النظام يواصل قصف بردى ويتكبد خسائر بحمص

واصلت قوات النظام السوري ومليشيا حزب الله اللبناني قصفهما قرى منطقة وادي بردى المحاصرة بريف دمشق، بعد يوم من صد فصائل المعارضة هجوما هو الأعنف على الوادي، بينما أعلنت جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) قتل وجرح العشرات من جنود النظام في هجوم مباغت على حاجزين عسكريين في طريق حمص-السلمية بريف حمص الشمالي.

وقال مراسل الجزيرة في ريف دمشق محمد الجزائري إن المعارك مستمرة على المحور الجنوبي لوادي بردى منذ صباح اليوم وسط قصف من النظام وحزب الله يستهدف الأحياء السكنية ومواقع المعارضة.

وأفادت مصادر محلية للجزيرة بأن قوات النظام وحزب الله واصلا استهدافهما قرى وادي بردى بالقنص وقذائف الهاون، في حين أشار ناشطون إلى سقوط أكثر من عشرة صواريخ أرض أرض على المنطقة دفعة واحدة.

وكانت مصادر للجزيرة قالت إن المعارضة السورية المسلحة صدت أمس هجوما هو الأعنف لقوات النظام ومليشيا حزب الله على محاور قرى الحسينية وعين الفيجة وكفير الزيت وبسيمة في وادي بردى.

وأعلن الإعلام الحربي التابع لقوات النظام أمس الأحد إنهاء الهدنة في قرى وادي بردى بريف دمشق، وأفادت تقارير بأن الإعلان يأتي بعد رفض المعارضة السورية عرضا من روسيا بسيطرة قوات النظام على نبع عين الفيجة الذي يغذي العاصمة دمشق بالمياه.

في حين حذرت جمعيات أهلية في وادي بردى من كارثة قد تحل بملايين المدنيين بالوادي ودمشق في ظل استمرار ما قالت إنها حملة قصف عنيف وهجوم بري من جانب قوات النظام ومليشياته.
في غضون ذلك، أعلنت مصادر في المعارضة المسلحة اليوم الاثنين مقتل وجرح عدد من عناصر النظام وتدمير آليات لهم والتقدم في نقاط بمحيط كتيبة الصواريخ في بلدة حزرما بريف دمشق الشرقي عقب استعادة السيطرة عليها.

وفي تطور آخر، قال مراسل الجزيرة في ريف دمشق إن المعارضة المسلحة في بلدة كناكر بريف دمشق الغربي وقوات النظام السوري توصلتا إلى ما تطلق عليه الأخيرة اتفاق تسوية.

ويقضي الاتفاق بخروج مقاتلي المعارضة نحو الشمال السوري بعد تسليم أسلحتهم وتسليم إدارة البلدة لقوات النظام، كما يتضمن تسوية أوضاع الراغبين بالبقاء في كناكر من المنشقين والمطلوبين لأجهزة النظام الأمنية ومقاتلي المعارضة.

‪جانب من قصف النظام لمدينة الرستن بريف حمص الشمالي‬ (ناشطون-أرشيف)

هجوم حمص
في هذه الأثناء، أعلنت جبهة فتح الشام شن هجوم على حاجزي الطير والعكيدي الواقعين على طريق حمص-السلمية بريف حمص الشمالي، حيث دارت معارك وصفت بالعنيفة مع قوات النظام.

وأضافت الجبهة أن مجموعة من "الانغماسيين" التابعين لها تمكنوا من السيطرة على الحاجزين بالاشتراك مع كتيبة البيعة لله، حيث تمكن المهاجمون من قتل وجرح العشرات من قوات النظام والاستحواذ على أسلحة وذخائر منها قبل أن تنسحب من المنطقة إثر نسف حاجز العكيدي.

وقد شن طيران النظام غارات عدة على مواقع تابعة لجبهة فتح الشام شرق حمص دون معرفة حجم الخسائر البشرية والمادية, بينما قالت مصادر إعلامية مقربة من قوات النظام إن الأخيرة دمرت دبابة وقتلت عددا ممن وصفتهم بالمسلحين خلال صد هجوم غرب مدينة السلمية على طريق حمص.

ويتمتع طريق حمص-السلمية بأهمية إستراتيجية كونه آخر الطرق البرية التي تربط محافظتي حمص وحماة ويعتبر خط الإمداد الوحيد لقوات النظام.

ويخضع ريف حمص الشمالي لحصار من قوات النظام والمليشيات الموالية له منذ أكثر من ثلاث سنوات وسط عمليات قصف متواصلة بالمدفعية وغارات الطيران، وتعرض ريف حمص الشمالي العام الماضي لحملة كبيرة هدفت لفصله عن ريف حماة الجنوبي دون أن تنجح.

وفي التطورات الميدانية الأخرى، قصفت قوات النظام بالمدفعية بلدة تل مصيبين بريف حلب الشمالي، بينما أشار ناشطون إلى أن فصائل المعارضة أوقفوا شاحنة محملة بالذخائر كانت متجهة إلى مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في ريف حلب الشمالي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن دمشق مستعدة للتفاوض بشأن كل شيء في المحادثات المرتقبة في العاصمة الكزاخية أستانا، لكنه شكك في وجود معارضة حقيقية لها قواعد شعبية.

9/1/2017
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة