مؤتمر دولي بإسطنبول لدعم تعليم أطفال سوريا

ظروف الحرب واللجوء حرمت العديد من أطفال سوريا من التعليم (رويترز)
ظروف الحرب واللجوء حرمت العديد من أطفال سوريا من التعليم (رويترز)

تحتضن مدينة إسطنبول التركية في 18 فبراير/شباط المقبل، ﻓﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟدعم تعليم أطفال سوريا في الداخل ودول الجوار، وسط انقطاع العديد منهم عن المدارس بفعل ظروف الحرب واللجوء.

وينعقد المؤتمر بدعم من ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﻄﺮﻳﺔ والصناديق الإنسانية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الإغاثة التركية.

ويهدف المؤتمر -الذي يستمر يومين- إلى تذليل الصعاب ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ في مراحل ما قبل الجامعة. ومن المتوقع أن يناقش المؤتمر ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﻭﺍﻵﻟﻴﺎﺕ لتعامل ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ مع ﺗﻌﻠﻴﻢ الأطفال ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ.

ويرمي المشاركون في المؤتمر إلى ﺍﻹﺳﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﺩﻋﻢ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻴﻦ على العملية التعليمية ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ.

وأوضحت الجهات المعنية بالمؤتمر أنها تهدف إلى تطوير ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ، ﻭﺇﻳﺠﺎﺩ ﺣﻠﻮﻝ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻟﻠﻤﻨﻘﻄﻌﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ، ﻭﺗﻔﻌﻴﻞ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﻭﺩﻋﻤﻬﺎ.

ﻭﺗﺘﻀﻤﻦ ﻓﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻠﻤﺆﺗﻤﺮ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ في المرحلة ما قبل الجامعية، واستعراض بحوث وأرواق قدمها مختصون. أما اليوم الثاني فسيشهد إعلان التوصيات وتسمية اللجان المعنية بمتابعة تنفيذها.

يذكر أن ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ لهذا المؤتمر استغرقت ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ، وشارك فيها نحو مئة متطوع من ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ.

يشار إلى أن ظروف الحرب واللجوء حرمت العديد من أطفال سوريا من الالتحاق بالمدارس، مما دفع بعض المنظمات والشبكات الإنسانية لإطلاق مبادرات للحد من تداعيات هذا الواقع.

وكانت منظمة اليونيسيف أعلنت العام الماضي أن هناك 250 ألف طفل سوري في لبنان ما زالوا خارج المدارس.

كما يواجه أطفال سوريا ظروفا بالغة الصعوبة في بقية دول الجوار ومناطق اللجوء بأوروبا، مما حرم الكثيرين منهم من التعليم.

أما في الداخل السوري، فقد دمرت غارات النظام وروسيا العديد من المدارس ورياض الأطفال وخصوصا في حلب وإدلب وحمص وريف دمشق، مما أزهق أرواح العديد من التلاميذ وحرم الآخرين من تلقي التعليم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أنشأت مجموعة من المتطوعين في حي الوعر المحاصر بمدينة حمص مركزا لتعليم الأطفال الذين حرمتهم الحرب من حقهم في التعليم، معتمدين طريقة تعليمية تمزج بين الدراسة والترفيه واللعب.

أنتجت يونيسيف فيلما وثائقيا عن أوضاع الأطفال اللاجئين السوريين في لبنان، وقالت إنهم يكابدون من أجل الحصول على التعليم، وإن كثيرين منهم يجبرون على ترك الدراسة والعمل أو الزواج المبكر.

المزيد من تعليمي
الأكثر قراءة