معارك ضارية بالفلوجة ولقاءات لسليماني قربها

احتدمت المعارك بين مليشيات الحشد الشعبي والقوات العراقية وبين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الفلوجة ومحيطها لليوم الثالث على التوالي، وسط أنباء عن سقوط قادة من الحشد العشائري وعدد من المدنيين في معارك وقصف استهدف بعض أحياء المدينة.

وأشارت مصادر إلى أن قوات الجيش العراقي والمليشيات الشيعية شنت الأربعاء هجوما واسعا جنوب المدينة التي سيطر عليها تنظيم الدولة في يناير/كانون الثاني 2014. وقالت مصادر للجزيرة إن عدة أشخاص أصيبوا في قصف مدفعي استهدف مستشفى الفلوجة مساء الأربعاء.

من ناحيتها، ذكرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة أن مسلحي التنظيم صدوا هجوما للقوات العراقية على جزيرة الخالدية شمال غرب الفلوجة، وذلك بعد إعلان القوات العراقية بدء عملية عسكرية لاستعادة الجزيرة من سيطرته.

وأفادت الشرطة العراقية بمقتل 18 من عناصر الحشد العشائري وإصابة 14 آخرين في تفجير عبوات ناسفة استهدفتهم في منطقة البوعيفان جنوب الفلوجة. ومن بين القتلى منير ساري العيفان أحد قادة الحشد.

وأشارت وزارة الدفاع العراقية إلى أن قوة من الفرقة 17 في الجيش تواصل انتشارها في المحورين الجنوبي والجنوبي الشرقي من الفلوجة، وقالت -في بيان- إن قواتها تحرز تقدما وفق ما هو مخطط له من قيادة العمليات المشتركة بهدف السيطرة على قرى محاذية لمدينة الفلوجة تمهيدا لدخولها واستعادتها من تنظيم الدولة.

وكانت قيادة العمليات المشتركة أعلنت انطلاق المرحلة الثانية من معركة استعادة الفلوجة من يد تنظيم الدولة. وتقتضي المرحلة الأولى إحكام حصار المدينة، بينما يتمثل الهدف في المرحلة الثانية في تضييق الخناق والتقدم نحو أهداف محددة، وصولا إلى المرحلة الثالثة وهي اقتحام المدينة.

لقاءات قرب الميدان
من جهة أخرى، بثت صفحات مناصرة لمليشيات الحشد الشعبي في مواقع التواصل الاجتماعي صورا تظهر لقاء بين المالكي وقائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني على أطراف الفلوجة.

ويأتيذلك  بعد يوم من بث مليشيا النجباء صورتين تظهران سليماني في غرفة لقيادة عمليات المليشيات بحضور عدد من قادتها، بينهم هادي العامري وأبو مهدي المهندس.

وكان رئيس الوزراء العراقي السابق الأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي قوات الحشد الشعبي قرب الفلوجة، ووصف المدينةَ بأنها رأس الأفعى، ودعا سكانَها إلى أخذ العبرة من التجارِب السابقة، على حد قوله. وتعزّز تصريحات المالكي وآخرين زاروا المنطقة، الاعتقادَ بالطابع الطائفي للمعركة.

وكان الجنرال إيرج مسجدي مستشار قاسم سليماني قد قال -في كلمة له بمدينة رودهن في محيط العاصمة الإيرانية طهران– إن الفلوجة ستحرر من سيطرة من أسماها "تيارات الإرهاب والتكفير"، وإن ما يجري الآن هو تطهير المدينة من "إرهاب تنظيم الدولة"، حسب تعبيره.

من جهة أخرى أكد مصدر عسكري بقيادة عمليات الأنبار أن الجانب الأميركي عبر -في اجتماع عقده مع قادة عسكريين عراقيين وآخرين من الحشد العشائري- عن امتعاضه من تجاوزات الحشد الشعبي الشيعي في معركة الفلوجة.

وأضاف المصدر أن الأميركيين جددوا تعهدهم بمنع الحشد الشعبي من دخول المدينة لينحصر وجوده في محيطها، كما توعدوا بقصف المليشيات إذا تجاوزت ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

رفض المجمع الفقهي لأهل السنة بالعراق استخدام “سياسة العقاب الجماعي” تجاه سكان الفلوجة، التي تتعرض لحملة عسكرية من القوات الحكومية والحشد الشعبي بهدف انتزاعها من تنظيم الدولة الإسلامية.

تواصل مليشيات الحشد الشعبي والقوات العراقية عملياتها العسكرية بالفلوجة ومحيطها لليوم الثالث على التوالي، بينما نشرت صور للقاء جمع قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني بنوري المالكي على أطراف الفلوجة.

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه يدين تصريحات بعض من ينتمون إلى الحشد الشعبي، مؤكدا أن الحكومة حريصة على أرواح المواطنين بالفلوجة وغيرها، مستنكرا استغلال الأجهزة الأمنية لأغراض سياسية.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة