ألغام تنظيم الدولة تقتل عشرات العائدين للرمادي

Destroyed buildings are seen in the city of Ramadi, in this January 16, 2016 file photo. As U.S.-led offensives drive back Islamic State in Iraq, concern is growing among U.S. and U.N. officials that efforts to stabilize liberated areas are lagging, creating conditions that could help the militants endure as an underground network. To match Insight MIDEAST-CRISIS/USA-ISLAMIC STATE REUTERS/Thaier Al-Sudani/Files
جانب من الدمار الذي لحق بالرمادي بسبب القصف والمعارك والتفجيرات (رويترز)
قتلت عبوات ناسفة زرعها تنظيم الدولة الإسلامية عشرات من المدنيين العائدين إلى مدينة الرمادي غربي العراق، رغم تحذيرات من أن الجزء الأكبر من المدينة لا يزال غير آمن بعد نحو أربعة أشهر من استعادتها من قبضة مسلحي تنظيم الدولة.

وعاد عشرات الآلاف من النازحين إلى الرمادي عاصمة محافظة الأنبار خلال الشهرين الماضيين، وذلك بعد دعوات إلى العودة أطلقها مشايخ دين محليون ومسؤولون حكوميون.

وترافق تدفق العائدين إلى المدينة مع بطء كبير في إبطال مفعول العبوات الناسفة وتطهير المنطقة من الألغام بسبب نقص الخبراء المدربين.

وقالت الأمم المتحدة إنها علمت من السلطات أن 49 شخصا قتلوا وأصيب 79 آخرون في الرمادي منذ بداية فبراير/شباط الماضي. واعتبرت أن هذه الأرقام "من شبه المؤكد أنها تقديرات أقل من الحقيقة".

وذكر محمد علي، وهو مقاتل من عشائر العراق يساعد في تفكيك العبوات الناسفة، أن الخبرات لا تزال غير كافية لمواكبة وتيرة عودة المدنيين.

وإلى جانب زرع القنابل في شوارع الرمادي، زرع مقاتلو تنظيم الدولة أيضا المتفجرات داخل المساكن أو ربطوها بلوحة مفاتيح الكهرباء بحيث تنفجر مع محاولة السكان إعادة الكهرباء لمنازلهم.

وصرحت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز غراندي لرويترز بأن المنظمة الأممية "تشعر بقلق بالغ حيال سلامة الأسر العائدة وانتشار عبوات ناسفة وألغام لم تنفجر على نطاق واسع في الكثير من الأحياء" بالرمادي.

وأضافت "التصرف المسؤول هو تطهير هذه المناطق بأسرع وقت ممكن باستخدام أحدث الطرق وأكثرها حرفية. ما لم يحدث هذا ستكون هناك مخاطر جمة".

قوات أمن تتأكد من وثائق العائدين إلى الرمادي (رويترز)قوات أمن تتأكد من وثائق العائدين إلى الرمادي (رويترز)

وفي الشهر الماضي تم التعاقد مع شركة أميركية متخصصة في نزع الألغام لإزالة المتفجرات وتدريب عراقيين على إبطال مفعول العبوات الناسفة التي زرعها مقاتلو تنظيم الدولة.

وقالت مصادر في الرمادي إن من المتوقع أن تشارك شركة غربية أخرى في جهود تطهير المدينة، كما تتنافس شركات عراقية حاليا للحصول على عقود حكومية في هذا المجال.

ومن المستبعد أن تتباطأ وتيرة عودة النازحين نظرا لما يعتريهم من إحباط وللتنافس السياسي داخل دوائر السنة.

وذكر مصدران حكوميان محليان أن الشخصيات السياسية والدينية تجاهلت التحذيرات من عودة سريعة للمدنيين، واتهما هذه الشخصيات بالسعي وراء تحقيق مكاسب مالية من خلال إطلاق مشروعات إعادة إعمار قبل غيرهم.

وقال فريق من الأمم المتحدة الشهر الماضي إن الرمادي شهدت دمارا أكثر من أي منطقة أخرى في العراق، بعد شهور من القتال وتفجيرات نفذها تنظيم الدولة وغارات جوية مدمرة لطائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

بعد المشاركة الأمريكي في معركة الرمادي.. هل تتحول الأنبار إلى إقليم فيدرالي؟

لم يكد غبار معركة الرمادي -مركز محافظة الأنبار- ينقشع حتى بدأ الحديث يتزايد إعلاميا عن ترتيبات بين أطراف محلية وواشنطن، ربما تفضي بتحول المحافظة مستقبلا إلى إقليم فدرالي.

Published On 25/2/2016
In this Thursday, Jan. 14, 2016 photo, shows destroyed houses in Ramadi, 70 miles (115 kilometers) west of Baghdad, Iraq. Ramadi, once home to 500,000 people, lies largely in ruins after months of air bombardment and the scorched-earth practices of IS fighters in retreat. The U.S-led coalition acknowledges the importance of rebuilding, but actual money for the effort falls far short. (AP Photo/Khalid Mohamme)

بعد أن استعاد الجيش العراقي معظم أحياء مدينة الرمادي بدعم من التحالف الدولي بدأ الحديث يتعالى عن ضرورة الإسراع بتحقيق الحكومة وعودها بإعادة إعمار المدينة، والتي تشهد دمارا كبيرا.

Published On 9/2/2016
A photograph made available on 07 January 2016 shows Iraqi soldiers patrolling a street in central Ramadi city, western Iraq, 06 January 2016. Last week, Iraqi forces said they had recaptured the provincial capital, Ramadi, in their biggest victory over the Islamic State group in eight months - although some fighting continues around the city.

تلقى محاولة استعادة مدينة الرمادي من تنظيم الدولة ترحيبا على المستوى الدولي، لكن الدمار الذي لحق بها يدل على ضخامة تكلفة انتزاع جماعة غرزت نفسها في نسيج المجتمع.

Published On 8/1/2016
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة