النظام يكثف النار ببردى بعد فشل "هدنة الماء"

النظام كثف غاراته على قرى وبلدات وادي بردى (الجزيرة)
النظام كثف غاراته على قرى وبلدات وادي بردى (الجزيرة)

لجأت قوات النظام السوري والمليشيات المتحالفة معها إلى تكثيف إطلاق النار جوا وبرا على قرى وبلدات في وادي بردى بعد فشل "هدنة الماء" التي لم تصمد هناك.

وقالت مصادر للجزيرة إن المعارضة السورية المسلحة صدت هجوما هو الأعنف لقوات النظام ومليشيا حزب الله اللبناني على محاور قرى الحسينية وعين الفيجة وكفير الزيت وبسيمة في وادي بردى بريف دمشق.

وشنت طائرات النظام أكثر من عشرين غارة على قرية عين الفيجة، كما قصفت قوات النظام ومليشيات حزب الله بالمدفعية والصواريخ مناطق عدة من الوادي ما أوقع قتيلا واحدا وتسبب بدمار كبير طال الأبنية السكنية والممتلكات.

وكان الإعلام الحربي التابع لقوات النظام السوري أعلن أمس الأحد إنهاء الهدنة في قرى وادي بردى بريف دمشق، وأفادت تقارير بأن الإعلان يأتي بعد رفض المعارضة السورية عرضا من روسيا بسيطرة قوات النظام على نبع عين الفيجة الذي يغذي العاصمة دمشق بالمياه.

وتشهد دمشق منذ مدة أزمة مياه بعد الدمار الذي أصاب منشأة عين الفيجة ومضخاتها جراء القصف بالبراميل المتفجرة والصواريخ، ودخلت الهدنة في وادي بردى حيز التنفيذ بدءا من صباح السبت الماضي بموجب اتفاق يقضي بدخول فرق صيانة من دمشق.

ولاحقا اتهمت وسائل إعلام قريبة من النظام المعارضة السورية بمنع فريق للصيانة من دخول منطقة الوادي لإصلاح الأضرار وإعادة مياه الشرب إلى دمشق، وهو ما نفته مصادر في المعارضة.

وحذرت جمعيات أهلية في وادي بردى من كارثة قد تحل بملايين المدنيين بالوادي ودمشق في ظل استمرار ما قالت إنها حملة قصف عنيف وهجوم بري من جانب قوات النظام ومليشياته.

وبينما يقول النظام إنه يريد دخول الوادي الوعر ليؤمن بشكل دائم مصدر مياه العاصمة، يقول مسلحون من المعارضة وناشطون محليون إن قوات موالية للحكومة تستخدم مسألة مصادر المياه ذريعة لتحقيق نصر سياسي بعد سقوط مدينة حلب في قبضتها، وتستخدم الحصار والقصف لإجبار مقاتلي المعارضة على قبول المغادرة.

وقال مراسل الجزيرة في ريف دمشق إن المعارضة المسلحة في بلدة كناكر بريف دمشق الغربي وقوات النظام السوري توصلتا إلى ما تطلق عليه الأخيرة اتفاق تسوية.
 
ويقضي الاتفاق بخروج مقاتلي المعارضة نحو الشمال السوري بعد تسليم أسلحتهم وتسليم إدارة البلدة لقوات النظام السوري، كما يتضمن تسوية أوضاع الراغبين بالبقاء في كناكر من المنشقين والمطلوبين لأجهزة النظام الأمنية ومقاتلي المعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفادت مصادر ميدانية بأن منطقة وادي بردى شهدت السبت حالة من الهدوء بعد تعرضها للقصف من قبل قوات النظام طيلة الأيام الماضية، بينما حققت المعارضة المسلحة مكاسب مهمة بمنطقة القلمون.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة