هدوء حذر في بنقردان عقب يوم دام

قوت الشرطة التونسية خلال مواجهات أمس الاثنين في بنقردان (الجزيرة)
قوت الشرطة التونسية خلال مواجهات أمس الاثنين في بنقردان (الجزيرة)
يخيّم هدوء حذر على مدينة بنقردان بجنوب تونس عقب يوم دام جراء مواجهات لقوات الأمن والجيش التونسي مع مسلحين يشتبه في انتمائهم لـتنظيم الدولة الإسلامية، سقط فيها 53 قتيلا.

جاء ذلك بعد تجدد الاشتباكات بين الأمن التونسي ومسلحين في أطراف المدينة المتاخمة للحدود الليبية، بالتزامن مع دخول حظر التجول الليلي الذي فرضته السلطات حيز التنفيذ.

وقالت وكالة الأنباء التونسية الرسمية إن الاشتباكات تجددت مساء أمس الاثنين إثر تحصّن مجموعة "إرهابية" داخل أحد المنازل وتدخل الوحدات الأمنية للسيطرة عليها.

وأضافت أن المواطنين عادوا لزموا منازلهم عقب بدء حظر التجول، مشيرة إلى أن تعزيزات أمنية وصلت إلى المدينة، حيث تم التطويق الكلي لمداخلها.

‪(الأوروبية)‬ هجوم بنقردان يعد الأسوأ منذ الثورة

هجوم وتفاصيل
وكان المسلحون قد بدؤوا هجومهم فجر أمس مستهدفين مقرين للحرس الوطني (الدرك) والأمن داخل المدينة وثكنة للجيش على أطرافها، ولم يعرف ما إذا كانوا خلايا نائمة أم أنهم تسللوا من ليبيا المجاورة. وقال سكان إن مسلحين أوقفوهم مع بدء الهجوم وأبلغوهم أنهم من تنظيم الدولة، وأنهم قدموا "للانتقام" من الأمنيين والعسكريين.

واستخدم المسلحون أسلحة رشاشة وقذائف (آر بي جي)، واستعان الجيش في المقابل بطائرات حربية لتعقب المهاجمين. وقتل العديد من المهاجمين إثر تحصنهم داخل منازل، وعثرت قوات الأمن خلال المواجهات على مخزن يضم أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية، وفق مصادر صحفية تونسية.

هجوم وأهداف
وقالت وزارة الداخلية في بيان مشترك مع وزارة الدفاع إن "العملية المسلحة في بنقردان أسفرت حتى الآن عن 36 قتيلا من الإرهابيين، وإنه قبض على سبعة آخرين، في حين قتل عشرة من أفراد الجيش والشرطة وسبعة مدنيين". وهذه الحصيلة هي الأسوأ في هجوم واحد منذ الثورة التونسية.

وقال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ورئيس الحكومة الحبيب الصيد إن الهجوم كان يسعى لإقامة ولاية تابعة لتنظيم الدولة.

فقد قال السبسي -أثناء زيارة لمقر مركزي للحرس الوطني في العاصمة- إن الهجوم كان منظما ومنسقا وغير مسبوق، وأضاف أن المهاجمين ربما خططوا للسيطرة على المدينة بهدف إعلان ولاية جديدة.

وأشاد السبسي بأهالي المنطقة لمشاركتهم في التصدي للمهاجمين، كما أشاد بقوات الجيش والأمن، مشيرا إلى أن حجم الهجوم كان فوق التوقعات.

من جهته، قال الصيد في كلمة بثها التلفزيون التونسي إن الهجوم كان يهدف إلى إنشاء "إمارة داعشية"، في إشارة إلى الولايات التي أعلنها تنظيم الدولة في كل من سوريا والعراق وليبيا، وأضاف أنه يهدف أيضا لإرباك الوضع الأمني في البلاد، واستهداف التجربة الديمقراطية التونسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قوبلت الهجمات التي استهدفت مدينة بنقردان بإدانة عربية ودولية واسعة، وأعربت دول عن مساندتها لتونس وتضامنها معها في مواجهة الجماعات المسلحة التي تهدد أمنها واستقرارها.

8/3/2016

تجددت الاشتباكات بين الأمن التونسي ومسلحين يشتبه فيهم بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية في أطراف مدينة بنقردان، بالتزامن مع دخول حظر التجول الليلي الذي فرضته السلطات حيز التنفيذ.

7/3/2016

قال الرئيس التونسي إن المسلحين الذين هاجموا مدينة بنقردان (جنوبي البلاد)، والذين يرجح انتماؤهم لتنظيم الدولة، ربما أرادوا إقامة “ولاية جديدة”، ودعت أحزاب ومنظمات تونسية إلى الوحدة لمواجهة الإرهاب.

7/3/2016

تجددت المواجهات بمدينة بنقردان جنوبي تونس بعد مقتل 53 شخصا بينهم 35 مسلحا يرجح انتماؤهم لتنظيم الدولة. وكان المسلحون هاجموا مقار عسكرية وأمنية, وأعلنت السلطات حظرا للتجوال ليلا بالمدينة.

7/3/2016
المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة