الجيش الحر: اختلاف بين نسختي اتفاق الهدنة بسوريا

قال الجيش السوري الحر إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع عليه لم يستثن أي منطقة أو فصيل ثوري في سوريا، مشيرا إلى اختلافات جوهرية بين نسخة الاتفاق التي وقعت عليها المعارضة السورية المسلحة وبين النسخة التي وقع عليها النظام السوري، فيما سجلت خروق للهدنة ارتكبها النظام والمليشيات الداعمة له بريف دمشق ودرعا.

وذكر الجيش الحر أنه تم حذف عدة نقاط رئيسية وغير قابلة للتفاوض من نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع عليه مع الحكومة الروسية، وأكد في بيان له نشر في حسابه على تويتر التزامه بالهدنة منذ دخولها حيز التنفيذ رغم الخروق المستمرة لقوات النظام والمليشيات الموالية لها، وبالتحديد في ريف دمشق.

وأشار بيان المعارضة السورية المسلحة إلى أن استمرار الخروق والقصف من قبل النظام ومحاولات اقتحامه المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الحر تجعل الاتفاق لاغيا، ودعا الجيش الحر مجلس الأمن إلى التمهل في تبني الاتفاق لحين التزام روسيا بتعهداتها والتزامها بضبط النظام وحلفائه.

لا استثناء
من جانبه، قال مراسل الجزيرة في غازي عنتاب معن الخضر إن النسخة التي وقعت عليها المعارضة المسلحة لا تتضمن وجود أي منطقة في سوريا أو فصيل بالمعارضة مستثنى من اتفاق الهدنة، وهو ما يعني أن جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) مشمولة بالاتفاق، في حين قال مندوب روسيا في مجلس الأمن فيتالي تشوركين أمس الجمعة إن الجبهة غير مشمولة بالاتفاق.

وأوضح مراسل الجزيرة أن من بين الفروق التي يتحدث عنها الجيش الحر ما يتعلق بوثيقة تشكيل الوفود للمشاركة في مفاوضات الحل السياسي، إذ تشير الوثيقة التي وقع عليها النظام إلى أن الحل السياسي يعتمد على قرارات مجلس الأمن دون ذكر لإعلان جنيف، في حين تتحدث الوثيقة التي وقعت عليها المعارضة عن إعلان جنيف باعتباره مرجعية للمفاوضات إلى جانب قرارات مجلس الأمن.

وحصلت الجزيرة على نسخة من الوثائق الأربع التي قدمتها روسيا وتركيا إلى مجلس الأمن، وتتضمن تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا وتشكيل الوفود لمفاوضات أستانا وما يتعلق بآليات الرقابة.

وتتضمن الوثائق الروسية التركية دعوة النظام السوري إلى تشكيل وفد تفاوضي بنهاية الشهر الجاري، وتقترح أيضا تشكيل المعارضة المسلحة وفدا تفاوضيا مستقلا بحلول 16 يناير/كانون الثاني المقبل، على أن تبدأ مفاوضات أستانا في 23 يناير/كانون الثاني المقبل، وأكدت الوثائق أن المفاوضات ستجرى وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإعلان "جنيف1".

المصدر : الجزيرة