قوات مكافحة الإرهاب العراقية تدخل معركة الفلوجة

أعلنت مصادرُ عسكرية عراقية وصول قوات مكافحة الإرهاب إلى معسكري طارق والمزرعة على مشارف مدينة الفلوجة للمرة الأولى منذ بدء عملية استعادة المدينة مطلع الأسبوع الحالي، بينما اشتدت المعارك في محيط المدينة وتكبدت القوات العراقية خسائر هي الأكبر منذ بدء عملية معركة استعادة الفلوجة الاثنين الماضي.

ووصلت قوات مكافحة الإرهاب العراقية إلى مشارف مدينة الفلوجة استعدادا لاقتحامها وبدء مرحلة حرب الشوارع مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي إن قطعات عسكرية كبيرة من جهاز مكافحة الإرهاب (تابع للجيش)، وأفواج طوارئ شرطة الأنبار ومقاتلي العشائر، وصلت إلى معسكر طارق ومعسكر المزرعة جنوب شرق الفلوجة (غرب بغداد).

وأضاف الفريق الساعدي أن القوات المذكورة ستقتحم المدينة في الساعات القليلة المقبلة لاستعادتها من تنظيم الدولة. وتخضع الفلوجة لسيطرة التنظيم منذ يناير/كانون الثاني 2014 وتعد مع الموصل أبرز معاقله في العراق.

حرب الشوارع
وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان لوكالة الصحافة الفرنسية إن قطاعات من الجهاز وصلت إلى مشارف الفلوجة لكنه لم يؤكد وقت اقتحامها، وأوضح أن "العملية الآن أصبحت حرب شوارع، خصوصا بعد أن تم تطويق المدينة (…) وسنباشر باقتحام المدينة، وقواتنا متخصصة في حرب الشوارع".

وقد حصلت قوات مكافحة الإرهاب الخاصة على أفضل تدريب وخضعت لاختبارات في المعارك السابقة مثل معركة الرمادي. وتعمل قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي على تطويق المدينة وقطع الإمدادات عنها.

وركزت القوات العراقية هجماتها على محيط الفلوجة لعزل مسلحي تنظيم الدولة داخل المدينة بدعم من طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن. ومنذ بدء الحملة استعادت القوات الحكومية مناطق واسعة في محيط الفلوجة، وخاصة قضاء الكرمة (13 كلم شرق المدينة).

خسائر فادحة
بالمقابل، ارتفع عدد قتلى القوات الحكومية والمليشيات المساندة لها جراء هجمات تنظيم الدولة بالفلوجة إلى ثمانين، كما أصيب نحو مئة وفق مصادر عسكرية وطبية.

وتشهد أطراف الفلوجة معارك شرسة بين تنظيم الدولة والقوات الحكومية المدعومة بالمليشيات. وقد شن تنظيم الدولة هجمات انتحارية متزامنة على مواقع الجيش في المحاور الأربعة المحيطة بالفلوجة وأوقع خسائر هي الأكبر منذ بدء الهجوم قبل بضعة أيام.

ونفذ التنظيم في الساعات الأخيرة هجمات على مواقع الجيش، خصوصا في منطقتي السجر شمال الفلوجة والبوعزيز في الشمال الشرقي من الفلوجة، وكلتاهما قرب الكرمة. كما تعرض الجيش لهجوم مباغت في البوشجل في الصقلاوية شمال شرقي الفلوجة.

وهاجم التنظيم قوات الجيش في منطقة النعيمية جنوب شرقي الفلوجة، مما أدى إلى توقف محاولته للتقدم نحو جسر التفاحة الإاستراتيجي.

مركبات مفخخة
من جهة أخرى، قال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي لوكالة الأناضول إن قوات بلاده دمرت أربع مركبات لتنظيم الدولة وقتلت من فيها. وكانت اثنتان من المركبات المفخخة يقودها مهاجمان حاولا استهداف القوات الأمنية في منطقة الحصي جنوب الفلوجة.

وكان المتحدث باسم قوات التحالف الدولي العقيد الأميركي ستيف وارين قال أمس الجمعة إن طائرات التحالف نفذت عشرين غارة في الأيام الأربعة الأخيرة، دمرت خلالها مواقع قتالية لتنظيم الدولة، وقتلت أكثر من سبعين من عناصره، بينهم قائد التنظيم في الفلوجة ماهر البيلاوي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ارتفع عدد القتلى في صفوف القوات الحكومية العراقية والمليشيات المساندة لها إلى نحو ثمانين قتيلا وفق مصادر عسكرية وطبية، في حين تشهد أطراف الفلوجة معارك شرسة.

28/5/2016

استعادت القوات العراقية مدعومة بمليشيا الحشد الشعبي وأبناء العشائر بلدتي السجر والكرمة (شمال شرق الفلوجة)، بينما قتل عشرون عنصرا من قوات النخبة العراقية في تفجيرات نفذها التنظيم شمال المدينة.

27/5/2016

قالت مصادر عسكرية عراقية إن مقاتلين من الحشد العشائري انسحبوا من المعارك ضد تنظيم الدولة بالفلوجة بسبب القصف العشوائي من مليشيات الحشد الشعبي للمدينة، بينما أحرقت المليشيات مسجدين في الكرمة.

27/5/2016
المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة