الائتلاف الحاكم بإسرائيل يسقط التحفظات على التوسع الاستيطاني

المعارضة قدمت مئات الاعتراضات على مشروع قانون للتوسع الاستيطاني بالضفة الغربية (الجزيرة)
المعارضة قدمت مئات الاعتراضات على مشروع قانون للتوسع الاستيطاني بالضفة الغربية (الجزيرة)

أسقط أعضاء الائتلاف الحاكم في إسرائيل جميع تحفظات المعارضة على قانون يُشرّع سلب أراضي الفلسطينيين الخاصة لصالح التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، بينما يواصل الكنيست  مناقشة مشروع القانون الذي يرى فيه المعارضون تكريسا للاحتلال وتقويضا لحل الدولتين.

وكانت لجنة القانون والدستور قد صوتت على 227 تحفظا، بينما طلبت المعارضة إعادة التصويت على كل التحفظات في محاولة لمنع تمرير مشروع القانون قبل إحالته للهيئة العامة في الكنيست للتصويت النهائي.

وأعلن الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي أن التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة (الأخيرة) على مشروع قانون تشريع البؤر الاستيطانية  في الأراضي الفلسطينية، سيجري اليوم الاثنين بعد ساعات من إعلان قرار تأجيله للغد.

وكان الائتلاف الحكومي الإسرائيلي قد أرجأ عرض مشروع القانون للتصويت عليه إلى يوم غد الثلاثاء، قبل أن يتراجع عن التأجيل.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، إن المعارضة قدمت اليوم خمسمئة اعتراض على مشروع القانون، ورفضت سحبها.

تعارض
من جهته أعلن النائب العام في إسرائيل أنه لن يدافع عن القانون أمام المحكمة العليا في حال تقديم التماس لإلغائه، نظرا لتعارضه مع القوانين الإسرائيلية والقانون الدولي, وقد يجر قادة إسرائيل إلى محكمة الجنايات الدولية.

وأقرّ الكنيست مشروع القانون بالقراءة الأولى مطلع الشهر الماضي، ويهدف مشروع القانون إلى مصادرة أراضٍ خاصة فلسطينية -مملوكة لأشخاص- لغرض الاستيطان.

كما يمنع المحاكم الإسرائيلية من اتخاذ أي قرارات بتفكيك تلك المستوطنات، ويعتمد مبدأ التعويض بالمال أو الأراضي.

وجاء مشروع القانون الإسرائيلي بمبادرة من كتلة "البيت اليهودي" (يمينية) في أعقاب أزمة مستوطنة عمونا التي قضت محكمة العدل العليا بتفكيكها، بعد أن تبين أنها أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة.

وقالت منظمة "السلام الآن" غير الحكومية المناهضة للاستيطان في بيان لها الاثنين، إن هذا القانون "سيضفي الشرعية على نحو 55 بؤرة استيطانية تقع في عمق الضفة الغربية، وتشمل 797 وحدة سكنية بنيت على 3067 دونما من الأراضي الفلسطينية الخاصة، وستصبح مستوطنات رسمية".

وتحدث بيان المنظمة عن مصادرات إضافية لآلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية الخاصة، مما "سيعرقل بشدة إمكانية التوصل إلى حل الدولتين".

واعتبر عضو الكنيست عن قائمة الأحزاب العربية مسعود غنايم أن القانون يكرس الاحتلال ويشرعنه، وأكد أن أي عملية سلام على أساس حل الدولتين لن تتم دون إنهاء الاحتلال.

وستجلب الخطوة -فيما يبدو- المزيد من الإدانات الدولية لسياسات الاستيطان الإسرائيلية.

ووصفت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما التصويت الأول على مشروع القانون بأنه "مثير للقلق"، لكن نتنياهو قد يحصل على رد أكثر هدوءا من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية، سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم دونها، وأنها تشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات