حماس: الإفراج عن الشيخ صلاح انتصار للقدس

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الإفراج عن الشيخ رائد صلاح يعد انتصارا لإرادة المرابطين والمدافعين عن مدينة القدس والمسجد الأقصى، ورأت أن اعتقال سلطات الاحتلال الشيخ صلاح يؤكد فشلها في تمرير مخططاتها ضد المسجد الأقصى.

وهنأت الحركة رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر بمناسبة الإفراج عنه، بعد أن أمضى تسعة أشهر في سجون الاحتلال، وتمنت من الله أن يبقى صوتا قويا مدافعا عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، وفق ما ورد في بيان لها.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت في وقت مبكر من صباح الثلاثاء عن الشيخ رائد صلاح.

وعقب الإفراج عنه أكد الشيخ رائد صلاح أن الأقصى ليس للمفاوضات، وهو أعلى من هذه المفاوضات، بحسب وصفه.

وأضاف "دخلت السجن بمعنويات عالية وخرجت بمعنويات أعلى، دخلت بطموح لا ينكسر وخرجت بطموح يصل إلى نجوم السماء"، وتابع "كنا أحرارا خارج السجن وداخله، وسنظل أحرارا".

ولفت الشيخ صلاح إلى أنه من الوارد أن يواجَه بلائحة اتهامات أخرى من قبل السلطات الإسرائيلية، وقال "أؤكد أننا نحب الحرية، لكن إذا فرضت علينا السجون فمرحبا بها".

وبعد إطلاقه، وصل الشيخ صلاح إلى مسجد حسن بيك بمدينة يافا قبل أن يكمل طريقه باتجاه مسقط رأسه أم الفحم في الشمال، وأفرج عنه في وقت مبكر هذا الصباح قبل الموعد الرسمي الذي كان مقررا له.

الشيخ رائد صلاح في مسجد حسن بيك في يافا بعد الإفراج عنه صباح الثلاثاء (ناشطون)الشيخ رائد صلاح في مسجد حسن بيك في يافا بعد الإفراج عنه صباح الثلاثاء (ناشطون)

رسائل تهديد
وفي تفاصيل عملية الإفراج، قال إن إدارة السجون كانت تنوي تركه يعود إلى بيته بمفرده رغم ما يكتنف ذلك من مخاطر، مؤكدا أنه عاش تسعة أشهر في عزل وحده بالتزامن مع سلسلة تحقيقات آخرها مع المخابرات الإسرائيلية تضمنت رسائل تهديد.

وقال الشيخ صلاح للجزيرة "بعد أن صليت الفجر طلبوا مني أن أعد نفسي حتى أخرج من السجن فورا، وقالوا لي إنهم سيضعونني في محطة الحافلات المركزية في بئر السبع وتعود إلى بيتك بمفردك".

وأضاف "قلت لهم أنتم تخاطرون وتتحملون المسؤولية، فخافوا وركبنا بعد ذلك إحدى سيارات سجن رامون وتنقلنا مسافات طويلة نحو بلدة يهودية تسمى كرياط ملاخي، حيث نزلت بين مجموعات كثيرة من اليهود".

وأشار إلى أنه لم يتعرض إلى أي أذى، بيد أنه كان من المحتمل جدا أن يواجه في كل لحظة خطرا يهدد حياته.

من جهتها، وصفت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر التصرف الإسرائيلي بكونه عملا جبانا يليق برجال العصابات وليس بالحكومة الإسرائيلية، وحمّل كمال خطيب نائب رئيس الحركة إسرائيل المسؤولية عن أي أذى يمكن أن يحصل للشيخ صلاح.

وكان وزير الداخلية الإسرائيلي أريه درعي استبق موعد الإفراج عن الشيخ صلاح بتمديد سريان أمر يحظر سفره خارج البلاد ستة أشهر.

ويندرج أمر منع الشيخ رائد صلاح من السفر في إطار أنظمة الطوارئ منذ عام 1948، ويسري مفعول قرار منعه ابتداء من الثلاثاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات