نذر حرب بكركوك وسط مساع للتهدئة

البشمركة في حالة تأهب جنوب كركوك وجنوب غربها (رويترز)
البشمركة في حالة تأهب جنوب كركوك وجنوب غربها (رويترز)

يواصل الأكراد والحكومة الاتحادية في بغداد حشد قواتهما العسكرية في مواجهة بعضهما بعضا في محافظة كركوك في ظرف شديد التوتر، في وقت تجري محاولات للتهدئة بمشاركة الرئيس العراقي فؤاد معصوم.

وقال مراسل الجزيرة إن العديد من المناطق في مدينة كركوك مركز المحافظة شهدت الليلة الماضية انتشارا كبيرا لمسلحين أكراد أغلبهم بملابس مدنية، في حين تجول محافظ كركوك نجم الدين كريم -الذي أقالته حكومة بغداد- ودعا الأهالي والمسلحين إلى ضبط النفس.

في الوقت نفسه عززت قوات البشمركة الكردية عناصرها في خطوطها الأمامية جنوب كركوك وجنوب غربها، وأصبحت في حالة تأهب قصوى.

وفي المقابل أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن قوات عراقية واصلت صباح اليوم الأحد حشد مقاتليها في مواقع مواجهة لقوات البشمركة.

وقد زاد الأكراد حالة التأهب بعد أنباء عن مهلة أعطتها مليشيات الحشد الشعبي لقوات البشمركة للانسحاب من مواقع إستراتيجية جنوب كركوك، ويفترض أنها انتهت بعد منتصف ليل السبت.

مسلحون أكراد ينتشرون في مركز محافظة كركوك الليلة الماضية (الجزيرة)

الحشد ينفي المهلة
لكن المتحدث باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي نفى أن تكون فصائل الحشد قد حددت مهلة لقوات البشمركة للانسحاب من مواقع في محافظة كركوك، وقال للجزيرة "نحن غير مخولين بإصدار مُهَل".

وفي الوقت نفسه أكد الأسدي أن الموقف الرسمي للحشد نابع من موقف الحكومة العراقية في اتجاه "العمل على إعادة الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها إلى ما كانت عليه قبل العاشر من (يونيو) حزيران عام 2014"، حين انسحبت القوات العراقية من تلك المناطق عند اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية لها.

في غضون ذلك، قال مسؤول كردي إن الرئيس العراقي فؤاد معصوم سيجتمع مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وقيادات كردية أخرى في محافظة السليمانية.

وقد تصاعد التوتر بشأن كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها عقب استفتاء الانفصال الذي أجراه إقليم كردستان العراق يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي والذي شمل كركوك.

وخلال الأيام القليلة الماضية انسحبت قوات البشمركة من مواقع في ناحية تازة جنوب كركوك، وانتشرت فيها بعد ذلك قوات عراقية دون قتال.

المصدر : الجزيرة + وكالات