لبنان يحيل ملف ميشال سماحة للجنائية الدولية

ريفي اعتبر جريمة ميشال سماحة تندرج في إطار جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية (الجزيرة-أرشيف)
ريفي اعتبر جريمة ميشال سماحة تندرج في إطار جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية (الجزيرة-أرشيف)
أعلن وزير العدل اللبناني أشرف ريفي، اليوم الجمعة، إحالة ملف الوزير السابق ميشال سماحة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وكان سماحة قد اعترف بالتخطيط لتنفيذ تفجيرات واغتيالات تنال من شخصيات مناوئة للنظام السوري، بالتنسيق مع مدير مكتب الأمن القومي في سوريا اللواء علي مملوك.
 
وقال ريفي إن جريمة ميشال سماحة تندرج في إطار جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مستنكرا عدم اتخاذ أي إجراء بحق كل من مملوك والرئيس السوري بشار الأسد "شركاء سماحة المتهم بنقل عبوات ناسفة من سوريا إلى لبنان".

وتساءل ريفي خلال مؤتمر صحفي عقده بوزارة العدل في العاصمة بيروت، "كيف يطلق سراح مجرم استهدف العيش المشترك؟.. كيف نسامح من أراد إشعال بذور الفتنة بين المسلمين والمسيحيين إرضاءً لأوامر أسياده في الخارج؟".

وأضاف الوزير "لم نترك بابا للوصول إلى العدالة في لبنان إلا طرقناه، أما وقد أوصدت دوننا الأبواب بفعل المحاولات المستمرة لتعطيل القرار في مجلس الوزراء، فإنني أجد نفسي مضطرا لا بل مدفوعا بواجبي الوطني والأخلاقي، أن أضع بين أيدي اللبنانيين خيارا لا مفر منه، وهو اللجوء إلى المحكمة الجنائية".

وأوضح أن ذلك "يدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بحسب نص المادة الخامسة من نظام روما: النظر في جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية".

وقال ريفي إنه سيرسل للسلطات القضائية الكندية -حيث يحمل سماحة الجنسية الكندية- كتابا يطلب إطلاق ملاحقة قضائية بحقه داخل كندا، أو إحالة القضية من قبل السلطات الكندية للمدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية للنظر فيها.

وكان القضاء اللبناني أصدر في مايو/أيار الماضي حكما بالسجن مدة أربع سنوات ونصف السنة في حق سماحة، في قضية نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان ومحاولة تفجيرها في شمالي البلاد. وقرر بعد ذلك في يوليو/تموز الماضي إعادة محاكمته بعد قبوله الطعن بالحكم الصادر عليه.

لكن محكمة التمييز العسكرية قضت بإخلاء سبيل سماحة في 14 يناير/كانون الثاني الماضي مقابل كفالة مالية قدرها مئة ألف دولار. وشمل قرار المحكمة منعه من السفر خارج الأراضي اللبنانية لمدة عام، ومن الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي طيلة فترة محاكمته.

وقوبل قرار إخلاء سبيل سماحة -ولا يزال- بانتقادات من أطراف عدة، من بينها أهالي الموقوفين الإسلاميين الذين اعتصموا أمام المحكمة العسكرية، وطالبوا إما بمعاملة أبنائهم أسوة بسماحة أو بإعادته إلى السجن لما كان يخطط له من تفجيرات.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

بثت وسائل إعلام لبنانية تسجيلا لاتصال بين الوزير السابق ميشال سماحة المتهم بنقل متفجرات من سوريا إلى لبنان للقيام بأعمال إرهابية، وبين بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد.

اعتصم أهالي الموقوفين بسجن رومية أمام المحكمة العسكرية احتجاجا على إخلاء سبيل الوزير السابق ميشيل سماحة المدان بقضية نقل متفجرات من سوريا للبنان ومحاولة تفجيرها بمناطق بالبلاد لخلق فتنة طائفية.

قوبل إخلاء محكمة التمييز العسكرية في لبنان أمس سبيل الوزير والنائب السابق ميشال سماحة مقابل كفالة مالية بمئة ألف دولار أميركي بانتقادات واسعة من مسؤولين وسياسيين لبنانيين.

أثار إفراج المحكمة العسكرية اللبنانية عن الوزير الأسبق ميشال سماحة عاصفة من ردود الفعل، فبعد أن انقسم السياسيون بين متهم لها بالتسييس ومدافع عنها، أبدى قانونيون انقساما مماثلا.

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة