ترحيب عربي ورفض إسرائيلي لرؤية كيري للسلام

كيري حذر من أن حل الدولتين بات في خطر كبير (رويترز)
كيري حذر من أن حل الدولتين بات في خطر كبير (رويترز)

رحبت عدة دول عربية بالرؤية التي طرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، في حين انتقدها إسرائيل بشدة واتهمت مقدمها بالانحياز ضد إسرائيل.

فقد أعلنت مصر والأردن اليوم الخميس دعمهما للرؤية التي طرحها كيري بشأن إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، كما أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعداده لاستئناف المفاوضات إذا توقف الاستيطان.

وقالت الخارجية المصرية في بيان صباح الخميس إن المبادئ التي طرحها كيري تنسجم في معظم جوانبها مع التوافق الدولي والرؤية المصرية، موضحة أنها "تحتاج بطبيعة الحال إلى دراسة وتقييم شامل".

وأكدت القاهرة أن إعادة إطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحتاج لجهد كبير خلال المرحلة القادمة، وأن مصر تقف على استعداد دائم للمشاركة في هذا الجهد ورعايته مع شركائها الإقليميين والدوليين وفي مقدمتهم الإدارة الأميركية الجديدة، وبالتواصل المباشر مع طرفي النزاع.

وفي السياق ذاته، أكدت الحكومة الأردنية أن رؤية وزير الخارجية الأميركي لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني "تنسجم" مع الموقف الأردني "الثابت والمعلن" لحل القضية الفلسطينية.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن إعادة التأكيد على حل الدولتين ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية وحل قضايا القدس واللاجئين تشكل أساسا ثابتا لعملية السلام.

وفي أعقاب تصريحات كيري، قال عباس إن القيادة الفلسطينية مستعدة لاستئناف التفاوض إذا قبلت إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتنفيذ الاتفاقات المتبادلة.

وأضاف عباس أن القيادة الفلسطينية مستعدة في هذه الحالة لاستئناف مفاوضات الوضع النهائي ضمن جدول زمني محدد على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

عباس أعلن استعداده للعودة إلى المفاوضات إذا توقف الاستيطان (رويترز)

رفض إسرائيلي
من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في خطاب ألقاه مساء الأربعاء بالقدس الغربية المحتلة- إن كيري عبّر في خطابه بالخارجية الأميركية عن قلقه من المستوطنات أكثر من القلق مما سماه إرهابا، واتهمه بانتقاد "الديمقراطية الوحيدة في المنطقة" (يقصد إسرائيل) بينما يلتهب الشرق الأوسط ويستشري فيه الإرهاب، وفق تعبيره.

وعبر عن أمله في ألا تتسبب إدارة أوباما في "أضرار إضافية" في الأمم المتحدة، في إشارة إلى امتناع الولايات المتحدة لأول مرة منذ عام 1979 عن استخدام حق النقض (فيتو) ضد إدانة الاستيطان الإسرائيلي.

وكان كيري قد قال أمس -في خطاب ألقاه في مقر الخارجية الأميركية واستغرق أكثر من ساعة- إن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وحذر -أثناء عرضه ما وُصفت بأنها "رؤية شاملة"- من أن حل الدولتين بات في خطر كبير، ودافع عن موقف واشنطن تجاه قرار الاستيطان في مجلس الأمن، فأكد أن استمرار الوضع الراهن في الشرق الأوسط يؤدي إلى احتلال دائم.

وأضاف كيري أن هذا الموقف يأتي اتساقا مع "القيم الأميركية" ومن أجل مستقبل "إسرائيل يهودية وديمقراطية" وانتقد سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات