73 منظمة إغاثية تعلق تعاونها مع الأمم المتحدة بسوريا

منظمات غير حكومية تتهم الأمم المتحدة بالانحياز للنظام السوري في توزيع المساعدات
منظمات غير حكومية تتهم الأمم المتحدة بالانحياز للنظام السوري في توزيع المساعدات
أعلنت ثلاث وسبعون منظمة غير حكومية تنشط في المجالات الإغاثية في سوريا عن تعليق تعاونها في مشاركة المعلومات مع الأمم المتحدة، احتجاجا على التأثير الكبير والملموس للحكومة السورية على أداء الوكالات الأممية العاملة في سوريا، على حد قول هذه المنظمات.

وطالبت المنظمات في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه الأمم المتحدة بإجراء تحقيق شفاف حول التأثير السياسي لنظام الأسد على وكالات الأمم المتحدة في دمشق، فضلا عن كشف ملابسات تراخي الوكالات الأممية في تقديم أعمال الإغاثة وإيصال المساعدات، وهو ما أدى إلى وفاة عشرات الأشخاص لا سيما في مضايا.

كما طالبت المنظمات في رسالتها إلى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بمراجعة بروتوكولات عمليات الإخلاء الطبي بصورة لا تخضع من خلالها للمفاوضات السياسية أو نفوذ الأحزاب على الأرض.

ووجهت إلى الأمم المتحدة انتقادات عديدة بشأن تعاملها مع الأزمة السورية، ومن ضمن ذلك ما جاء في تقرير لصحيفة غارديان البريطانية كشفت فيه عن تعاون وثيق بين المنظمة الدولية والنظام السوري فيما يخص المساعدات الإنسانية.

وكشف تحقيق غارديان عن منح الأمم المتحدة مئات من العقود تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات لأناس مقربين من الرئيس السوري بشار الأسد في إطار برنامج المساعدات الذي بدأ عام 2011 والذي يُخشى أن يكون تحت رحمة حكومة دمشق بشكل متزايد.

وأشارت الصحيفة في تحقيقها إلى أن البعثة الأممية في سوريا دفعت لرجال الأعمال الذين تخضع شركاتهم لعقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مبالغ كبيرة، كما دفعت لإدارات حكومية وجمعيات خيرية بعضها مرتبط بزوجة الرئيس أسماء الأسد وغيرها من المقربين من الأسد مثل رامي مخلوف.

ويرى منتقدو البعثة الأممية أن المساعدات تحدد أولوياتها في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، ويقولون إن أموال الأمم المتحدة تساعد بشكل فعال في دعم نظام مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من مواطنيه.

وفي نفس السياق والفترة، أرسل منسق الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية رياض حجاب رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يحذر فيها من تورط المنظمة في تقديم غطاء للنظام وحلفائه كي يواصل عملية التغيير الديمغرافي، معتبرا أن تطبيق قرارات مجلس الأمن كفيل بإنهاء معاناة السوريين.

وقال حجاب في رسالته التي تلقت الجزيرة نت نسخة منها، إن معاناة الشعب السوري تزداد يوما بعد يوم، حتى أصبحت "أكبر مأساة يشهدها العالم المتحضر وهو يقف مكتوف اليدين".

وأضاف حجاب أن حلب وحمص وريف دمشق ومناطق أخرى تشهد تغييرا ديمغرافيا وتهجيرا قسريا، محذرا الأمم المتحدة من أن "تغرق في تبعاته القانونية والأخلاقية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Russian President Vladimir Putin shakes hands with Turkish President Tayyip Erdogan during a news conference following their meeting in St. Petersburg, Russia, August 9, 2016. REUTERS/Sergei Karpukhin TPX IMAGES OF THE DAY

اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، على تسريع جهود إيصال المساعدات الإنسانية إلى مدينة حلب السورية، مؤكدَيْن عزمهما المضي قدما في تطبيع العلاقات بين تركيا وروسيا.

Published On 26/8/2016
هروب الأهالي من جيحم الغارات الجوية علفي ثاني ايام العيد بحي الطريق الباب بحلب

حذرت جهات دولية ومنظمات من استمرار حصار النظام السوري لمدينة حلب (شمال) ودعت لإيصال المساعدات الإنسانية، بينما وثقت منظمات موت العشرات جوعا في مدينة مضايا المحاصرة أيضا من قبل النظام.

Published On 12/7/2016
دخول قوافل المساعدات لأحياء حلب الشرقية

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره الدوري بشأن إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، من كارثة إنسانية لا مثيل لها في حلب.

Published On 17/8/2016
Trucks with relief goods stand in front of the United Nations Relief and Works Agency (UNRWA) offices in Damascus, Syria, 17 February 2016. Around 73 trucks loaded with food, infant formula and medicines, in addition to a mobile clinic and a medical team, will head to the besieged rebel-held towns of Madaya, al-Zabadani and al-Moadhamiya, as part of a UN sponsored aid operation in the war-torn country. A similar convoy of 25 trucks, a mobile clinic and a medical team, headed to the villages of Foua and Kfraya in the northern Idlib, which are besieged by rebels. The convoys are the third humanitarian aid delivery to the besieged areas after two similar efforts last month.

قالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن محققين أميركيين كشفوا عن رشاوى وعمليات تزوير في برامج مساعدات خاصة بسوريا، وهو ما أثار مخاوف بشأن التربح في مجال الإغاثة الإنسانية.

Published On 15/7/2016
المزيد من حروب
الأكثر قراءة