دول غربية تطالب حفتر بسحب قواته من الهلال النفطي

طالبت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، بالانسحاب فورا من منطقة الهلال النفطي التي استولت عليها إثر هجوم أدانته حكومة الوفاق الوطني الليبية ووصفته بالعدوان.

وأكدت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا -في بيان مشترك فجر اليوم- على ضرورة انسحاب قوات حفتر دون شروط من الموانئ النفطية الواقعة بين سرت وبنغازي.

وأكدت الدول الخمس عزمها على تنفيذ قرار لمجلس الأمن الدولي يهدف إلى منع ما وصفتها بصادرات النفط غير المشروعة.

وصدر البيان بعد ساعات من استيلاء قوات اللواء الليبي المتقاعد على ميناء الزويتينة بعد سيطرتها على موانئ: السدرة وراس لانوف والبريقة.

البرق الخاطف
وشنت قوات حفتر قبيل عيد الأضحى مباشرة هجوما سمته "البرق الخاطف"، تمكنت به خلال يومين تقريبا من السيطرة على جل منطقة الهلال النفطي، بعد اشتباكات محدودة مع قوات حرس المنشآت بقيادة إبراهيم الجضران.

وباركت حكومة عبد الله الثني -المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد في طبرق شرقي ليبيا- الهجوم، وقالت إن العمل في الموانئ النفطية سيتم استئنافه. وكانت قوات الجضران أعلنت قبل أسابيع فقط ولاءها لحكومة الوفاق الوطني، ضمن اتفاق سمح بإعادة فتح المنشآت النفطية.

وقالت قوات حفتر -التي تطلق على نفسها اسم "الجيش الليبي"- إنها لم تفقد جريحا واحدا خلال الهجوم، كما قالت إنها سيطرت على مواقع عند مداخل مدينة أجدابيا ومخارجها، كانت تسيطر عليها قوات حرس المنشآت وقوات "القاطع الحدودي"، وكلتا القوتين موالية لحكومة الوفاق.

وقد أدانت حكومة الوفاق الوطني بشدة الهجوم على الموانئ النفطية، ووصفته بالعدوان، وحثت القوات التابعة لها على التصدي له، ووصفت قوات حفتر المهاجمة بالخارجة على الشرعية، واتهمتها بالاستعانة بمقاتلين أجانب، ودعت في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية لوقف اعتداءات حفتر.

بدوره اتهم المتحدث باسم قوات حرس المنشآت علي الحاسي، قوات حفتر باستجلاب مرتزقة أفارقة خلال الهجوم على الموانئ النفطية، وقال إنهم من ذوي البشرة السوداء ولا يتكلمون العربية.

ومع بدء الهجوم على الموانئ النفطية، حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، من أن هذه التطورات ستؤدي إلى مزيد من الانقسام، وإلى تعطيل تصدير النفط، مضيفا أنه يمكن حل الخلاف عبر الحوار لا القتال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

سيطرت قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر على ثالث ميناء لتصدير النفط في منطقة الهلال النفطي شمال شرقي ليبيا رغم تحذير حكومة الوفاق من عواقب هذا الاجتياح، ودعوتها قواتها لصده.

قال أحمد معيتيق إن التوافق هو أفضل طريق للخروج من المشاكل التي تهز المنطقة، بينما اعتبرت الجزائر أن زيارة معيتيق لعاصمتها سمحت بتقييم الوضع في ليبيا تمهيدا لتعجيل التسوية السياسية.

أعلن مسلحون موالون للواء المتقاعد خليفة حفتر سيطرتهم على ميناءي السدرة وراس لانوف الواقعين أساسا تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني، بينما تطالب الأمم المتحدة الطرفين بالحوار بعيدا عن لغة السلاح.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة