توتر جديد بين الجزائر والمغرب

وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار (يمين) ورئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال (الأوروبية)
وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار (يمين) ورئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال (الأوروبية)

تجدد التوتر بين الجزائر والمغرب على خلفية قضية الصحراء الغربية ومساعي الرباط للعودة إلى الاتحاد الأفريقي, فبينما قال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إن خروج "الجمهورية الصحراوية" من المنظمة الأفريقية مسألة وقت، اعتبر رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال أنها عضو مؤسس في الاتحاد الأفريقي ولا يمكن المطالبة بمغادرتها للمنظمة.

وأكد مزوار في ندوة صحفية أمس الخميس أن "حضور الجمهورية الوهمية في الاتحاد الأفريقي مسألة وقت، ولا أحد يؤمن بأن لها مستقبلا".

وأشار إلى أن المغرب "سيعمل على حسم وجود الجمهورية المزعومة خلال ستة أشهر حتى يناير/كانون الثاني المقبل"، حيث سيتم تقديم طلب عضوية المغرب في الاتحاد الأفريقي، مطالبا الاتحاد "بحسم موضوع استمرار البوليساريو".

في المقابل قال رئيس الوزراء الجزائري في تصريحات أدلى بها الخميس إن "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضو مؤسس للاتحاد الأفريقي، ولا يمكن أبدا المطالبة بمغادرتها لهذه المنظمة القارية".

وأضاف سلال "إذا أراد المغرب الانضمام إلى الاتحاد الأفريقي دون شرط" فإن الجزائر "ليس لها أي مشكل تجاه ذلك، لكن هناك إجراءات يجب أن تطبق".

وانسحب المغرب عام 1984 من منظمة الوحدة الأفريقية (اسم المنظمة قبل أن يتغير إلى الاتحاد الأفريقي)، احتجاجا على قبول عضوية الصحراء الغربية فيها بدعم من الجزائر.

وعبر ملك المغرب محمد السادس في رسالة إلى القمة الـ27 للاتحاد الأفريقي -التي عقدت مؤخرا في العاصمة الرواندية كيغالي- عن رغبة بلاده في العودة إلى الاتحاد، وقال إن "المغرب يتجه اليوم وبكل وضوح نحو العودة إلى كنف عائلته المؤسسية ومواصلة تحمل مسؤولياته بحماس أكبر وبكل الاقتناع".

واعتبر سلال أن هذه العودة هي في الواقع "دخول جديد" لأن المغرب يعود إلى الاتحاد الأفريقي، وهو كان انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية.

ويقوم المغرب بحملة من أجل إقناع أعضاء الاتحاد الأفريقي بقبول سحب عضوية الصحراء الغربية من الاتحاد، ويقول إن 36 دولة على الأقل من أعضاء الاتحاد البالغ عددهم 54 لا يعترفون بالإقليم كدولة مستقلة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

كانت زيارة وفد مغربي هام ورفيع المستوى مطلع الأسبوع للجزائر حدثا هاما ونقلة نوعية في العلاقات الباردة بين الطرفين، حيث لم يتبادل البلدان الزيارات الرسمية منذ ما يقارب خمس سنوات.

لم تشكل الدعوة التي أطلقتها منظمة العمل المغاربي لفتح الحدود الجزائرية المغربية حدثا جديدا في الجزائر كونها لا تختلف عن عشرات الدعوات السابقة التي رفضتها الجزائر بدعوى عدم جدية المغرب.

لم تشأ جبهة بوليساريو انتظار التقرير الدوري للأمين العام للأمم المتحدة بشأن مسار الحل السياسي لنزاعها مع المغرب حول الصحراء الغربية، دون التذكير بحضور الخيار العسكري بإستراتيجيتها تجاه الصراع.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة