بيان أستانا: اتفاق على آلية مشتركة لمراقبة هدنة سوريا

وزير خارجية كزاخستان تلا البيان الختامي (الجزيرة)
وزير خارجية كزاخستان تلا البيان الختامي (الجزيرة)

أعلن البيان الختامي للمفاوضات السورية بأستانا عن إقامة آلية ثلاثية لمراقبة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، ومنع أي استفزازات، وتثبيت كل آليات تطبيق الهدنة.

ودعا البيان الختامي الذي تلاه وزير خارجية كزاخستان إلى مشاركة المعارضة السورية المسلحة في جولة المفاوضات التي ستجري في الثامن من فبراير/شباط المقبل تحت إشراف الأمم المتحدة، وشدد على الحاجة الماسة إلى تسريع التفاوض بين الأطراف السورية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2245.

وأضاف البيان الذي جاء في ختام مفاوضات أستانا، أنه لا حل عسكريا للأزمة السورية، ولا يمكن حلها إلا عبر الجهود الدبلوماسية وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقالت الدول الراعية للمفاوضات -وهي روسيا وتركيا وإيران– إنها عازمة على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة (جبهة فتح الشام)، والفصل بينهما وبين مجموعات المعارضة السورية المسلحة.

وكان رئيس وفد المعارضة السورية المسلحة إلى المفاوضات محمد علوش قال إن النظام يسعى جاهدا بدفع من إيران إلى إفشال مفاوضات أستانا، بينما ذكرت مصادر في المعارضة السورية للجزيرة أن وفد النظام رفض مسودة اتفاق طرحها وفد المعارضة من أجل وقف شامل لإطلاق النار.

وأشار محمد علوش إلى أنه قال للمجتمعين في العاصمة الكزاخية إن إيران جزء كبير من المشكلة وليست جزءا من الحل، مشددا على رفض المعارضة أي دور لها كضامن ولن تعترف بدورها في مستقبل سوريا.

وأضاف أن وفد المعارضة قدم ورقة تتضمن آليات لتطبيق وقف إطلاق النار في سوريا، وأشار إلى أن الوفد لن يوقع على البيان الختامي المقترح للمفاوضات بصيغته الحالية، مضيفا أن المعارضة تحفظت على كلمة "التسوية" في البيان لأن الوفد جاء لتثبيت وقف إطلاق النار.

وأوضح في لقاء مع الجزيرة أن البيان يتحدث عن تسوية في حين أن هدف مفاوضات أستانا هو تثبيت وقف إطلاق النار، كما وصف علوش البيان بأنه مليء بالفخاخ، على حد وصفه.

مسودة المعارضة
وتنص مسودة وفد المعارضة على أن تلتزم الأطراف بوقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا، وبتثبيت الهدنة الموقعة بنهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأن تنسحب القوات والمليشيات الأجنبية بالكامل من البلاد في مدة أقصاها شهر. على أن تقع مسؤولية تأمين المناطق التي يتم إخلاؤها على الجهة التي سلمت إليها.
 
كما تنص المسودة على أن تشكل لجنة مراقبة وفق قرار مجلس الأمن 2254، وتشمل الأطراف الموقعة والأطراف الضامنة وتنسق مع الأمم المتحدة؛ وألا يمنع وقف إطلاق النار حق الطرفين في الدفاع عن النفس ضد أي هجمات للتنظيمات الإرهابية، وأن تنفذ العمليات القتالية ضد الجماعات الإرهابية المتفق على تسميتها من قبل الأطراف شريطة موافقة لجنة المراقبة، وأن على الجهة القائمة بالهجوم إثبات وجود الجماعات الإرهابية بدلائل لا تقبل الشك.
 
وتنص المسودة  أيضا على أن تخضع المناطق المحررة من الجماعات الإرهابية للطرف الذي حررها، ولا يجوز لطرف الاستيلاء على أراضٍ تابعة للطرف الآخر، وعلى أن تقام ممرات إنسانية لإيصال المساعدات بمراقبة الأمم المتحدة في جميع أنحاء سوريا، وأن يلتزم الطرفان بالرفع الفوري لجميع حالات الحصار في جميع أنحاء سوريا وبتقديم التزامات بعودة المهجّرين.

وأكد الناطق باسم المعارضة السورية أسامة أبو زيد في ثاني أيام المفاوضات، أن المعارضة تشترط تلقي ضمانات بشأن خروق وقف الأعمال القتالية.

وكشف أبو زيد للجزيرة عن انزعاج وفد النظام السوري وإيران من مجريات مفاوضات أستانا، لأن "المشروع الإيراني يقتات على دماء السوريين واستمرار القتال"، وقال إن تغيرا حدث في الموقف الروسي، غير أن المعارضة والشعب السوريين ينتظران أفعالا على الأرض للوعود الروسية لا تصريحات فقط.
‪جاويش أوغلو‬ (يمين)(رويترز)

وذكرت وكالة رويترز أن وزير الخارجية سيرغي لافروف ناقش في اتصال هاتفي اليوم الثلاثاء مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو مجريات المفاوضات السورية، وأكد لافروف وأوغلو أهمية إقامة تواصل مباشر بين الحكومة السورية وممثلي المعارضة.

يشار إلى أن مفاوضات أستانا تأتي بعد أقل من شهر من بدء سريان وقف لإطلاق النار بين النظام والمعارضة السورية المسلحة برعاية روسية تركية إيرانية، ولا تزال هذه الهدنة صامدة على العموم ما عدا خروق للنظام في مناطق بعينها أبرزها وادي بردى، علما بأن الاتفاق على الهدنة جاء بعد انسحاب فصائل المعارضة من أحياء حلب الشرقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

طالب وفد المعارضة السورية بافتتاح مفاوضات أستانا بتثبيت الهدنة وتطبيق انتقال سياسي يبدأ برحيل الأسد ونظامه، بينما قال وفد النظام إنه يتطلع لهدنة محددة للفصل بين “الإرهابيين” والتنظيمات الراغبة بالمصالحة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة