الحوار الليبي يتواصل في جولته الثانية بتونس

المبعوث الأممي غسان سلامة (وسط) يشرف على مباحثات أطراف الأزمة الليبية في تونس (غيتي)
المبعوث الأممي غسان سلامة (وسط) يشرف على مباحثات أطراف الأزمة الليبية في تونس (غيتي)

تستضيف العاصمة التونسية اليوم الأحد مباحثات بين أطراف الأزمة الليبية تهدف إلى إجراء تعديلات على الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية عام 2015.

وتجري المباحثات الجديدة برعاية المبعوث الأممي غسان سلامة. ويسعى أطراف الأزمة للتوصل إلى توافقات حول آلية تكوين المجلس الرئاسي، وفصله عن رئاسة الحكومة.

وكانت وفود ليبية وصلت السبت إلى تونس من أجل المشاركة في المحادثات الجديدة الرامية لإخراج البلاد من الفوضى وأزماتها السياسية والاقتصادية الخطيرة.

وقد اتفق طرفا الأزمة في وقت سابق على تشكيل مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء، بدل التشكيلة الحالية التي تتكون من تسعة أعضاء.

ومن المتوقع أن تتناول المباحثات الجديدة آلية تشكيل الحكومة والجهة التي تمنحها الثقة، في ظل وجود برلمانيَين متنافسين، أحدهما في طبرق شرق البلاد والثاني في العاصمة طرابلس.

ولم يتطرق طرفا التفاوض حتى الآن إلى مناقشة تعديل المادة الثامنة من الاتفاق السياسي والتي تمنح حكومة الوفاق الوطني سلطة تعيين قائد القوات المسلحة.

وقال المحلل السياسي عبد السلام الراجحي إن من أبرز الصعوبات التي تعترض هذه المفاوضات مقترح مجلس النواب الذي ربط موافقته على المادة الثامنة بإلزامية مرور القرارات التي تصدر عن مجلس الدولة بمجلس النواب لاعتمادها، وهو ما يرفضه مجلس الدولة.

وأضاف أن الخلاف سيكون أيضا حول آلية اختيار المجلس الرئاسي، أي رئيس المجلس ونائبيه وصلاحياته، بالإضافة إلى آلية اختيار رئيس مجلس الوزراء وصلاحياته وكيفية اعتماده، لأن هاتين المؤسستين تحددان السلطة التنفيذية وصفة القائد الأعلى للجيش الليبي الذي سيكون بإمكانه عزل اللواء المتقاعد خليفة حفتر أو أي قيادة عسكرية في المستقبل.

يذكر أن تونس شهدت في سبتمبر/أيلول الماضي جولة محادثات ليبية شارك فيها ممثلون عن البرلمانين ومجلس الدولة الناجم عن اتفاق الصخيرات

وتمهد هذه المباحثات لإجراء استفتاء على دستور جديد يؤدي إلى انتخابات، وفقا لخريطة طريق قدمها سلامة في سبتمبر/أيلول الماضي إلى الأمم المتحدة.

يذكر أن الفرقاء الليبيين توصلوا في ديسمبر/كانون الأول 2015 إلى توقيع اتفاق الصخيرات بالمغرب، لكن البرلمان الليبي رفض تشكيلة حكومة فائز السراج وألغى المادة الثامنة من الأحكام الإضافية في هذا الاتفاق.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية