حماس وفتح تبحثان المصالحة و"الوفاق" بالقاهرة

اجتماع سابق بين وفديْ حماس وفتح لمناقشة موضوع المصالحة الفلسطينية (الجزيرة)
اجتماع سابق بين وفديْ حماس وفتح لمناقشة موضوع المصالحة الفلسطينية (الجزيرة)

انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة القاهرة جولة جديدة من الحوار بين حركتيْ المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) برعاية مصرية تناقش ملف المصالحة الفلسطينية، وتمكين حكومة التوافق من تسلم مهام عملها في قطاع غزة.

ووصل القاهرة وفد حماس برئاسة صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي، ووفد فتح برئاسة عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية ومفوض العلاقات الوطنية، وذلك لعقد أول جولة من الحوار برعاية جهاز المخابرات العامة المصرية.

وسينضم إلى وفد حماس لاحقا أعضاء مكتبها السياسي في الخارج موسى أبو مرزوق وعزت الرشق وحسام بدران.

وقد أكد متحدثون من الحركتين أنهما عقدتا العزم على طي صفحة الانقسام، وأن وفديهما يحملان تعليمات واضحة من القيادات ببذل قصارى الجهود للتوافق وتسوية جميع القضايا الخلافية العالقة، بعد التقدم الذي تحقق برعاية مصرية مؤخرا، وتمثل بحلِ حماس لجنة َإدارة شؤون القطاع وعقدِ حكومة التوافق أولَ اجتماع لها في غزة تمهيدا لاستلام مهامها بالكامل.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن "الأطراف ستناقش الملف الأمني وبخاصة في غزة بشكل يخدم الجبهة الداخلية ويطبق القانون بشكل وطني ومهني دون أن يعمل في إطار حزبي". أما فيما يخص سلاح المقاومة، فقد أوضح أنه أمر "غير خاضع للنقاش".

وقال خليل الحية عضو وفد حماس والمكتب السياسي إن حركته ستناقش مع فتح آليات تنفيذ المصالحة الفلسطينية بشكل كامل، بالإضافة إلى مناقشة قيام حكومة الوفاق بواجباتها كاملة.

وأشار إلى أن الوفد سيبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كافة الفصائل تُحضِّر للانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني، معتبرا أن المباحثات ستركز على إنهاء الانقسام "لمواجهة التعنت والمشروع الإسرائيلي".

من جهته، قال عضو المجلس الثوري لفتح تيسير نصر الله إن "هناك تحديات ليست سهلة لتجاوزها، وإن تخطيها يحتاج إلى إرادة ووقت".

حكومة الوفاق
وفي وقت سابق، غادر رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد الله قطاع غزة بعدما تسلمت حكومته مهامها هناك الأسبوع المنقضي، وقال للصحفيين إن "الحكومة ستنفذ بعض الأمور على الفور، لكن هناك أمورا تتطلب اتفاقا بين الفصائل" التي من المقرر أن تتحاور في القاهرة.

وكان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس قد أكد الأسبوع الماضي أن المصالحة الوطنية أولوية يسعى الفلسطينيون لتحقيقها بكل السبل الممكنة، لافتا إلى أن كل المساعدات التي ستقدم لقطاع غزة يجب أن تمر عبر حكومة الوفاق الوطني.

وأوضح عباس -في كلمة أمام أعضاء المجلس الثوري لفتح في رام الله- أن موافقة حماس على حل اللجنة الإدارية بالقطاع وذهاب حكومة الوفاق إلى غزة والموافقة على إجراء الانتخابات العامة تعتبر الطريق الصحيح لتحقيق الوحدة، متعهدا بأن تكون بالقطاع "سلطة واحدة وقانون واحد وإدارة واحدة وسلاح واحد".

المصدر : وكالات,الجزيرة