موسكو تحذر واشنطن من عواقب المناطق الآمنة بسوريا

خطة ترمب تأتي في ظل اعتزام إدارته وقف استقبال اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة (رويترز)
خطة ترمب تأتي في ظل اعتزام إدارته وقف استقبال اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين أن واشنطن لم تشاورموسكو في موضوع المناطق الآمنة في سوريا الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، محذرة من المضي في مثل هذا القرار، فيما أيدت تركيا الموقف الأميركي الجديد.

وقال المتحدث الروسي إنه يجب على الحكومة الأمريكية أن تفكر في العواقب المحتملة لإقامة مناطق آمنة في سوريا، مؤكدة أن واشنطن لم تتشاورمعها قبل الإعلان عن هذه المناطق.

من جانبها قالت تركيا إنها تؤيد منذ فترة إقامة مناطق آمنة داخل سوريا وتنتظرنتائج دعوة ترامب لإقامة مثل هذه المناطق.

وكان الرئيس الأميركي أكد لقناة "أي بي سي" الأميركية أنه سينشئ مناطق آمنة في سوريا، بعد ساعات من تسريب لوكالة رويترز قالت فيه إنها اطلعت على مسودة قرار تنفيذي يعتزم ترمب توقيعه بهذا الشأن، بينما قالت وزارة الدفاع إنها لم تتلق حتى الآن أي طلب من ترمب بإعداد خطة لإنشاء مناطق آمنة في سوريا.

وقال مراسل الجزيرة بواشنطن فادي منصور إن مسودة قرار ترمب تنص على أن تقوم وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الدفاع خلال تسعين يوما من تلقي القرار التنفيذي للرئيس بوضع خطة لإقامة مناطق آمنة في سوريا وفي المناطق المحيطة بها للاجئين، وذلك في انتظار إعادتهم إلى وطنهم أو توطينهم في بلد مضيف.

وذكر مراسل الجزيرة أن هذا التوجه الأميركي يأتي في ظل اعتزام إدارة ترمب وقف استقبال اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن ترمب كان يقول منذ عام 2015 إن الحل الوحيد للتعامل مع أزمة اللاجئين السوريين هو إقامة مناطق آمنة في سوريا للحيلولة دون لجوئهم إلى أوروبا أو الولايات المتحدة.

تعليق البنتاغون
وفي رد على سؤال الجزيرة بشأن مسودة القرار، قالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن البيت الأبيض لم يطلب منها حتى الآن الشروع في العمل على إعداد خطة لإقامة منطقة آمنة بسوريا.

وأضاف متحدث باسم البنتاغون للجزيرة أنه حتى لو صدر القرار التنفيذي بهذا الشأن فإن الوزارة لن تتمكن من التعليق عليه، وينبغي العودة للبيت الأبيض لهذا الغرض.

ورحب ممثل الائتلاف الوطني السوري المعارض في الولايات المتحدة نجيب الغضبان بهذا القرار، مشيرا إلى أن المعارضة السورية طالبت منذ سنوات بإقامة المناطق الآمنة لحماية المدنيين.

غير أن الغضبان شدد على أنه ما زال الوقت مبكرا للحكم على الموضوع لأن الأمر يتعلق بوثيقة مسربة.

رأي موسكو
من جانب آخر، قال مدير مكتب الجزيرة بموسكو زاور شوج إنه لم يصدر حتى الساعة أي تعليق روسي بشأن قرار ترمب، مضيفا أن روسيا لن تقبل بأي حديث عن إقامة مناطق آمنة بسوريا دون تنسيق معها، وسبق للمسؤولين الروس أن رفضوا فكرة إقامة المناطق الآمنة دون موافقة سلطات دمشق.

وذكر الكاتب والباحث التركي أحمد زاهد غل أن مراكز القرار الأميركية باتت ترى أن إنشاء مناطق آمنة بسوريا قد يخفف من الأزمة السورية، مضيفا أن هذه المراكز أجرت في الفترة الأخيرة عدة دراسات حول خطط إقامة مناطق آمنة أو عازلة سواء في الجنوب السوري أو في الشمال قرب الحدود مع تركيا.

وأضاف غل للجزيرة أن قرار ترمب سيفتح مجال التعاون بين واشنطن وأنقرة، مشيرا إلى أن تركيا بدأت عملياً تنفيذ سياسة إقامة مناطق آمنة عن طريق عملية درع الفرات واستعادة مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي وإعادة اللاجئين السوريين إليها.

المصدر : الجزيرة,رويترز