تحذير فلسطيني من نقل سفارة أميركا بإسرائيل للقدس

حذرت جهات فلسطينية من عواقب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، بينما رأت الرئاسة الفلسطينية ذلك انحيازا لليمين الإسرائيلي.

ونقلت عن مصادر في البيت الأبيض الأميركي قولها إن إجراءات نقل السفارة إلى القدس بدأت فعلا.

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن القرار في حال تنفيذه سيكون انحيازا إلى اليمين الإسرائيلي والمستوطنين المتطرفين.

وحذرت من مغبة تنصل الإدارة الأميركية الجديدة من قرار مجلس الأمن الأخير المندد بالاستيطان، والداعي إلى إقامة دولة فلسطين عاصمتها القدس الشرقية.

من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن عملية نقل السفارة الأميركية إلى القدس بدأت بالفعل عمليا من خلال الانتقال التدريجي للسفارة.

وأضاف عبد ربه في تصريح له اليوم الاثنين أن هناك إعدادا ليصبح مقر القنصلية الأميركية في القدس مقرا للسفير، وهي خطوات متدرجة تقوم بها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء القطرية.

ولفت إلى أن الهدف من هذا التدرج هو امتصاص أي رد فعل عربي أو دولي تدريجيا، وفرض أمر واقع خطوة بخطوة ليصبح هناك نقل للسفارة إلى القدس.

بدوره، قال رئيس البلدية الإسرائيلية في القدس نير بركات إنه أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين حول نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ولمس خلالها جديتهم في الأمر.

وأضاف لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين "أنا أعلم، من خلال المحادثات التي أجريتها معهم، أنهم جادون"، وأقر بركات بأن العملية ستستغرق وقتا أطول، بحسب ما أفادت به وكالة الأناضول.

المجتمع الدولي
وكان المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر أكد في بيان أمس الأحد أن أميركا في "المراحل المبكرة جدا" لمناقشة نقل السفارة إلى القدس.

وفي وقت سابق حمّل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات المجتمع الدولي كامل المسؤولية عما سماها الغطرسة الإسرائيلية المتمثلة في هجمة استيطانية جديدة.

من جانبه، قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسة لحركة المقاومة الإسلامية حماس أمس الأحد إن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس لن يخدم الاستقرار في المنطقة، وأضاف أن توجهات الرئيس ترمب بشأن فلسطين تغري الإسرائيليين بمزيد من التطرف.

ومنذ تبني الكونغرس الأميركي قرارا عام 1995 بنقل السفارة إلى القدس، دأب رؤساء الولايات المتحدة على توقيع قرارات كل ستة شهور بتأجيل تنفيذ النقل من "أجل حماية المصالح القومية للولايات المتحدة"، وفق ما تنص عليه تلك القرارات.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي وقع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قرارا بتعليق نقل السفارة إلى القدس لمدة ستة شهور جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استخدم مستشار للرئيس الأميركي دونالد ترمب تسمية يهودا والسامرة للإشارة إلى الضفة الغربية، وسط دعم الإدارة الأميركية الجديد للاستيطان وتعهدها بنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة