الجيش العراقي يتحدث عن تقدم بالموصل ويتكبد خسائر

أعلن الجيش العراقي أنه استعاد الجزء الأكبر من حي القدس شرق مدينة الموصل بعد ساعات من بدء ما وصفها بالمرحلة الثانية من عمليات استعادة ما تبقى من أحياء شرقي المدينة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية بدعم من طائرات التحالف الدولي، بينما تحدثت وكالة أعماق التابعة للتنظيم عن تكبيد القوات المهاجمة خسائر كبيرة.

وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب العراقية الفريق عبد الغني الأسدي إن المعارك في حي القدس ما زالت مستمرة، وأشار إلى أن القوات العراقية تواجه مقاومة عنيفة من قبل تنظيم الدولة.

من جهته، أعلن الفريق عبد الوهاب الساعدي أحد قادة تلك القوات أن جهاز مكافحة الإرهاب بدأ منذ الصباح بالتحرك نحو حيي القدس والكرامة شرقي الموصل.

وفي المحور الجنوبي الشرقي، تحرك الجيش العراقي باتجاه أحياء منها حي الانتصار والسلام ويارِمْجَة الشرقية.

وفي المحور الشمالي الشرقي قالت مصادر عسكرية إن القوات العراقية تمكنت من استعادة منطقة السادة بعد مواجهات عنيفة مع مقاتلي تنظيم الدولة الذين اضطروا إلى الانسحاب.

من جهة أخرى، قالت مصادر في المحور الجنوبي الشرقي للموصل إن القوات العراقية ما زالت تخوض مواجهات ضد مقاتلي التنظيم لاستعادة ما تبقى من حي الانتصار.

وفي المقابل، بثت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة تسجيلا مصورا قالت إنه يُظهر مقاتليها خلال اشتباكات مع القوات العراقية في حي الانتصار، وتظهر الصور مقاتلي التنظيم وهم يطلقون النيران من أسلحة خفيفة.

كما أعلنت وكالة أعماق تكبيد القوات المهاجمة خسائر كبيرة شملت مقتل أكثر من عشرين جنديا عراقيا وتدمير تسع عربات "همر" في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في أطراف حي الشيماء جنوب شرقي الموصل.

جنود عراقيون يقصفون مواقع لتنظيم الدولة شمالي العراق (رويترز)

أصعب المعارك
يأتي ذلك في وقت وصف الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية العميد يحيى رسول معركة الموصل بأنها "أصعب المعارك" التي خاضتها القوات العراقية ضد تنظيم الدولة، لكنه أشار إلى تفاؤل كبير بتحقيق تقدم في شرقي المدينة.

وقال مراسل الجزيرة وليد إبراهيم إن هجوم الجيش العراقي بدأ في وقت مبكر من صباح اليوم من ثلاثة محاور بشكل متزامن، وهي المحور الشمالي والمحور الشرقي، والمحور الجنوبي الشرقي باتجاه وسط مدينة الموصل من أجل السيطرة على الأحياء التي لم تتمكن سابقا من استعادتها.

ولفت إلى أن المعارك تجري بغطاء جوي كثيف من قبل التحالف، مشيرا إلى أن أمس الأربعاء شهد قصفا عنيفا من طيران التحالف والمدفعية العراقية على حيي القدس والكرامة شرقي الموصل، بما يمهد لتقدم القطعات العراقية نحو وسط المدينة.

وجاء هذا الهجوم بعد توقف دام أكثر من أسبوعين كانت فيهما القوات العراقية تقول إنها لإعداد خطط الهجوم تطويرها، واستيعاب هجمات تنظيم الدولة التي أوقفت تقدم القطعات العراقية في أكثر من محور.

ومنذ بدء الهجوم قبل تسعة أسابيع استعادت القوات العراقية ربع الموصل، لكن تقدمها كان بطيئا. وشهد هذا الشهر أول توقف رئيسي للحملة.

ويشارك في معركة الموصل مئة ألف من القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية ومليشيات الحشد الشعبي.

وقال قادة عسكريون أميركيون في الأسابيع القليلة الماضية إن المستشارين العسكريين الأميركيين سينخرطون بقوة أكبر مع القوات العراقية، وشوهد بعضهم يراقبون العمليات اليوم الخميس من خلف الخطوط الأمامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات