ثلاثون غارة على حلب وصعوبات بانتشال الضحايا

شن الطيران الروسي والسوري أكثر من ثلاثين غارة على أحياء مدينة حلب منذ فجر اليوم الأحد ما أدى إلى مقتل 29 مدنيا، وسط صعوبات تواجه الدفاع المدني في انتشال الضحايا منذ أيام، وحصار يطبق على المدينة.

وقال مراسل الجزيرة عمرو حلبي إن تسعة مدنيين قتلوا في حيي قاضي عسكر والهُلّك في حلب, مع استمرار الغارات عليهما، وأفاد بأن طائرات حربية يعتقد أنها روسية أغارت فجر اليوم بـقنابل فوسفورية، على مدينة حيان في ريف حلب الشمالي.

وأشار المراسل إلى أن الطيران السوري ألقى ما لا يقل عن عشرة براميل متفجرة على شمال شرق حلب، بالتزامن مع غارات روسية.

ولم تظهر بعد أية بوادر لتوقف الغارات أو تراجعها رغم الدمار الهائل الذي أحدثته، ورغم سقوط عشرات القتلى والجرحى من مختلف الأعمار وغيرهم ممن طُمروا تحت الأنقاض. وبلغ عدد القتلى في حلب وريفها أمس وحده أكثر من مئة أغلبهم نساء وأطفال.

وكان حي بستان القصر قد تعرض أمس السبت لقصف عنيف ضمن 25 حيا شهدت عشرات الغارات من الطائرات الروسية والسورية، حيث استهدف الطيران الروسي سوقا لبيع الخضراوات إضافة إلى حيي أرض الحمرا والصاخور.

وذكر مراسل الجزيرة أمس أن أطفالا ونساء قتلوا جراء غارات روسية بـالقنابل العنقودية على الأحياء المحاصرة التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب، مشيرا إلى أن الضحايا ينقلون بالشاحنات لكثرة أعدادهم.

صعوبات
وتواجه حلب حربا من عدة جبهات، منها الحصار المطبق الذي تحكمه قوات النظام السوري على المدينة.

كما أن فرق الدفاع المدني في المدينة تعجز عن انتشال الضحايا التي تبقى عالقة لأيام بسبب القصف المتواصل، وشح المواد المستخدمة في عمليات الانتشال.

ووصف المسعف علي أبو يوسف الوضع العام في حلب بالمأساوي، وقال -في اتصال مع الجزيرة- إن عائلة كاملة بقيت تحت الأنقاض لخمسة أيام دون أن تستطيع فرق الدفاع الوصول إليها.

ويشير أبو يوسف إلى أن الطيران يعاود القصف مجددا عندما تبدأ الفرق بانتشال الضحايا بعد القصف الأول، وهو ما قد يوقع ضحايا في أوساط تلك الفرق.

وأضاف أن المشافي تغص بالضحايا رغم قلة الأطباء وشح المواد الطبية، واصفا الوضع بأنه كارثة إنسانية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اتهم المنسق العام لهيئة المفاوضات بالمعارضة السورية رياض حجاب الولايات المتحدة بأنها وضعت فيتو ضد تسليح الجيش السوري الحر، واصفا ما يجري بحلب بالمأساة والإبادة على يد روسيا والنظام السوري.

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن صدمته للتصعيد العسكري “المروع” بحلب، والذي أدى إلى سقوط المئات من الضحايا خلال أيام، محذرا من أن استخدام الأسلحة المتطورة قد يرقى لجرائم حرب.

قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات السورية أسعد الزعبي إن كل الآمال بتحقيق حل سياسي في سوريا أصبحت من الماضي في أعقاب الجرائم التي يرتكبها نظام بشار الأسد بحلب.

قال مراسل الجزيرة إن الطائرات الحربية الروسية استهدفت في وقت متأخر من ليل السبت بالقنابل الفوسفورية الحارقة الأحياء السكنية بمدينة حيان بريف حلب الشمالي، مما أسفر عن اندلاع حرائق كبيرة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة