عملية لاستعادة مدن بالأنبار وسط استمرار معركة الموصل

قوات عراقية أثناء عملية سابقة في الأنبار (رويترز)
قوات عراقية أثناء عملية سابقة في الأنبار (رويترز)
أطلق الجيش العراقي عملية عسكرية واسعة لاستعادة السيطرة على مدن عنّه وراوه والقائم في محافظة الأنبار غرب البلاد من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، بالتزامن مع اشتداد حدة المعارك في محاور عدة بمدينة الموصل، ووقوع تفجير جديد في العاصمة بغداد خلف قتلى وجرحى.
    
وقال قائد عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي إن العملية العسكرية انطلقت صباح اليوم الخميس بمشاركة قوات الجيش العراقي والشرطة وأبناء العشائر المنضوين في مليشيا الحشد الشعبي وبإسناد من طيران التحالف الدولي، مشيرا إلى أن هذه القوات بدأت بالتقدم من مدينة حديثة (160 كلم غرب الرمادي)، نحو مدينة عنه (190 كلم غرب الرمادي)، من أكثر من محور، وستتوجه بعد استعادتها إلى مدينتي راوه والقائم، وأكد أن طيران التحالف الدولي قصف أهدافا لتنظيم الدولة أوقعت قتلى وجرحى ودمرت عجلات تابعة له.
    
وتضم محافظة الأنبار مساحة صحراوية شاسعة لها حدود مشتركة مع سوريا والأردن والسعودية، ولا يزال الوضع الأمني فيها هشا رغم استعادة القوات العراقية غالبية مناطقها.

معارك الموصل
وفي الموصل شمال العراق قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن القوات العراقية تكبدت خسائر فادحة بسبب لجوء مسلحي التنظيم إلى هجمات بسيارات ملغمة موجهة بطائرات مسيّرة.

وفي المقابل أعلن الجيش العراقي أنه صد هجمات انتحارية بسيارات مفخخة نفذها تنظيم الدولة خلال معارك الموصل.

وقال قائد العملية العسكرية في الموصل الفريق الركن عبد الأمير يار الله في بيان إن " قوات الجيش والشرطة مدعومة بسلاح الجو العراقي وطيران التحالف الدولي تمكنت من تدمير 11 سيارة مفخخة على المحور الشمالي والجنوبي والغربي وقتل أكثر من مئة عنصر من تنظيم الدولة".

وبموازاة ذلك شرعت القوات العراقية في شن هجوم على حي الوحدة جنوب شرق الموصل لاستعادته من قبضة تنظيم الدولة، بالتوازي مع تمشيط حي الميثاق جنوب شرقي المدينة.

وقال مراسل الجزيرة ناصر شديد إن القوات العراقية تتقدم ببطء تحسبا للألغام والكمائن التي ينصبها تنظيم الدولة.

وكانت القوات العراقية قد تمكنت من استعادة حي الانتصار، وهو ما مكنها من الوصول إلى حي الميثاق والشروع في اقتحامه.

وفي سياق متصل، قال قائد التحالف الدولي اللفتنانت جنرال ستيف تاونسند إن قوات الجيش والأمن العراقية تعمل معا بشكل أفضل في معركتها ضد تنظيم الدولة وتكتسب زخما في الحملة المستمرة منذ 11 أسبوعا لاستعادة الموصل.
 
وقال تاونسند خلال جولة بالمروحية فوق المناطق التي تمت استعادتها في الآونة الأخيرة في الموصل إن القوات العراقية تتصدى للتفجيرات الانتحارية بسيارات ملغمة بشكل أفضل، وساعد ذلك على الحد من خسائرها التي كانت مروعة في بداية المعركة.

ووصف تاونسند تنظيم الدولة بأنه "عدو قادر على التكيف"، لكنه قال إن التنظيم الذي له خلايا منفصلة تحارب في عشرات الأحياء لم يعد قادرا على التنسيق عبر المناطق المختلفة التي يسيطر عليها داخل الموصل مثلما كان يفعل.

تفجير ببغداد
وفي تطورات ميدانية أخرى، قتل 6 مدنيين عراقيين وأصيب 17 آخرون بجروح اليوم الخميس بانفجار سيارة مفخخة، كانت مركونة على جانب الطريق في منطقة العبيدي شرقي العاصمة بغداد.

ووقع التفجير رغم الاستنفار الأمني في بغداد على خلفية هجمات الاثنين الماضي التي أوقعت اكثر من أربعين قتيلا، والتي نفذت بـ 5 سيارات مفخخة كان أعنفها تفجير مدينة الصدر شرقي العاصمة، الذي استهدف تجمعا لعمال البناء.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت القوات العراقية أنها تقدمت أكثر نحو الضفة الشرقية لنهر دجلة شرقي الموصل، في حين قال تنظيم الدولة الإسلامية إنه كبدها خسائر كبيرة بواسطة عربات مفخخة موجهة بطائرات مسيرة.

4/1/2017

أحرزت القوات العراقية تقدما بحي الشيماء شرقي الموصل بعد يوم من دخولها حييْ الصناعة والميثاق. لكنها واجهت عربات ملغمة لتنظيم الدولة ما خلف خسائر بين الجنود والمدنيين، وفق مصادر مختلفة.

4/1/2017
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة