غرق نازحين بالفلوجة والتحقيق بانتهاكات "الحشد"

قالت مصادر عراقية إن 13 طفلا وخمس نساء غرقوا في نهر الفرات أثناء محاولتهم الهرب من المعارك الدائرة بضواحي الفلوجة غربي العراق، وقال قائمقام الفلوجة إنه سيفتح تحقيقا بشأن معلومات تشير لإعدام 17 نازحا من الفلوجة على يد مليشيات الحشد الشعبي.

وأوضحت مصادر طبية عراقية أن ثلاثة عشر طفلا وخمس نساء قضوا غرقا في نهر الفرات أثناء محاولتهم عبور النهر من جهة قرى زوبع (جنوب شرق الفلوجة) التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية باتجاه عامرية الفلوجة (23 كلم جنوب الفلوجة) التي تسيطر عليها القوات الأمنية والحشد العشائري.

وأضافت المصادر أن مئات العائلات الفارة من الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) ومحيطها عبرت نهر الفرات في اليومين الماضيين بقوارب وطوافات غير آمنة.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو خمسين ألف مدني لا يزالون في المدينة، بينهم ما لا يقل عن عشرين ألف طفل، بينما تشير تقديرات أميركية وعراقية إلى وجود ما بين ستين وتسعين ألف مدني.

تحقيق بانتهاكات
من جانب آخر، قال قائمقام الفلوجة سعدون الشعلان اليوم إن انتهاكات ارتكبت في حق نازحين من المدينة على أيدي عناصر من مليشيات الحشد الشعبي الشيعي، معلنا فتح تحقيق بشأن معلومات تشير إلى إعدام 17 نازحا.

ونقلت وكالة الأناضول عن الشعلان قوله إن تحقيقات تجري على أعلى مستويات الدولة بشأن معلومات تفيد بإعدام 17 نازحا من الفلوجة، وأضاف أن عناصر من الحشد الشعبي اعتقلوا وضربوا بعض الفارين من المدينة.

وأفاد رئيس لجنة الإغاثة بالفلوجة خالد الصكر لوكالة الأنباء الألمانية بأن تحقيقات تشير إلى تنفيذ إعدامات لمدنيين في مناطق الصقلاوية (شمال غرب الفلوجة).

وتداول نشطاء في الأيام الماضية مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر فردا من الحشد الشعبي وهو يعذب ويهين نازحين من الفلوجة، كما نشر مقطع فيديو مماثل يظهر فيه عنصر آخر وهو يعتدي على نازحين آخرين.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أمر أمس السبت بملاحقة مقاتلين موالين للحكومة متهمين بارتكاب انتهاكات، بينها القتل، بحق مدنيين خلال مشاركتهم في الحملة العسكرية لاستعادة الفلوجة من قبضة تنظيم الدولة.

مدنيون معتقلون
وذكر المستشار الإعلامي لمجلس محافظة الأنبار عبد القادر الجميلي أن هناك أكثر من ألف مدني من سكان محيط الفلوجة قيد الاعتقال لدى القوات الأمنية شرق المدينة، وذلك بحجة التحقيق معهم رغم انقضاء مدة طويلة على اعتقالهم.

وقالت جمعية الهلال الأحمر العراقية إنها أرسلت مساعدات لنحو ألفي عائلة نازحة من محيط الفلوجة، وتقدر منظمات الإغاثة أن معركة الفلوجة أدت إلى نزوح أكثر من 12 ألف شخص في الأسبوعين الماضيين، أغلبهم من النساء والأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حثت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين طرفي الصراع في الفلوجة على تجنب المدنيين، واستثناء الممرات الآمنة من القصف، فيما يستمر استقبال العائلات النازحة من الفلوجة وضواحيها بمخيمات خارج المدينة.

28/5/2016
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة