الأمم المتحدة تتهم دمشق بعرقلة وصول المساعدات

اتهمت الأمم المتحدة اليوم الخميس النظام السوري بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، في حين حذرت منظمات إغاثة من وقوع كارثة إنسانية بمحافظة حمص.

وقال يان إيغلاند مستشار المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا للشؤون الإنسانية إن الأمم المتحدة جددت تقديم طلب للوصول إلى هذه المناطق، في اجتماع لمجموعة العمل المتخصصة بالشؤون الإنسانية، التي شكلت عقب اجتماع ميونيخ لمجموعة الدعم الدولية الخاصة بسوريا.

وأوضح إيغلاند أن قوافل مساعدات في طريقها إلى أربع بلدات سورية اليوم الخميس، لكن الحكومة لا تزال ترفض توصيل المساعدات لست بلدات محاصرة وتعرقل تقديم الرعاية الصحية للمحتاجين، ما حال دون الوصول إلى أكثر من 260 ألف شخص، "ويعد هذا مخالفة لبنود القانون الدولي".

وذكر إيغلاند أن أكثر المناطق المتضررة مدينة دوما شرق دمشق، مبينا أن الأمم المتحدة لم تتمكن من إرسال الفرق الطبية إلى مدينتي حلب وحمص، وأضاف أن الناس لا يموتون بسبب نقص المواد الطبية، وإنما لأن المرضى لا يستطيعون الخروج من مناطقهم كما لا يستطيع الأطباء الدخول إلى تلك المناطق.

وناشد المسؤول الأممي روسيا الداعم الرئيسي للنظام السوري بممارسة نفوذها لدى سوريا بصورة أقوى حتى يتسنى تقديم المساعدات الإنسانية.

من جانبه لفت مراسل الجزيرة رائد فقيه في جنيف إلى اللهجة القوية التي تحدث بها إيغلاند الذي اتهم النظام السوري مباشرة، خلافا للمرات السابقة التي كانت تحرص فيها الأمم المتحدة على عدم استفزاز النظام بمثل هذه الاتهامات.

وفي مقابلة مع الجزيرة، أكد يانس لاك المتحدث باسم تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الحاجة الماسة لإيصال المساعدات إلى المحاصرين في سوريا.

غير أن لاك أقر بأن الفتر الأخيرة -خاصة أثناء الهدنة المعلنة- شهدت تحسنا في إيصال المساعدات، ولكنه شدد على الحاجة إلى المزيد من العمل والوصول إلى المحاصرين.

‪إيغلاند ناشد روسيا للضغط على النظام السوري للسماح بإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة‬ (الأوروبية)‪إيغلاند ناشد روسيا للضغط على النظام السوري للسماح بإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة‬ (الأوروبية)

تحذيرات
وفي الأثناء، حذرت منظمات إغاثة محلية في مدينة الرستن بمحافظة حمص من كارثة إنسانية حقيقية بسبب الحصار المفروض عليها منذ سنوات.

وتقول هذه المنظمات إن الشريحة الأكثر تضررا من هذا الحصار المرضى والمعاقون والأطفال تحديدا.

وأشارت إلى أنه رغم الهدنة المعلنة بين النظام والمعارضة يؤكد الأهالي أن القوات الجوية الروسية ومدفعية للنظام تواصل قصفها للمدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

رياض نعسان آغا / المتحدث باسم وفد المعارضة في جنيف

قالت المعارضة السورية إنها تنتظر تنفيذ بنود إنسانية، تشمل إيصال مساعدات للمناطق المحاصرة وإطلاق المعتقلين، لتقرر بشأن مشاركتها بالمحادثات القادمة. وتبدأ هذه الجولة فعليا الاثنين القادم, وفق الأمم المتحدة.

Published On 8/3/2016
Staffan de Mistura (R) United Nations Special Envoy for Syria arrives with his special advisor Jan Egeland for a news conference after a meeting of the Task Force for Humanitarian Access at the U.N. in Geneva, Switzerland, March 4, 2016. REUTERS/Denis Balibouse

قال المبعوث الأممي ستفان دي ميستورا إن مباحثات السلام السورية التي ستنطلق الاثنين المقبل ستستمر أسبوعين، مشددا على أنها ستتطرق لقضايا الانتقال السياسي وليس لوقف إطلاق النار أو المساعدات.

Published On 9/3/2016
وصول مساعدات لمشارف بلدة مضايا - صور خاصة

قال مسؤولون أمميون إنهم يرون بصيص أمل في سوريا بعدما سمحت الهدنة بإدخال المساعدات، لكنهم رأوا أن ذلك غير كاف. وأعلنت ثلاثون هيئة إغاثية أن العام الخامس للحرب هو الأسوأ.

Published On 11/3/2016
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة