النظام يواصل تصعيده بحلب ويهاجم برا

خراب ودمار بحي طريق الباب جراء الغارات السورية الروسية (رويترز)
خراب ودمار بحي طريق الباب جراء الغارات السورية الروسية (رويترز)
يواصل النظام السوري بدعم روسي تصعيده لليوم التاسع على التوالي بحلب شمال سوريا عبر القصف الجوي والهجوم البري، بينما دعت منظمة الصحة العالمية إلى ممرات آمنة لإجلاء المرضى والجرحى من شرق المدينة.

وقال مراسل الجزيرة إن القصف الجوي المتواصل أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وجرح ستة آخرين في بلدة كفر حمرة بريف حلب.

وبين أن هذه البلدة تعرضت اليوم الثلاثاء لأكثر من 15 غارة جوية، وألقى الطيران المروحي فيها نحو عشرين برميلا متفجرا. وتقع بلدة كفر حمرة عند مدخل حلب الشمالي الغربي قرب طريق الكاستيلو الإستراتيجي.

كما استهدفت مقاتلات حربية صباح اليوم أحياء الصاخور والسكري وباب الحديد وقرلق وبعيدين والهلك والإنذارات ومنطقة دوار الجندول في مدينة حلب.

ومنذ يوم 19 سبتمبر/أيلول الحالي الموافق لتاريخ انتهاء الهدنة الهشة برعاية أميركية روسية قتل نحو أربعمئة شخص في قصف مكثف على حلب وجرح أكثر من 1300.

وجراء هذا الوضع الكارثي تأثرت مستشفيات حلب، حيث نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر طبي أن أقسام العناية المكثفة في المستشفيات باتت ممتلئة بالمصابين.

هجوم بري
على صعيد متصل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير بالمعارضة السورية المسلحة قوله إن القوات الحكومية السورية هاجمت مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب على أربع جبهات اليوم الثلاثاء في أكبر هجوم بري تنفذه منذ بدأ الجيش حملة لاستعادة المدينة بالكامل الأسبوع الماضي.

على صعيد منفصل، قال قائد فصيل عراقي مسلح يقاتل دعما للحكومة السورية إن قوة عسكرية كبيرة تتقدمها وحدة خاصة تعرف باسم "قوات النمر" بدأت التحرك بمدرعات ودبابات من أجل هجوم على مناطق شرق حلب التي تسيطر عليها المعارضة.

وفي الشأن الميداني أيضا، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر عسكرية في المعارضة السورية المسلحة قولها إن الأخيرة صدت هجومين لقوات النظام في محوري 1070 شقة وجبهة السويقة، وقتلت عنصرين من القوات النظامية خلال الهجوم.

يأتي ذلك بينما دعت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء إلى إجلاء المرضى والمصابين في شرق حلب المحاصر عبر ممرات آمنة لمعالجتهم.

ويتعرض شرق المدينة الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة لهجوم كبير تدعمه روسيا، وتقول المنظمة إن 35 طبيبا فقط موجودون في المنطقة ويقومون برعاية ما يصل إلى 250 ألف شخص. 

تطورات ريف دمشق
وفي ريف دمشق قال مراسل الجزيرة إن قوات النظام سيطرت على رحبة الإشارة في بلدة الريحان بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.

كما ذكر المراسل أن قوات النظام سيطرت أيضا على عدة مواقع في تل الصوان، وذلك بعد معارك مع قوات المعارضة المسلحة وهجوم كانت شنته أمس الاثنين.

وفي سياق آخر، أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات النظام استهدفت الأحياء السكنية في مدينة قدسيا بريف دمشق الغربي بقذائف الهاون.

كما أضافت المصادر أن قصفا آخر لقوات النظام طال مزارع العباسية في محيط خان الشيح بريف دمشق الغربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات روسية شنت غارات مكثفة على حلب فجر اليوم، في خضم تدهور أوضاع المدنيين في المدينة المحاصرة، حيث أصبحت المستشفيات عاجزة عن تقديم خدماتها.

قتل 25 شخصا على الأقل بغارات روسية وسورية على حلب وريفها، وعلى الصعيد الإنساني تعاني مستشفيات المدينة أوضاعا كارثية بسبب النقص الحاد بالأدوية والمعدات والدم وتزايد أعداد الجرحى.

دعا الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة الإسلامية والعربية والعالم إلى إعلان الغضب العالمي يوم الجمعة القادم الثلاثين من الشهر الجاري تحت شعار "اغضب لحلب".

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة