دعم أممي وغربي لهدنة في حلب

قالت الأمم المتحدة إنها تدعم أي جهد يؤدي إلى "وقف مستدام للأعمال العدائية في حلب"، وذلك تعليقا على البيان المشترك الذي أصدرته ست دول غربية، ويدعو إلى وقف إطلاق نار فوري في المدينة.

وأوضح فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن "أي ضغط على أطراف النزاع في سوريا بغية ضمان تحقيق وقف مستدام على الأرض للأعمال العدائية يمثل خطوة للأمام".

كما أعرب المسؤول الأممي عن "القلق العميق إزاء سلامة المدنيين وعمال الإغاثة مع انتشار القتال الكثيف" في شرق حلب.

وقال فرحان حق إن حدة القتال زادت بشكل كبير خلال الـ24 ساعة الماضية، مما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من الأشخاص في شرق وغرب حلب، وذلك في وقت تأتي فيه تقارير عن المزيد من المدنيين النازحين.

دعوة غربية
وكان زعماء الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وكندا دعوا الأربعاء إلى وقف إطلاق نار فوري في حلب.

وطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء الدول الخمس الأخرى، في بيان مشترك، النظام السوري بمعالجة الأزمة الإنسانية، من خلال السماح بإيصال المساعدات الأممية إلى الأحياء الشرقية في حلب.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان مصدر في المعارضة السورية المسلحة أن الاتحاد الأوروبي تبنى مبادرة فصائل حلب "لهدنة إنسانية فورية" شرق المدينة، وذلك عقب اجتماع عقد بين ممثلين عن الجانبين في مدينة غازي عنتاب (جنوب تركيا).

وقال محمد جلال نائب رئيس الجناح السياسي لحركة أحرار الشام في مقابلة مع الجزيرة من غازي عنتاب إن ممثلي الاتحاد الأوروبي أبدوا تجاوبا وتبنوا بالكامل مبادرة الفصائل في حلب، حيث جرت مناقشة تفاصيلها التي جاءت من منطلق إنساني بحت بهدف إنقاذ حياة المدنيين المحاصرين شرق حلب، بوصف ذلك الأولوية التي حملت من أجلها الفصائل السلاح.

وأوضح جلال أن هذه الأولوية حتمت على الفصائل الاستجابة لأي جهد دولي لإنقاذ حياة المحاصرين، وبالتالي تعاطت بإيجابية مع مبادرة الاتحاد الأوروبي لوقف إطلاق النار بحلب ومبادرة الأمم المتحدة.

وكانت الفصائل المقاتلة في شرق حلب أصدرت بيانا تضمن ما سمتها مبادرة من أربعة بنود "لإنهاء معاناة" المدنيين تنص على "إعلان هدنة إنسانية فورية لمدة خمسة أيام" تحت رعاية الأمم المتحدة.

ولم تتطرق المبادرة إلى مصير المقاتلين، لكن جاء في أحد بنودها "عندما يتم تخفيف وطأة الحالة الإنسانية في مدينة حلب الشرقية تقوم الأطراف المعنية بالتفاوض حول مستقبل المدينة".

المصدر : الجزيرة + وكالات