تأييد عربي واسع لرؤية كيري للسلام

كيري يلقي خطابه أمس في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن (رويترز)
كيري يلقي خطابه أمس في مقر الخارجية الأميركية بواشنطن (رويترز)

رحبت اليوم الخميس عدة دول عربية بمقترحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري بشأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، واعتبرت أنه يتوافق مع الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بينما حذرت أطراف فلسطينية منها.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر بوزارة الخارجية أن "المملكة ترى أن المقترحات تتماشى مع غالبية قرارات الشرعية الدولية وعناصر مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت العربية عام 2002، وقمة مكة الإسلامية عام 2005، وتشكل أرضية مناسبة لبلوغ الحل النهائي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

كما أصدرت الخارجية القطرية بيانا قالت فيه إن مقترحات كيري تتسق مع أغلبية قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدة دعم الدوحة للمساعي الرامية إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، مع ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي وقت سابق اليوم، قالت الخارجية المصرية في بيان إن المبادئ التي طرحها كيري تنسجم في معظم جوانبها مع التوافق الدولي والرؤية المصرية، موضحة أنها "تحتاج بطبيعة الحال إلى دراسة وتقييم شامل".

وبدورها، أكدت الحكومة الأردنية أن رؤية وزير الخارجية الأميركي لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني "تنسجم" مع الموقف الأردني "الثابت والمعلن" لحل القضية الفلسطينية.

وفي أعقاب تصريحات كيري أمس، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن القيادة الفلسطينية مستعدة لاستئناف التفاوض إذا قبلت إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتنفيذ الاتفاقات المتبادلة.

أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فحذرت من اعتبار مقترحات كيري بديلا عن قرارات الشرعية الدولية، وعبرت في بيان عن رفضها لما جاء في المقترحات من "مس خطير بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واعتماد التعويض والتوطين حلا بديلا لقضيتهم"، داعية القيادة الفلسطينية لعدم العودة إلى المفاوضات برعاية أميركية.

بينيت: كيري ما زال يعيش في التسعينيات (الأوروبية)

رفض إسرائيلي
في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في خطاب ألقاه أمس بالقدس الغربية المحتلة- إن كيري عبّر في خطابه عن قلقه من المستوطنات أكثر من القلق مما سماه إرهابا، واتهمه بانتقاد "الديمقراطية الوحيدة في المنطقة" (يقصد إسرائيل) بينما يلتهب الشرق الأوسط ويستشري فيه الإرهاب، وفق تعبيره.

وعبر عن أمله بألا تتسبب إدارة أوباما في "أضرار إضافية" في الأمم المتحدة، في إشارة إلى امتناع الولايات المتحدة لأول مرة منذ عام 1979 عن استخدام حق النقض (فيتو) ضد إدانة الاستيطان الإسرائيلي.

أما وزير التعليم الإسرائيلي وزعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت فاعتبر أن كيري "ما زال يعيش في التسعينيات"، وقال لصحيفة يديعوت أحرونوت إنه "سيتم حذف فلسطين من الأجندة" عندما يتسلم الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب منصبه يوم 20 يناير/كانون الأول المقبل، وسيتم فرض القانون الإسرائيلي في "المناطق اليهودية في يهودا والسامرة" (أي الضفة الغربية).

وكان كيري قد ألقى أمس خطابا في مقر الخارجية الأميركية لأكثر من ساعة، حيث طرح ما أسماها "رؤية شاملة" لتحقيق السلام، وقال فيه إن حل الدولتين بات في خطر كبير، كما دافع عن موقف بلاده تجاه قرار الاستيطان في مجلس الأمن الذي يتسق مع "القيم الأميركية" ولصالح مستقبل "إسرائيل يهودية وديمقراطية".

المصدر : الجزيرة + وكالات