قانون إسرائيلي لتشريع المستوطنات في الضفة

إسرائيل تواصل عمليات الاستيطان في الضفة الغربية رغم الاعتراضات الدولية (الجزيرة)
إسرائيل تواصل عمليات الاستيطان في الضفة الغربية رغم الاعتراضات الدولية (الجزيرة)

صادق الكنيست الإسرائيلي في قراءة أولى على قانون تشريع المستوطنات في الضفة الغربية الذي يتيح مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية.

ويشرع القانون إقامة بؤر استيطانية تضم أربعة آلاف وحدة استيطانية مقامة على أملاك خاصة في الضفة الغربية المحتلة رغم انتقادات وتحذيرات دولية من تبعات هذه الخطوة.

وتمت الموافقة على النص المدعوم من حكومة بنيامين نتنياهو في القراءة الأولى بـ58 صوتا مقابل 51 في الكنيست. ولا يزال يحتاج لموافقة في قراءتين ثانية وثالثة ليصبح قانونا نافذا. ويفضل نتنياهو أن يتمّ ذلك بعد تولي دونالد ترمب مهام منصبه رسميا رئيسا للولايات المتحدة.

واعتبر قادة المستوطنين إقرار القانون بداية لضم كامل الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية. ودعا وزير التعليم نفتالي بينيت، زعيم حزب "البيت اليهودي"، إلى ضم معظم أراضي الضفة الغربية، وهو نفس ما يدعو له القوميون المتدينون الإسرائيليون الآخرون الذين يزعمون وجود رابط يجمع بين اليهود وهذه الأراضي يعود إلى زمن التوراة.
 
وحقق مشروع القانون تقدما رغم مخاوف النائب العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت، الذي قال إنه لن يتمكن من الدفاع عن القانون أمان المحاكم، وحذر من أنه ينتهك القانون الإسرائيلي والدولي.

على الجانب الفلسطيني اعتبر مسؤول ملف الاستيطان والجدار في الحكومة الفلسطينية وليد عساف القانون من "أخطر القوانين التي أصدرتها إسرائيل منذ العام 1967، وهو قانون عنصري ومخالف لكل القوانين الدولية وبخاصة ميثاق روما لحقوق الإنسان".
 
وأضاف عساف "لدينا الآن خياران، التوجه إلى مجلس الأمن الدولي أو إلى المحكمة الجنائية الدولية، لأن هذا القانون العنصري أصلا يتنافى مع القانون الأساسي الإسرائيلي".
 
ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان غير قانوني ويشكل عقبة رئيسية في طريق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين سواء كان بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا.

وحذر مسؤولون أميركيون وأوروبيون من أن مواصلة بناء المستوطنات تقوض فرص حل الدولتين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر أول أمس "نأمل أن لا يتحول المشروع إلى قانون لأن المصادقة عليه ستكون ضارة للغاية لاحتمالات حل الدولتين".

وأضاف "لقد أقلقتنا كذلك تصريحات سمعناها من بعض الشخصيات السياسية في إسرائيل بأن هذه ستكون الخطوة الأولى في ضم أجزاء من الضفة الغربية".

المصدر : الجزيرة + وكالات