حكومة الوفاق تتوعد مهربي النفط بليبيا

ناقلة نفط أمام السواحل الليبية في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)
ناقلة نفط أمام السواحل الليبية في سبتمبر/أيلول الماضي (رويترز)

أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية حالة القوة القاهرة في الموانئ النفطية لمنع "تهريب النفط"، بينما طالب المجلس العسكري في مصراتة كلا من حكومة الوفاق والمؤسسة الوطنية للنفط باتخاذ موقف واضح تجاه استخدام قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر مرافئ النفط قواعد عسكرية.

وقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إنه اضطر لإعلان حالة القوة القاهرة بالموانئ النفطية لأنها أصبحت "بؤرا لتهريب النفط ومشتقاته"، ومن ثم إغلاق تلك الموانئ، حيث أصدر أوامره لحرس وأمن السواحل بإيقاف ومصادرة أي سفينة أو باخرة تهريب وقود تقترب من السواحل دون إذن مسبق.

كما أكد المجلس أنه بصدد إحالة قوائم بأسماء من وصفهم "بسراق المال العام" إلى القضاء، تمهيدا لإصدار بحقهم مذكرات قبض من الشرطة الدولية وملاحقتهم في المنظمة الدولية للبحار.

من جهة أخرى، طلب المجلس العسكري واتحاد ثوار مدينة مصراتة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والمؤسسة الوطنية للنفط أن يتخذا موقفا واضحا تجاه استخدام اللواء المتقاعد خليفة حفتر مرافئ النفط قواعد عسكرية تنطلق منها طائراته لضرب مواقع حيوية.

وتلا عضو المجلس العسكري بمصراتة أبو بكر دبّك نص بيان مشترك جاء على خلفية استهداف طائرة حربية تحمل شخصيات عسكرية في قاعدة الجفرة الجوية من قبل طائرات تابعة لحفتر الثلاثاء الماضي.

كما طالب البيان المؤسسة الوطنية للنفط بتوضيح موقفها إزاء استخدام حقولها وموانئها قاعدة عسكرية لطائرات حفتر "وإلا فإنها شريكة له وستتحمل المسؤولية القانونية الوطنية تجاه الليبيين".

أبو بكر دبّك يتلو بيانا مشتركا للمجلس العسكري واتحاد ثوار مدينة مصراتة (الجزيرة)

وشنت القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر الثلاثاء الماضي غارات جوية على قاعدة الجفرة العسكرية وسط روايات متضاربة بشأن الهدف الذي أصابته الضربات، حيث قال المتحدث باسم قوات حفتر العقيد أحمد المسماري إن الضربة استهدفت طائرة كانت تنزل ذخائر وأسلحة ومقاتلين تابعين لتنظيم القاعدة.

وأوضح المسماري أن غرفة عمليات القوات الجوية بالمنطقة الوسطى (تابعة لحفتر) أعلنت في وقت سابق أن المنطقة الوسطى من البريقة شرقا إلى سرت غربا وإلى مشارف سبها جنوبا منطقة عسكرية مغلقة أمام جميع أنواع الطيران.

لكن المتحدث باسم القوات الجوية في مصراتة محمد قنونو قال إن الطائرة المستهدفة كانت تنقل وفدا زائرا من مصراتة، بينه رئيس المجلس العسكري بمصراتة إبراهيم بيت المال الذي أصيب، مضيفا أن شخصا قتل في الضربة كما أصيب ثالث أيضا، ومعتبرا أن الضربة عمل إجرامي.

كما نفى المتحدث باسم قوات البنيان المرصوص الموالية لحكومة الوفاق العقيد محمد الغصري صحة تصريحات المسماري، وقال إن الطائرة كانت تقل وفدا من مصراتة.

وحذر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج من أن الغارة التي استهدفت قاعدة الجفرة "تجهض كل الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات