شكوك غربية حول الانسحاب الروسي من سوريا

طائرة نقل روسية تتقدم ثلاث قاذفات من طراز "سوخوي 34" في طريقها من سوريا إلى روسيا (الأوروبية)
طائرة نقل روسية تتقدم ثلاث قاذفات من طراز "سوخوي 34" في طريقها من سوريا إلى روسيا (الأوروبية)

أكد التحالف الدولي أن روسيا لم تسحب سوى جزء يسير من قواتها الجوية من سوريا, كما قالت بريطانيا والولايات المتحدة إنهما لم تتأكدا بعدُ من جدية الانسحاب, وهو ما يثير شكوكا حوله لدى القوى الغربية.

فقد قال المتحدث باسم التحالف الدولي ستيف وورن اليوم الأربعاء إن التحالف لم يلمس بعدُ دلائل على سحب كبير للقوات الروسية من سوريا، مشيرا إلى أن ثماني إلى عشر طائرات عسكرية روسية غادرت سوريا حتى الآن.

وفي بغداد, قال وزير الخارجية البريطاني فليب هاموند إنه غير متأكد من أن الانسحاب الروسي من سوريا حقيقي. وصرح هاموند "لقد رأينا من قبل في أوكرانيا, روسيا تتحدث عن انسحاب ويتبين بعد ذلك أنه مجرد تناوب بين القوات".

وكانت الولايات المتحدة قالت إن من السابق لأوانه تأكيد سحب الجزء الأكبر من القوات الجوية الروسية من سوريا. وذكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أمس أنه ليس لديه تفاصيل محددة عن القوة العسكرية الروسية في سوريا, لكنه قال إن موسكو كان لديها "عشرات الطائرات" المتمركزة هناك.

ووفقا لتقديرات نشرتها وكالة رويترز اليوم فإن روسيا قد تكون سحبت خلال يومين 15 طائرة من جملة 36 طائرة قاذفة ومقاتلة سوخوي (من طرازات 24 و25 و30 و35) كانت موجودة في قاعدة حميميم الجوية بريف محافظة اللاذقية شمالي غربي سوريا. وتشير تقديرات أخرى إلى أن عدد الطائرات الحربية الروسية التي كانت في قواعد بسوريا تقارب الستين طائرة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن الاثنين عن قرار سحب جزء من القوة الجوية الروسية من سوريا, وبرر القرار بأن العملية التي بدأت نهاية سبتمبر/أيلول الماضي في سوريا بذريعة مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية حققت جل أهدافها, في حين قال نائب لوزير الدفاع الروسي إن الطائرات الروسية في سوريا ستواصل استهداف ما وصفها بالتنظيمات الإرهابية.

ولدى سلاح الجو الروسي حوالي 14 مروحية عسكرية, فضلا عن طائرات استطلاع بلا طيار في قاعدة حميميم, التي استأجرتها روسيا من النظام السوري لمدة 25 عاما, وفق مراسل الجزيرة في موسكو زاور شاوج. وقررت موسكو الإبقاء على بطاريات صواريخ "أس 400" المضادة للطائرات, كما ستبقي على نحو ألف عسكري في أكثر من قاعدة عسكرية بسوريا, وفق مصادر روسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

وصف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا بالخطوة الإيجابية للغاية. ونفى الجبير أن تكون وراء هذا الانسحاب صفقة مع روسيا بشأن النفط.

16/3/2016

قال رئيس الوفد المفاوض للنظام السوري بمفاوضات جنيف بشار الجعفري، إن القرار الروسي بالانسحاب الجزئي من سوريا تم بصورة مشتركة ومنسقة، مستبعدا الدخول في المفاوضات مع المعارضة خلال هذه المرحلة.

16/3/2016

وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جود ظريف قرار روسيا سحب قواتها من سوريا “بالمؤشر الإيجابي” الذي يدل على إمكانية صمود اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة.

16/3/2016

نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن المتحدثة باسم الخارجية قولها اليوم الأربعاء إن “سحب الجزء الرئيسي من القوات الروسية في سوريا لن يضعف الرئيس بشار الأسد”.

16/3/2016
المزيد من أحلاف عسكرية
الأكثر قراءة