روسيا: أميركا تواجه صعوبة لإجراء محادثات بشأن سوريا

ورجح مسؤولون بالإدارة الأميركية أن تقبل واشنطن بالطلب الروسي الخاص بإخراج المعارضة  لإنقاذ أرواح المدنيين، معتبرين أن خسارة "المعارضة المعتدلة" النصف الشرقي من حلب ستكون هزيمة لجهود أميركا لتشجيع "الديمقراطية ودحر الإرهاب في الشرق الأوسط".

وردا على الموقف الروسي الذي عرقل مشروع قرار لمجلس الأمن أمس لوقف القتال بحلب، قالت ميشيل سيسين نائبة المندوبة الأميركية بالأمم المتحدة إن بلادها لم تتمكن من إحراز تقدم في المفاوضات مع روسيا بسبب تركيز روسيا على الحفاظ على مكاسبها العسكرية بدلا من مساعدة المدنيين. 

ولفتت إلى أن روسيا في الماضي وعدت بحل دبلوماسي بسوريا مرارا وتكرارا إلا أن تلك الوعود ما كانت إلا لتعطيل العمل بمجلس الأمن، وبعد ذلك تلت هذه الوعود حلقة جديدة من القصف الوحشي بآثار مأساوية على الشعب السوري. 

وعن الدور الإيراني، فقد نقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله أمس الاثنين إن روسيا أبلغت إيران بالمقترحات التي قدمتها لأميركا لحل الصراع السوري. 

المعارضة ترفض
وفي إطار رفض المعارضة الخروج من حلب، أكد ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي أن أي اقتراح بخروج مقاتلي الفصائل "مرفوض"، داعيا "الروس إلى الخروج من حلب وإخراج المليشيات الطائفية".

وفي السياق ذاته، شدد أبو عبد الرحمن الحموي من جيش الإسلام على أن "الثوار لن يخرجوا من شرق حلب وسيقاومون الاحتلالين الروسي والإيراني حتى آخر نقطة دم". 

وفي الأيام الأخيرة أجرت المعارضة السورية المسلحة في العاصمة التركية محادثات مع مسؤولين روس جرى التوصل خلالها إلى اتفاقات تشمل رحيل "مقاتلين إسلاميين" من حلب، والهدف هو التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يتيح لمسلحي الجيش السوري الحر البقاء في المدينة.

وأقرت روسيا باتصالها بالمعارضة، لكنها لم تقدم تفاصيل بشأن المحادثات التي استضافتها تركيا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء السبت الماضي عن رئيس المكتب السياسي لتجمع فاستقم السوري المعارض زكريا ملاحفجي أن تصريحات لافروف ألغت كل شيء، وأن اجتماعات تركيا وصلت إلى طريق مسدود، مضيفا أن مقاتلي المعارضة مصرون على البقاء في المدينة.

وتتعرض الأحياء الشرقية في حلب لقصف عنيف من قوات النظام التي باتت تسيطر على نحو ثلثي مساحة الأحياء الشرقية التي كانت منذ عام 2012 تحت سيطرة فصائل المعارضة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال المندوب السعودي بالأمم المتحدة للجزيرة إن استعمال روسيا والصين حق النقض ضد مشروع وقف النار بحلب مخيب للآمال، ويدل على أن مجلس الأمن قد أصبح مسدودا للتوصل لحل سلمي.

واصلت قوات النظام وروسيا قصفها لحلب وإدلب وتسببت بسقوط عشرات القتلى والجرحى، بينما استعادت المعارضة السورية المسلحة الاثنين مناطق خسرتها مؤخرا شرق حلب، وقالت إنها قتلت جنودا من قوات النظام.

شنت المعارضة السورية المسلحة هجوما مضادا بمناطق وسط وشرقي مدينة حلب، واستعادت أجزاء منها، وتخوض معارك عنيفة مع قوات النظام والمليشيات، بينما قتل مدنيون في قصف روسي سوري بحلب وإدلب.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة