المعارضة تحبط هجمات النظام بحلب

عناصر من قوات النظام السوري في حي الحيدرية شمال شرقي حلب وكان ضمن مناطق استولت عليها مؤخرا (رويترز)
عناصر من قوات النظام السوري في حي الحيدرية شمال شرقي حلب وكان ضمن مناطق استولت عليها مؤخرا (رويترز)

صدت المعارضة السورية المسلحة هجمات على عدة أحياء شرقي حلب بعد معارك عنيفة استمرت ساعات طويلة، في وقت تحاول قوات النظام السوري فصل الأحياء المتبقية بيد المعارضة بعضها عن بعض. بينما أوقعت غارات روسية سورية مزيدا من الضحايا المدنيين.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلي المعارضة صدوا هجوما شنته قوات النظام والمليشيات المتحالفة معها الليلة الماضية على أحياء الإذاعة وسيف الدولة وجب الحلبي وبستان القصر والشيخ سعيد شرقي مدينة حلب. وأضاف أن المعارك بين الجانبين استمرت أكثر من عشر ساعات رافقها قصف مدفعي من قوات النظام السوري، طال مناطق سيطرة المعارضة في الأحياء الشرقية.

وقال مراسل الجزيرة في حلب أدهم أبو الحسام إن قوات المعارضة المسلحة استعادت السيطرة على معظم حي الميسّر، وذلك في إطار هجوم مضاد مكنها من احتواء الزحف السريع للقوات المهاجمة التي تشن منذ ثلاثة أسابيع حملة عسكرية واسعة سمحت لها بالسيطرة على أكثر من نصف مساحة الأحياء الشرقية.

من جهته قال قيادي ميداني إن الفصائل -المنضوية ضمن "جيش حلب" و"جيش الفتح"- أحبطت أمس هجوما كان معظم المشاركين فيه من الإيرانيين، واستهدف حييْ الإذاعة وجب الجلبي.

وتحدثت مصادر من المعارضة عن مقتل عشرات من عناصر المليشيات الأجنبية والجنود السوريين وأسر آخرين في المعارك الأخيرة، وردت فصائل مسلحة أيضا بقصف بلدتي نُبُّل والزهراء، وهما معقلان لمليشيات موالية للنظام في ريف حلب.

يُذكر أن فصائل المعارضة في حلب أبلغت مسؤولين أميركيين أنها لن تترك مدينة حلب للمليشيات الأجنبية وإيران، وستقاتل حتى النهاية، وجاء ذلك ردا على تهديدات روسية.

ضحايا جدد
من جانب آخر، قال مراسل الجزيرة في حلب إن الطائرات الروسية كثفت صباح اليوم والليلة الماضية غاراتها على ريف حلب الغربي والجنوبي. وأضاف أن غارات روسية على بلدة البوابية أسفرت عن مقتل سبعة مدنيين هم ثلاثة أطفال وامرأتان ورجلان.

وأشار المراسل إلى أن حصيلة الغارات الروسية والسورية على مدينة حلب وريفها أمس تجاوزت ثلاثين قتيلا جلهم من النساء والأطفال. وقال ناشطون إن طائرات روسية قصفت صباح اليوم بلدات بريف حلب الغربي بينها الأتارب والسحارة بقنابل فوسفورية وعنقودية.

وهجّرت الحملة العسكرية الحالية على حلب ما يصل إلى مئة ألف مدني لجؤوا إما إلى الأحياء الخاضعة للنظام أو فروا نحو المناطق التي لا تزال بيد المعارضة، في حين يعاني مئتا ألف آخرون من الحصار والقصف.

وفي إدلب، قال ناشطون إن امرأة وطفلة قتلتا اليوم في غارات للنظام على بلدتي حاس وكفرسنجة، وكانت غارات أمس أوقعت عشرات القتلى والجرحى في إدلب ومدن وبلدات أخرى قريبة بينها معرة النعمان وبنّش. وقال مراسل الجزيرة إن بنّش وتفتناز تعرضتا أمس لأكثر من ثلاثين غارة.

وبث ناشطون صورا لغارات جوية على تفتناز استُخدمت فيها القنابل العنقودية وقنابل الفوسفور المحرمةُ دوليا. وتجدد القصف اليوم على بلدات بريف حماة. وقصفت قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني أمس بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق، مما أسفر عن قتلى وجرحى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال المندوب السعودي بالأمم المتحدة للجزيرة إن استعمال روسيا والصين حق النقض ضد مشروع وقف النار بحلب مخيب للآمال، ويدل على أن مجلس الأمن قد أصبح مسدودا للتوصل لحل سلمي.

قالت وزارة الدفاع الروسية إن طبيبة عسكرية روسية قتلت وجرح آخر جراء استهداف المعارضة السورية مشفى عسكريا بحلب، وحملت روسيا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودولا أخرى مسؤولية الهجوم.

واصلت قوات النظام وروسيا قصفها لحلب وإدلب وتسببت بسقوط عشرات القتلى والجرحى، بينما استعادت المعارضة السورية المسلحة الاثنين مناطق خسرتها مؤخرا شرق حلب، وقالت إنها قتلت جنودا من قوات النظام.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة