أوروبا والأمم المتحدة تستبعدان الحل العسكري للأزمة السورية

دي ميستورا للأسد: اتصل بالأمم المتحدة لتبدي استعدادك لحكم انتقالي (الأوروبية)
دي ميستورا للأسد: اتصل بالأمم المتحدة لتبدي استعدادك لحكم انتقالي (الأوروبية)

حذر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من "وهم تحقيق انتصار عسكري" في مدينة حلب، وشددا على ضرورة إجراء مفاوضات تكفل مستقبلا آمنا لسوريا، في وقت بحث مسؤولون روس وإيرانيون في طهران أزمة حلب، وكشف وزير الخارجية الروسي عن مشاورات مع الأميركيين لحل الوضع في حلب.

وقالت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني خلال مؤتمر حول المتوسط في روما مخاطبة الرئيس السوري بشار الأسد "تستطيع أن تكسب حربا لكنك قد تخسر السلام".
 
وتساءلت موغيريني "من لديه مصلحة في كسب حرب والحصول على جائزة تتمثل في بلد منقسم ومسلح ويضيق بالإرهابيين ومعزول على الساحة الدولية؟"، مع رفضها اعتبار أن النظام السوري حقق نصرا في حلب.
 
من جهته، قال موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا خلال المؤتمر نفسه "حان الوقت الآن للبدء بمفاوضات فعلية". ووجه حديثه إلى الأسد قائلا "اتصل بالأمم المتحدة لتقول: أنا مستعد لحكم انتقالي، لمفاوضات فعلية".
  
واعتبر أن "الانتصار العسكري الذي ترتسم ملامحه في حلب قد يدفع الحكومة السورية إلى القول لقد كسبنا الحرب ولم نعد نحتاج بالتالي إلى مفاوضات"، مضيفا "آمل ألا يحصل ذلك لأنه لن يحل شيئا".
  
وجدد المبعوث الأممي دعوة "روسيا وإيران" إلى استخدام "نفوذهما" لإقناع دمشق بالتفاوض جديا، منبها إلى أن "البديل يمكن أن يكون نهاية الحرب ولكن بداية حرب عصابات رهيبة من دون أي إعادة إعمار". وأكد أن هذه المفاوضات ينبغي أن تشمل "تقاسما للسلطة"، محذرا من أي تقسيم لسوريا.
  

‪روحاني: سنواصل العمل مع روسيا للقضاء على الإرهاب‬ (الجزيرة)

لقاءات طهران
وفي وقت سابق أمس بحث مسؤولون روس وإيرانيون في طهران أزمة حلب، وذلك ضمن تحركات تفاوضية تجريها روسيا في جنيف وأنقرة، وسط إصرار موسكو على خروج المسلحين من حلب وتقاطع أميركي في هذا الشأن.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتيف أطلع الرئيس الإيراني حسن روحاني على تطورات الوضع الميداني فيها.

من جانبه قال روحاني إن التعاون بين طهران وروسيا سيتواصل حتى القضاء بشكل كامل على ما سماه "الإرهاب"، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

واعتبر أن حلَّ الأزمة في سوريا يمرّ عبر الحوار السياسي، مؤكدا على حق الشعب السوري في تحديد مستقبل بلاده، مع احترام وحدة الأراضي السورية.

بدوره، قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي إن إيران وروسيا اتفقتا على مواصلة دعم النظام السوري في دمشق، وعدم السماح لمن أسماهم "الإرهابيين" بالقيام بأعمال وصفها بغير الشرعية.

وأكد عقب لقائه المبعوث الروسي ألكسندر لافرنتيف في طهران، أن التعاون بين طهران وموسكو سيتواصل على المستوى الدولي والإقليمي.

‪لا فروف كشف عن مشاورات أميركية روسية بشأن حلب‬ (الأوروبية-أرشيف)

روسا وأميركا
ويترافق هذا التحرك الروسي مع تأكيدات وزير الخارجية سيرغي لافروف على تقاطع المقترحات الأميركية وتماشيها مع المطالب الروسية الداعية إلى خروج المسلحين من حلب لوقف القتال هناك وإدخال مساعدات إنسانية.

وكشف الوزير الروسي عن مشاورات مع الأميركيين تجري في جنيف، وقال إن تلك المشاورات يجب أن تركز على تحديد فترة زمنية لحل الوضع في حلب وانسحاب المسلحين من المدينة.

كما أعلن عن استعداد بلاده لإرسال مزيد من الخبراء العسكريين إلى جنيف بأسرع وقت للتنسيق مع الجانب الأميركي بشأن حل أزمة مدينة حلب.

وضمن تحرك روسي ثالث، تجري موسكو مفاوضات منذ أيام مع المعارضة السورية المسلحة في أنقرة، حيث قدمت الجمعة مقترحا لوقف القتال وإدخال المساعدات وخروج مئتي مقاتل من جبهة فتح الشام، لكن هذه المفاوضات أرجئت إلى الأحد دون اتفاق.

يشار إلى أن مصادر في المعارضة السورية المسلحة أكدت أمس لرويترز إصرارها على البقاء في شرقي حلب وعدم الاستسلام لقوات النظام.

وفي سياق متصل بالحراك الدبلوماسي، من المنتظر أن يصوت مجلس الأمن غدا الاثنين على مشروع قرار مصري نيوزيلندي إسباني مشترك لوقف إطلاق النار في حلب لمدة أسبوع قابلة للتمديد، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية العاجلة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بحث مسؤولون روس وإيرانيون بطهران أزمة حلب السورية، وذلك ضمن تحركات تفاوضية تجريها روسيا في جنيف وأنقرة، وسط إصرار موسكو على خروج المسلحين من حلب وتقاطع أميركي في هذا الشأن.

3/12/2016

قال مسؤول في المعارضة السورية إن قادة مقاتلي المعارضة المسلحة لن يستسلموا شرق مدينة حلب، وذلك بعد إعلان موسكو إصرارها على خروج المسلحين من المدينة.

3/12/2016
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة