النظام السوري يقبل دخول المساعدات للمناطق المحاصرة

دي ميستورا أكد أن الوقت لم يحن بعد لعقد جولة جديدة من مباحثات السلام السورية (رويترز)
دي ميستورا أكد أن الوقت لم يحن بعد لعقد جولة جديدة من مباحثات السلام السورية (رويترز)

قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا إن النظام السوري وافق على دخول المساعدات إلى المناطق الـ19 المحاصرة، بما فيها داريا ومضايا، وأكد أن الوقت لم يحن بعد لعقد جولة جديدة من مباحثات السلام بين الأطراف السورية.

وذكر دي ميستورا أن السلطات السورية وافقت على دخول قوافل المساعدات بنهاية يونيو/حزيران الحالي، غير أنه أكد أن هذه الموافقة لا تعني القدرة الفعلية على إيصال المساعدات، وقال إن سوريا أعطت مثل هذه الموافقات سابقا، ومع ذلك منعت القوافل من توزيع الإعانات الضرورية لإنقاذ حياة السكان.

وأشار إلى أن هناك خطوات طويلة لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، وتحدث عن تعرض داريا لقصف عنيف في الوقت الذي كانت فيه الأمم المتحدة تتفاوض مع النظام لإدخال المساعدات إليها.

كما انتقد القصف الشديد الذي تتعرض له المناطق بالتزامن مع أي إعلان لموافقة النظام على إرسال مواد إغاثية، مشيرا إلى تكثيف القصف اليوم على داريا وعلى المستشفيات في حلب، خاصة مستشفيات الأطفال، دون أن يسمي الجهة التي تقوم بهذا القصف.

قافلة مساعدات سابقة قرب بلدة مضايا (ناشطون)

وجاءت تصريحات المبعوث الأممي بعد الاجتماع الأسبوعي بجنيف مع فريق المهمات الإنسانية في سوريا، الذي تتشارك روسيا والولايات المتحدة في رئاسته، والذي يحاول منذ أشهر زيادة وصول المساعدات لملايين السوريين المحتاجين.

وواجه الفريق ضغوطا من عدة جهات، من بينها فرنسا وبريطانيا للبدء في عمليات إسقاط جوي للمساعدات على المناطق المحاصرة، بينما لا تزال قوات الرئيس السوري بشار الأسد تغلق طريق القوافل.

وقال دي ميستورا إن "جميع الخيارات مطروحة"، وأعرب عن أمله أن تزيد قوافل المساعدات البرية في الأسابيع المقبلة بشكل يجعل من العمليات المكلفة والخطرة لإلقاء المساعدات غير ضرورية.

من جانب آخر، رأى المبعوث الأممي أنه لن يتم عقد جولة جديدة من محادثات السلام السورية في جنيف حتى يتفق المسؤولون من كل الأطراف على معايير اتفاق الانتقال السياسي الذي تنتهي مهلة التوصل إليه في الأول من أغسطس/آب القادم.

وقال دي ميستورا "الوقت لم يحن بعد لجولة ثالثة رسمية من المحادثات السورية"، وأشار إلى أنه سمع من روسيا عن إفراج الحكومة السورية عن "عدد كبير" من المحتجزين ولا يزال يريد الحصول على تأكيد ومزيد من التفاصيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حصلت الجزيرة على قائمة بالمساعدات التي دخلت إلى مدينة داريا بريف دمشق مؤخرا، حيث غابت عنها المواد الغذائية باستثناء حليب الأطفال، بينما تضمنت كميات محدودة من المواد الطبية غير الأساسية.

حياة السوريين في ظل الحصارات التي لا تنتهي أعطت معنى جديدا لمصطلح الطاقة البديلة، حيث يحاول العديد منهم التكيف مع حياتهم بتوليد الطاقة اللازمة من مصادر متنوعة لساعات قليلة يوميا.

بات تجمّع عشرات المدنيين أمام مدخل معضمية الشام بريف دمشق للمطالبة بفك الحصار المفروض عليهم من قبل النظام مشهدا يوميا متكررا اعتادته المدينة المحاصرة منذ ما يزيد على 130 يوما.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة