الأسلحة المرسلة للمعارضة السورية تُباع بالسوق السوداء

A fighter from the Free Syrian Army's Al Rahman legion carries a weapon as he walks towards his position on the front line against the forces of Syria's President Bashar al-Assad in Jobar, a suburb of Damascus, Syria, in this July 27, 2015 file photo. Only four or five U.S.-trained Syrian rebels were still fighting in Syria, a top general told Congress on September 16, 2015, a stark admission of setbacks to a fledgling military program that critics have already pronounced a failure. REUTERS/Bassam Khabieh/Files
أجهزة المخابرات لا تعرف مآل الأسلحة التي سُرقت وبيعت في السوق السوداء (رويترز)

أفادت قناة الجزيرة الإنجليزية نقلا عن مسؤولين أميركيين وأردنيين بأن عملاء في المخابرات الأردنية سرقوا أسلحة كانت أجهزة الاستخبارات الأميركية والسعودية قد أرسلتها إلى الأردن بغية تسليمها للمعارضة السورية المسلحة، ثم قاموا ببيعها لتجار سلاح في السوق السوداء.

ويعتقد مسؤولون في مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (أف بي آي) أن بعضا من الأسلحة المسروقة استُخدم في إطلاق نار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أدى إلى قتل أميركيين اثنين وثلاثة آخرين في منشأة تدريب للشرطة في عمان.

وجاء الكشف عن سرقة هذه الأسلحة، والتي توقفت قبل أشهر فقط عقب شكاوى قدمتها الحكومتان الأميركية والسعودية، في تحقيق مشترك لقناة الجزيرة وصحيفة نيويورك تايمز.

وتسلط السرقة التي تتضمن أسلحة بملايين الدولارات، الضوء على ما تتسم به برامج تسليح وتدريب مقاتلي المعارضة السورية من فوضى وعشوائية حتى بعد الآمال التي عقدتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بإبقاء برنامج التدريب تحت الرقابة الصارمة.

وقال مسؤولون أردنيون إن الضباط الأردنيين الذين كانوا جزءًا من المشروع، جنوا أرباحا غير متوقعة من بيع الأسلحة ليشتروا بها سيارات رياضية وأجهزة آيفون وسلعا كمالية أخرى باهظة الثمن.

وذكرت الجزيرة في تقريرها الاستقصائي أن سرقة وبيع الأسلحة -التي شملت بنادق كلاشنيكوف الهجومية وقنابل صاروخية الدفع- أدت إلى إغراق السوق السوداء بأسلحة جديدة.

وأشارت القناة إلى أن المحققين لا يعرفون المصير الذي آلت إليه معظم تلك الأسلحة بعد سرقتها وبيعها، لكن مجموعات متباينة من بينها شبكات إجرامية وقبائل بدوية أردنية تستعين بأسواق الأسلحة لبناء ترسانات خاصة بها منها.

كما أن مهربي الأسلحة يشترون السلاح من السوق السوداء وشحنها إلى خارج الأردن.

وتدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) والعديد من أجهزة المخابرات العربية برنامج التدريب، الذي بدأ تنفيذه عام 2013 بهدف تسليح المعارضة السورية وتقويتها.

ويتركز برنامج التدريب في الأردن نظرا لقربه من ساحات القتال في سوريا. ومنذ انطلاق البرنامج، ظلت المخابرات الأميركية والعربية تعتمد على أجهزة الأمن الأردنية في نقل الأسلحة التي شُحن بعضها بكميات كبيرة من دول البلقان ومناطق أخرى حول أوروبا الشرقية.

وأوضحت الجزيرة أن برنامج التدريب هذا مختلف عن ذلك الذي أعدته وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لتدريب الثوار بغية محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وليس الجيش النظامي السوري.

غير أن برنامج البنتاغون للتدريب توقف بعد أن نجح في تدريب "حفنة" من الثوار السوريين، حسب تعبير الموقع الإلكتروني لقناة الجزيرة الإنجليزية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

عادل الجبير- وزير الخارجية السعودي

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن ما ذكر عن فيتو أميركي ضد تسليح المعارضة السورية غير دقيق، بينما يأمل جون كيري إحراز تقدم لتجديد وقف الأعمال القتالية بسوريا.

Published On 2/5/2016
FILE -This May 6, 2014 file photo shows Former Secretary of State Hillary Rodham Clinton speaking in National Harbor, Md. Clinton says she knows she has a decision to make about running to be the first female president, and believes "we need to break down that highest, hardest glass ceiling in American politics." But for now, the former first lady tells People Magazine, she wants to enjoy the moment as she considers, "what I think is right for me." The interview comes a few days ahead of the release of Clinton's new book on her days as President Barack Obama's secretary of state. She tells People Magazine that she remains "concerned about what I see happening in the country and the world." (AP Photo/Charles Dharapak, File)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون إنها كانت تريد تسليح المعارضة بسوريا منذ بدء النزاع ولكن الرئيس باراك أوباما كان يعارض ذلك، وذلك في مذكراتها التي ستصدر خلال أيام.

Published On 6/6/2014
المزيد من عربي
الأكثر قراءة