المعارضة السورية تصد هجوما للنظام بعد ساعات من الهدنة

قوات النظام قصفت مناطق في وادي بردى بريف دمشق (الجزيرة)
قوات النظام قصفت مناطق في وادي بردى بريف دمشق (الجزيرة)
قال مراسل الجزيرة إن المعارضة السورية صدت هجوما شنه نظام بشار الأسد مدعوما بمليشيات إيرانية في ريف حلب الجنوبي، وذلك بعد ساعات من بدء الهدنة بين النظام والمعارضة منتصف الليلة الماضية.

وأوضح مراسل الجزيرة في ريف حلب الشمالي أمير العباد أنه تواصل مع ممثلي المعارضة وأكدوا أنهم اكتفوا بصد الهجوم، ويلتزمون بضبط النفس ووقف إطلاق النار لاختبار جدية النظام السوري وكذلك روسيا باعتبارها الضامنة لاتفاق الهدنة.

وقبل ظهر اليوم الجمعة أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات النظام قصفت بالمدفعية قرى وادي بردى في ريف دمشق بعدما استهدفت في وقت سابق من اليوم بلدة جسرين وجبال وادي بردى بالصواريخ.

كما أوضح المراسل أن قوات النظام حاولت التسلل إلى بلدة الميدعاني بريف دمشق مما أدى إلى اشتباكات أسفرت عن إصابة أحد عناصر المعارضة، فضلا عن خروق متفرقة شهدتها الساعات الماضية في أرياف إدلب ودرعا.

بدورها، قالت وكالة رويترز إن قوات النظام استخدمت طائرات مروحية للإغارة على مواقع لعناصر المعارضة قرب العاصمة دمشق، كما وقعت اشتباكات في المنطقة التي بدأت فيها قوات النظام الأسبوع الماضي حملة تستهدف استعادة الأراضي التي توفر معظم إمدادات دمشق من المياه.

كما أفاد ناشطون بأن طيران النظام ألقى أربعة براميل متفجرة على جرود وادي بردى مع محاولة عناصر حزب الله اللبناني اقتحام بلدة بسيمة شرقي الوادي في ريف دمشق، كما تحدثوا عن اشتباكات بين كتائب المعارضة والمليشيات الداعمة للنظام السوري على محور تلة أبو رويل بالتزامن مع قصف استهدف قرى في ريف حلب الجنوبي.

وفي ريف حماة الشمالي قال ناشطون إن طيران النظام السوري شن غارات على مدينة حلفايا ومنطقة الزوار، بينما قصفت قواته بالمدفعة قرية عطشان ومحيط مدينة حلفايا.

وبالتوازي مع هذه التطورات الميدانية شهدت مدن وقرى سورية مظاهرات تحت شعار "جمعة الثورة تجمعنا" ترددت فيها هتافات تندد ببشار الأسد وتطالب برحيله.

أبو زيد طالب روسيا بالتعهد باحترام النظام للهدنة (الجزيرة)

روسيا وتركيا
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن عن التوقيع على وثائق تتعلق بوقف شامل لإطلاق النار والرقابة عليه والاستعداد لمفاوضات سلام.

كما دعا بوتين النظام والمعارضة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار والمشاركة في مفاوضات أستانا.

من جهتها، قالت الخارجية التركية إن تركيا وروسيا ستكونان ضامنتين للاتفاق. وأوضحت أنقرة إن الاتفاق يستثني التنظيمات التي يصنفها مجلس الأمن الدولي إرهابية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية دعم الدول المؤثرة على الأطراف المقاتلة.

وقد طالب المتحدث باسم وفد المعارضة السورية للمفاوضات أسامة أبو زيد روسيا بالتعهد بضمان احترام النظام وإيران ومن يواليهما هذا الاتفاق. ووصف إيران بأنها دولة محتلة في سوريا.

وأضاف أبو زيد أن مفاوضات أستانا ستبدأ بعد شهر من دخول الهدنة حيز التنفيذ، وستكون الهيئة العليا للمفاوضات مظلة الفصائل السورية فيها. وأوضح أن منصات المعارضة في موسكو والقاهرة لن تكون ضمن وفد المعارضة في أستانا.

المصدر : الجزيرة