الأمن المصري يعتقل نجل الرئيس المعزول مرسي

ظهر محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر، اليوم الأحد، مرتديًا زي الإعدام الأحمر، لأول مرة، خلال جلسة محاكمته في القضية المعروفة إعلامياً بـ"التخابرمع قطر"، حسب مراسل الأناضول.
مرسي مسجون منذ أربع سنوات بينما تشكو أسرته انتهاكات وملاحقات (الأناضول)
اتهمت أسرة محمد مرسي -أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر– الشرطة بـ"اعتقال" نجله أسامة والمتحدث باسم الأسرة، من دون تقديم أسباب فورية.

وقال أحمد -وهو النجل الأكبر لمرسي- لوكالة الأناضول إن الشرطة اعتقلت شقيقه أسامة من منزله بمدينة الزقازيق في محافظة الشرقية، واصفا ذلك بأنه "تصفية حسابات وإجرام جديد ضد الرئيس واستمرار للتنكيل به وبحقوقه"، مؤكدا أن هذا التنكيل لن يثني الأسرة عن تمسكها برفض الانقلاب.

من جانبه، قال رئيس "هيئة الدفاع عن مرسي" عبد المنعم عبد المقصود إن "الأمن الوطني بمحافظة الشرقية قبض على أسامة مرسي من منزل العائلة وصادر بعض محتويات المنزل".

وأضاف أن الشرطة لم توجه على الفور أي اتهامات لأسامة لكنها كانت تطلبه من قبل على ذمة ما تعرف بقضية فض اعتصام رابعة، وهي قضية "ملفقة له ونرفض تحرياتها بالأساس"، وفق تعبيره.

يذكر أن قوات من الجيش والشرطة قامت في 14 أغسطس/آب 2013 بفض اعتصام أنصار الرئيس المعزول مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة الكبرى، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى، وهو الفض الذي تم بعد نحو شهر ونصف من عزل مرسي على يد وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي الذي تولى السلطة لاحقا عبر انتخابات رئاسية.

وكانت أسرة مرسي طالبت الأمم المتحدة قبل أيام بالالتفات إلى ما يتعرض له مرسي في محبسه من انتهاكات، منها منع الزيارة عنه للعام الرابع وفق بيان أصدرته الأسرة، وكان آخر ما نشره أسامة مرسي في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

سجن مؤبد
على صعيد آخر، قضت محكمة مصرية في بورسعيد اليوم الخميس بالسجن المؤبد (25 عاما) لـ11 معارضا بتهمة "إثارة الشغب والتحريض على القتل" عقب الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب.

وحسب وكالة الأناضول، تعود وقائع القضية إلى ما بعد فض اعتصام رابعة، حيث وجهت النيابة للمتهمين تهم "التجمهر والاستعراض بالقوة والعنف بالأسلحة النارية والخرطوش والشروع في القتل"، وهو ما نفاه دفاع المتهمين.

ومنذ الإطاحة بمرسي في 3 يوليو/تموز 2013 تتهم السلطات الحالية قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، فيما تقول الجماعة إن نهجها سلمي في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلابا عسكريا" على مرسي، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بقتل متظاهرين مناهضين لعزله.

عفو رئاسي
في الأثناء، كشف أعضاء في لجنة العفو الرئاسي التي تم تشكيلها بقرار رئاسي في مصر عن أن عناصر جماعة الإخوان المسلمين المسجونين بـ"تهم ارتكاب أعمال عنف" لن تشملهم قائمة الإفراج الجديدة، فيما سيكون الطلاب وأصحاب الرأي والصحفيون على رأس الأولويات.

وقال عضو اللجنة أسامة الغزالي حرب إن جماعة الإخوان تشن ما وصفها بـ"حرب شرسة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي خارج مصر، واللجنة ستساهم في تقديم الصورة الحقيقية للدولة بالخارج".

وحسب وكالة الأناضول، يبلغ عدد السجناء السياسيين منذ إطاحة الجيش بمحمد مرسي عدة آلاف وفق بيانات حقوقية، وأربعين ألفا حسب جماعة الإخوان المسلمين، وخمسمئة سجين فقط حسب تصريحات للسيسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات