احتجاج فلسطيني على ضم كبرى المستوطنات للقدس

فلسطينيون يحتجون على ضم كبرى المستوطنات للقدس
المشاركون في الفعالية نصبوا خيمة رفع عليها علم فلسطين على تلة قريبة من المستوطنة (ناشطون)

ميرفت صادق-القدس

احتج عشرات من نشطاء المقاومة الشعبية الفلسطينية على قانون إسرائيلي يسعى لضم مستوطنة "معاليه أدوميم" -المقامة على أراضي بلدتي العيزرية وأبو ديس شرقا- إلى مدينة القدس.

واقتحم نحو خمسين ناشطا فلسطينيا متنزها داخل المستوطنة، وقالوا إن هذه الفعالية تحمل رسالة احتجاج ضد الحكومة الإسرائيلية التي ستقوم بالتصويت على قرار ضم المستوطنة للقدس يوم الأحد المقبل، كما تحمل رسالة للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب الذي تعهد بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.

ونصب المشاركون في الفعالية خيمة رفع عليها علم فلسطين على تلة قريبة من المستوطنة، في المنطقة التي سميت "باب الشمس" نسبة إلى قرية من خيام أقامها الفلسطينيون قبل ثلاثة أعوام رفضا للمخططات الإسرائيلية الساعية لضم كبرى المستوطنات في الأراضي المحتلة عام 1967 إلى مدينة القدس.

واعتبر رئيس هيئة مقاومة الاستيطان في السلطة الفلسطينية وليد عساف، أن ضم المستوطنة للقدس "خطوة خطيرة، تكسر أحد الخطوط الحمر التي سارت عليها العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ توقيع اتفاق أوسلو".

وقال عساف للجزيرة نت إن ضم المستوطنة للقدس يعني انتهاء حلِّ الدولتين، لأنها تحاصر مدينة القدس وتعزلها عن باقي الأراضي المحتلة، وضمها يلغي إمكانية اعتبار القدس عاصمة للفلسطينيين.

واعتبر المسؤول الفلسطيني ضمّ مستوطنة معاليه أدوميم إلى القدس تحديا إسرائيليا لقرار مجلس الأمن " 2334″ الذي دعا إلى إدانة الاستيطان الإسرائيلي.

الاحتلال قمع الصحفيين والناشطين المشاركين في الفعالية واعتقل عددا منهم (ناشطون)الاحتلال قمع الصحفيين والناشطين المشاركين في الفعالية واعتقل عددا منهم (ناشطون)

سياسة الضم
من جهته، شدد الناشط في المقاومة الشعبية عبد الله أبو رحمة على رفض سياسة الضم التي تنتهجها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، وقال إن هذه المستوطنة غير شرعية ويجب أن تزال شأنها شأن باقي المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية.

وهاجمت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال نشطاء المقاومة الشعبية، وأجبرتهم على إخلاء متنزه معاليه أدوميم بالقوة، وقامت باعتقال ستة مشاركين منهم نشطاء المقاومة الشعبية: منذر عميرة وعبد الله أبو رحمة ومحمد الخطيب ولمى نزيه.

وشرع الاحتلال في إقامة "معاليه أدوميم" كمستوطنة دينية عام 1979، وتقرر تحويلها إلى مدينة عام 1992، وأصبحت أول مدينة إسرائيلية في الضفة الغربية.

وتقع المستوطنة في إطار ما يسمى بـ"مخطط القدس الكبرى" على طريق القدس أريحا، على بعد نحو ستة كيلومترات إلى الشرق من القدس، وتحتل أراضي قرى العيزرية وأبو ديس وجبل الطور والخان الأحمر وسلوان وعناتا، وبلغ عدد سكانها من المستوطنين عام 2013 نحو أربعين ألفا.

المصدر : الجزيرة