وفد المعارضة السورية يصل أستانا وتحضيرات لانطلاقها

أفاد مراسل الجزيرة في كزاخستان أن وفد المعارضة السورية المسلحة برئاسة محمد علوش وصل إلى أستانا للمشاركة في المفاوضات الخاصة بسوريا، والتي تنطلق ظهر غد الاثنين وتستمر يومين. ومن المقرر أن يعقد ممثلو روسيا وتركيا وإيران محادثات ثلاثية وثنائية للتحضير لانطلاق المفاوضات التي ستركز على تثبيت اتفاقية وقف إطلاق النار.

وقد أكدت الخارجية الكزاخية أن المفاوضات الخاصة بسوريا ستنطلق غدا الاثنين 23 يناير/كانون الثاني الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي (العاشرة صباحا بتوقيت مكة المكرمة)، وتستمر لمدة يومين خلف أبواب مغلقة.

وقال مراسل الجزيرة في أستانا رائد فقيه إن وفد المعارضة وصل فجر اليوم قادما من تركيا، بينما ينتظر وصول وفد النظام السوري بعد نحو أربع ساعات.

وأشار المراسل إلى أن ممثلي الدول الراعية الثلاثة -تركيا وإيران وروسيا- وصلوا إلى العاصمة الكزاخية أمس وعقدوا جولة مشاورات ثلاثية وعددا من المحادثات الثانية، وأوضح أنهم سيعاودون الاجتماع بعد ظهر اليوم في سياق التحضيرات التقنية للمفاوضات، فضلا عن عقد لقاءات ثنائية. كما لفت المراسل إلى أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا عقد لقاءً في وزارة الخارجية الكزاخية أمس.

ويضم وفد المعارضة 14 شخصا يمثلون أهم الفصائل العسكرية التي وافقت على المشاركة، وعلى رأسهم ممثل جيش الإسلام محمد علوش وممثلون عن الجبهة الجنوبية وفيلق الشام وصقور الشام وأجناد الشام وتجمع "فاستقم" والجبهة الشامية، وغيرها.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وفد المعارضة أسامة أبو زيد إنهم بحثوا مع وفد روسي في أنقرة أمس كيفية خروج لقاء أستانا بحل سلمي في سوريا، استنادا إلى بيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2254، مؤكدا على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وتوثيق خروق النظام وإيران والمليشيات التابعة لهما، وعلى رأسها مليشيا حزب الله اللبناني.

من جانبها أصدرت جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) أمس بيانا عبرت فيه عما قالت إنه موقفها من محادثات أستانا التي ستعقد في عاصمة كزاخستان، معتبرة أن مؤتمر أستانا جزء من المؤامرة على الثورة السورية.

 

المشاركة الأميركية
وفي تطور متصل قال نائب وزير الخارجية الإيرانية حسين جابري أنصاري في تصريح للجزيرة، إن الرئيس الكزاخي وجّه دعوة للولايات المتحدة للحضور بصورة بروتوكولية، وإن واشنطن لن تلعب أي دور في ترتيبات المفاوضات.

كما أشار إلى أن مسار أستانا لن يكون بديلا عن مسار جنيف لحل المأساة السورية، ولكن قد يكون مكملا له.

وفي السياق قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس السبت إن الولايات المتحدة لن ترسل وفدا للمشاركة في المحادثات السورية، بسبب المتطلبات الملحة الخاصة بعملية انتقال السلطة في واشنطن.

وقال القائم بأعمال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر إن السفير الأميركي لدى كزاخستان جورج كرول سيحضر المحادثات بصفة مراقب، وشدد على التزام واشنطن بالحل السياسي للأزمة في سوريا من خلال عملية سورية خالصة.

وكان متحدث باسم الكرملين قال أمس إن موقف إيران يساهم في تعقيد محادثات السلام السورية في أستانا، مضيفا أن موسكو ترحب بمشاركة الولايات المتحدة وأنه لا يمكن حل الأزمة السورية من دون مشاركة واشنطن.

وأشار المتحدث إلى أن من غير المرجح الوصول لأي اتفاق بشأن سوريا، بسبب العدد الكبير من الأطراف المشاركة في صياغة التسوية، بحسب رأيه.

ومن العاصمة الروسية، قال مراسل الجزيرة زاور شوج إن هذا هو أول تصريح رسمي من موسكو يؤكد وجود الخلافات مع طهران، مضيفا أن عدة تقارير إعلامية كشفت مؤخرا عن تلك الخلافات، حيث يدور الحديث عن نية روسيا إيقاف النفوذ الإيراني الكبير في سوريا، وأنه في حال التوصل إلى اتفاق لحل سياسي فسيتضمن ذلك سحب المقاتلين الأجانب من سوريا بما يشمل المليشيات الإيرانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات