادة الثامنة من الاتفاق المتعلقة بانتقال صلاحيات المناصب العسكرية والمدنية والأمنیة العلیا إلى مجلس رئاسة الوزراء.

وقالت مصادر للجزيرة إن اللجنة ناقشت مع المبعوث الأممي مقترحات لإعادة تشكيل المجلس الرئاسي، يتمثل أبرزها في إعداد قائمة ثلاثية مغلقة بأسماء أعضاء المجلس الرئاسي شريطة تزكيتهم بمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة تمهيدا للتصويت عليها.

وأضافت المصادر أنه قُدم مقترح آخر إلى سلامة يتعلق بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي، يقضي بأن تكون قائمة أعضاء المجلس رباعية ضمنها اسم رئيس الوزراء. لكنه لم يلق قبولا كبيرا بين أعضاء لجنة الصياغة.

وتوقع أعضاء من المجلس الأعلى للدولة عدم الخروج بقرارات حاسمة ونهائية تتعلق بصياغات أو توافقات نهائية لتعديل الاتفاق السياسي، تنهي حالة انسداد الأفق السياسي للمشهد الليبي حاليا، خاصة في ظل حديث عن تعنت يواجهه المبعوث الأممي من أعضاء مجلس النواب -منهم موالون بشكل كبير للواء المتقاعد خليفة حفتر- وإصرارهم على تنفيذ مقترحاتهم لتعديل الاتفاق.

وتستضيف العاصمة التونسية منذ أمس الأحد مباحثات الجولة الثانية بين أطراف الأزمة تهدف إلى إجراء تعديلات على الاتفاق السياسي الموقع بمدينة الصخيرات المغربية عام 2015.

المصدر : الجزيرة