قتيل إسرائيلي وشهيد فلسطيني في مواجهات بالنقب

تعزيزات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية تم إرسالها إلى بلدة أم الحيران في النقب لتأمين تنفيذ خطة هدم منازل البلدة
تعزيزات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية جرى إرسالها إلى بلدة أم الحيران في النقب لتأمين تنفيذ خطة هدم منازل البلدة

قال مراسل الجزيرة إن شرطيا إسرائيليا قُتل في عملية الاقتحام التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم في بلدة أم الحيران بالنقب، والتي استشهد فيها شاب فلسطيني بالرصاص بذريعة محاولته دعس شرطيين إسرائيليين.

وكان المراسل قال قبل ذلك إن هناك أنباء غير مؤكدة عن مقتل أحد عناصر الشرطة الإسرائيلية الذين أصيبوا فيما وصف بعملية الدعس.

وخلال الاقتحام أطلقت الشرطة الإسرائيلية النار على سيارة الشاب يعقوب أبو القيعان مما أدى إلى استشهاده، وبررت استهدافه بأنه حاول دعس عدد من أفرادها بسيارته، بيد أن رئيس المجلس المحلي لبلدة أم الحيران والسكان نفوا الاتهام الإسرائيلي، وقالوا إنه كان في طريقه إلى مدخل البلدة لمواجهة القوة الإسرائيلية المقتحمة.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن قوات إسرائيلية كبيرة تطوق بلدة أم الحيران في النقب، وذلك وسط توتر كبير عقب استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بينهم النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة للأحزاب العربية في الكنيست الإسرائيلي.

وأضاف كرام أن أكثر من ألف شرطي إسرائيلي يحاصرون البلدة التي اقتحمتها قوة إسرائيلية فجر اليوم لهدم منازل بموجب قرار صدر قبل عام، تمهيدا لإزالة البلدة بالكامل وإقامة مستوطنة إسرائيلية مكانها، وأشار أيضا إلى إصابة مصور الجزيرة مراد سعيد بالرصاص المطاطي في ساقه، كما أصيب النائب أيمن عودة بالرصاص المطاطي.

وقال عودة إن أفرادا من الشرطة الإسرائيلية انهالوا عليه بالضرب بالهراوات والركل، وأكد أنه أصيب بعيار مطاطي في الوجه وآخر في الظهر، ونقل عودة إلى مستشفى سروقة في مدينة بئر السبع بالنقب لتلقي العلاج.

وذكر مراسل الجزيرة أن الشرطة الإسرائيلية ربما أرجأت تنفيذ هدم المنازل، وكان أفاد في وقت سابق اليوم بأن الشرطة الإسرائيلية أطلقت النار على المحتجين الفلسطينيين، واستخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريقهم.

كما أفاد بأن أهالي البلدة خرجوا جميعهم استجابة لنداءات عبر مكبرات الصوت من مسجد البلدة في محاولة للتصدي لقوات الشرطة.

يذكر أن بلدة أبو الحيان تضم نحو أربعمئة ساكن، وهي تواجه على غرار بلدات عربية فلسطينية أخرى في النقب خطر الهدم.

النائب أيمن عودة أصيب بالرصاص المطاطي في الوجه والظهر (ناشطون)النائب أيمن عودة أصيب بالرصاص المطاطي في الوجه والظهر (ناشطون)

جريمة لا تغتفر
وقال مراسل الجزيرة إن لجنة المتابعة العربية تعقد اجتماعا طارئا في بلدة حورا القريبة لتدارس الوضع، وأشار إلى أن القيادة العربية في الخط الأخضر حذرت الحكومة الإسرائيلية من أن فلسطينيي الخط الأخضر قد يدخلون في مواجهة ردا على سياسات حكومة نتنياهو.

من جهتها، وصفت لجنة التوجيه العليا للعرب في النقب الأحداث الجارية في بلدة أم الحيران بأنها استهداف للمواطنين العرب العزل وقادتهم، وأضافت في بيان أصدرته صباح اليوم أن ما يجري جريمة نكراء لا تغتفر تتحمل مسؤوليتها حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة.

وكانت لجنة المتابعة العليا لشؤون العرب داخل إسرائيل دعت إلى اجتماع عاجل لبحث التطورات في بلدة أم حيان، ووضع خطة لمواجهة التصعيد الإسرائيلي الرسمي.

وقالت اللجنة إن ما تفعله السلطات الإسرائيلية يستهدف الوجود العربي في الخط الأخضر عامة، وفي النقب خاصة، وكانت السلطات الإسرائيلية هدمت الأسبوع الماضي 11 منزلا في بلدة قلنسوة في منطقة المثلث.

وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -على ما يبدو- التعجيل بهدم كل المنازل داخل الخط الأخضر التي بُنيت دون ترخيص في محاولة لاسترضاء المستوطنين ومن وصفهم مراسل الجزيرة بعرابي الاستيطان في حكومته بعد أن قررت المحكمة العليا إجلاء المستوطنين من مستوطنة عامونة بالضفة الغربية المحتلة.

المصدر : الجزيرة