دي ميستورا: نجاح اجتماع أستانا يعتمد على الهدنة

Staffan de Mistura, the United Nations envoy to Syria, and German Foreign Minister Frank-Walter Steinmeier (not pictured) speak to the press at the Foreign Offfice in Berlin, Germany, 22 July 2016. De Mistura and Steinmeier met for talks on the Syria situation and continuous peace efforts at the Geneva peace talks.
دي ميستورا: نأمل أن يمهد اجتماع أستانا لمحادثات جنيف في فبراير/شباط المقبل (الأوروبية)

اعتبر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن نجاح اجتماع أستانا المرتقب يعتمد على تعزيز اتفاق وقف القتال بسوريا، ورأت الحكومة السورية المؤقتة أن محادثات أستانا لا يمكن عقدها في ظل خروق النظام للاتفاق، في وقت طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بتدخل دولي لمنع الخروق.

وقال دي ميستورا في مؤتمر صحفي اليوم الخميس إن نجاح اجتماع أستانا يعتمد بشكل أساسي على تعزيز وقف القتال الذي أعلنت عنه دولتان مؤثرتان على الأرض هما روسيا وتركيا، مضيفا أن الأمم المتحدة تأمل أن يساهم الاجتماع في تعزيز وقف القتال ويمهد لمحادثات سلام تدعمها الأمم المتحدة في فبراير/شباط المقبل في جنيف.

ومن جهته، قال يان إيغلاند مستشار دي ميستورا للشؤون الإنسانية إن تركيا وروسيا تعهدتا بالعمل من أجل فتح المجال أمام منظمات الإغاثة لتوصيل المساعدات، معربا عن خيبة أمله من أنه على الرغم من أن وقف إطلاق النار "متماسك إلى حد بعيد" فقد مُنعت قوافل المساعدات من الوصول إلى خمسة من 21 موقعا هذا الشهر بأنحاء سوريا.

في الأثناء، قال مركز التنسيق الروسي في قاعدة حميميم السورية إن روسيا رصدت 15 خرقا لوقف إطلاق النار في سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، في حين رصدت تركيا 13 خرقا خلال المدة ذاتها.

‪النظام والمليشيات المؤيدة له يكثفان القصف على وادي بردى‬ (الجزيرة)‪النظام والمليشيات المؤيدة له يكثفان القصف على وادي بردى‬ (الجزيرة)

مواقف المعارضة
وعلى الصعيد نفسه، دعا الائتلاف الوطني المعارض مجلس الأمن الدولي والأطراف الضامنة لوقف خروق النظام وإيران والمليشيات التابعة لهما، وخاصة في منطقة وادي بردى غربي دمشق، كما حث الائتلاف المجلس على تبني قرار يطالب بخروج جميع المليشيات الأجنبية من سوريا على الفور.

واعتبر الائتلاف أن الجهود المبذولة لعقد لقاء في أستانا يجب أن تنطلق من التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن وأن تُبنى على ما تم التوصل إليه في مفاوضات جنيف عامي ٢٠١٤ و٢٠١٦، مؤكدا على حق المعارضة في اختيار وفدها المفاوض من خلال الهيئة العليا للمفاوضات.

وبدوره، دعا رئيس الحكومة السورية المؤقتة جواد أبو حطب روسيا للتدخل السريع لتحقيق اتفاق وقف إطلاق النار على الأراضي السورية، وقال في حديث للجزيرة إن النظام وحلفاءه يقصفون حلب ومواقع أخرى ويستخدمون قنابل النابالم والكلور السام في قصف وادي بردى، وإنه في ظل هذه الظروف لا يمكن أن تنعقد محادثات أستانا التي يجري الحديث عنها.

وفي وقت سابق اليوم، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي إن التصريحات "غير البناءة للمسؤولين الأتراك تؤدي فقط إلى المزيد من تعقيد الظروف وزيادة المشاكل في طرق الحل السياسي للأزمة السورية".

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أكد أن بلاده تعمل مع روسيا من أجل فرض عقوبات على من ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار، وأن النظام السوري وحزب الله والمليشيات الشيعية ينتهكون الاتفاق الساري منذ منتصف ليل الخميس الماضي، وهو ما يهدد مفاوضات أستانا بالفشل.

ودعا إيران إلى القيام بواجباتها وإظهار ثقلها بالضغط على النظام السوري والمليشيات الشيعية، وذلك بما يمليه عليها ضمانها لاتفاق وقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات