الكنائس الشرقية تحتفل بأعياد الميلاد

الكنائس الشرقية تبدأ احتفالات أعياد الميلاد
محتفلون بأعياد الميلاد ببيت لحم في طريقهم لكنيسة المهد (الجزيرة)

بدأت الكنائس المسيحية التي تسير بالتقويم الشرقي احتفالاتها بأعياد الميلاد المجيد في الساعة الأولى ليوم السبت بقداس منتصف الليل في مدينة بيت لحم، وذلك بعدما قدم بطاركة الطوائف الشرقية -الروم الأرثوذكس والأقباط الأرثوذكس والسريان والأحباش- من مدينة القدس المحتلة إلى كنيسة المهد لإقامة صلوات العيد.

واستنكر بطريرك الروم الأرثوذكس في المدينة المقدسة وسائر فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث في كلمة له خلال قداس منتصف الليل ما وصفه بالأعمال الإرهابية.

وقال "ندين جميع الممارسات والأعمال الإرهابية والحربية من نهب وسلب لأراضي الغير، وتدنيس المقدسات الدينية ومحارمها، واضطهاد البشر وتعذيبهم، واستغلال الأسرى خاصة النساء والأطفال الأبرياء" مناشدا مسيحيي الشرق الأوسط بالصمود والثبات في أوطانهم وعلى ثرى أجدادهم.

من جهته، عبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في كلمته بالقداس عن أمله بالتقدم والنجاح في المفاوضات من أجل الشعب الفلسطيني، وقال إن"رسالة السيد المسيح وعمله، كانت السلام والبر والتعايش والمحبة، وهي التي تجمل أخلاق البشر وتهذبها، وتكرس السلام للبعيد وللقريب".

وكان آلاف من أبناء الطوائف المسيحية الشرقية تجمعوا أمس في بيت لحم للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد وزيارة مكان ولادة يسوع المسيح حسب التقليد المسيحي، وقال الكاهن الأرثوذكسي الأسترالي من أصل لبناني جون موال "هنا (بيت لحم) يمكنك رؤية عدد قليل من البطاركة من مختلف الطوائف وآخرهم البطريرك ثيوفيلوس من القدس".

وفي سياق متصل، كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن مساء أمس انتهاء ترميم أغلب الكنائس التي تضررت قبل ثلاث سنوات، وقال في كلمة متلفزة بعد حضوره قداس عيد الميلاد بمقر الكاتدرائية شرقي القاهرة "قلنا العام الماضي إننا تأخرنا عليكم في الكنائس التي تضررت من ثلاث سنوات، واليوم تم ترميمها بشكل جيد باستثناء كنيستين في المنيا والعريش".

وشهد عدد من الكنائس بالمحافظات المصرية إقامة بوابات أمنية للتفتيش، وتثبيت كاميرات مراقبة في محيطها لأول مرة، وقدمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اعتذارا عن استقبال أبنائها الذين كان يرحب بهم البابا سنويا، مكتفية باستقبال كبار رجال الدولة والدين.

وكانت كنائس بيت لحم التي تعتمد التقويم الغربي احتفلت قبل أيام بعيد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة بحضور الرئيس الفلسطيني وأعضاء في السلك الدبلوماسي، وترأس القداس القاصد الرسولي لبطريركية القدس لطائفة اللاتين بيار باتيستا بيزابالا الذي أكد في رسالة الميلاد أن العنف الطائفي والفساد أهلكا سوريا والعراق، وأن فلسطين لا تزال تتعطش للعدل.

يذكر أن بعض الطوائف المسيحية الشرقية (الروم الأرثوذكس والسريان والأقباط والأحباش) تحتفل في بيت لحم بعيد الميلاد يوم السابع من يناير/كانون الثاني، بينما تحتفل طوائف أخرى في 25 كانون الأول/ديسمبر.

وتكتسب مدينة بيت لحم كمدينة تاريخية جنوب الضفة الغربية المحتلة قدسية دينية لاحتضانها كنيسة المهد التي يعتقد المسيحيون أن المسيح عيسى عليه السلام ولد في الموقع الذي بنيت عليه.

المصدر : وكالات