واشنطن: لن نمدّ المعارضة السورية بصواريخ مضادة للطائرات

صورة تعود إلى أواخر 2012 لمقاتل من الجيش السوري الحر يحمل قاذف صواريخ مضادة للطائرات قرب كلية المدفعية بحلب (رويترز-أرشيف)
صورة تعود إلى أواخر 2012 لمقاتل من الجيش السوري الحر يحمل قاذف صواريخ مضادة للطائرات قرب كلية المدفعية بحلب (رويترز-أرشيف)

أكدت الولايات المتحدة أنها لم ولن تمد المعارضة السورية المسلحة بصواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، ذلك بعد ساعات من تحذير روسيا واشنطن من عواقب القيام بخطوة في هذا الاتجاه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر الثلاثاء "الحقيقة هي أننا لا نقدم أي نوع من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف للمعارضة السورية". وأضاف أن موقف بلاده بشأن أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف لم يتغير، وأن لديها مخاوف شديدة من وصول مثل هذه الأسلحة إلى سوريا.

وخلال السنوات الماضية رفضت واشنطن تزويد المعارضة السورية المسلحة بأي أنظمة متطورة مضادة للطائرات، وسمحت فقط بإمدادها بكميات محدودة من صواريخ مضادة للدروع على غرار صواريخ "تاو".

وفي وقت سابق الثلاثاء قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن ما سمته "قرار" واشنطن تخفيف بعض القيود على تصدير السلاح إلى سوريا سيشكل خطرا مباشرا على القوات الروسية، ووصفت هذه الخطوة المحتملة بالتحرك العدائي.

وأضافت أن على الإدارة الأميركية أن تفهم أن أي سلاح ترسله إلى سوريا سيقع في يد الجماعات المتشددة التي لها علاقات مع المعارضة المعتدلة، حسب تعبيرها.

وأوضحت المتحدثة الروسية أن تزويد المعارضة السورية المسلحة بصواريخ مضادة للطائرات يشكل تهديدا مباشرا لسلاح الجوي الروسي وللعسكريين الروس والسفارة الروسية في سوريا، وأشارت إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تريد وضع لغم للإدارة الأميركية القادمة.

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية في بلدة سلوك بريف الرقة الشمالي (الأوروبية)

صواريخ للأكراد
في الإطار نفسه قال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سيلو إن هذه القوات، التي تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، تأمل في الحصول على صواريخ أميركية مضادة للطائرات، مشيرا إلى ما يتردد عن تخفيف واشنطن القيود على تصدير أسلحة إلى سوريا.

وأضاف سيلو في مقابلة مع رويترز الثلاثاء إن قوات سوريا الديمقراطية تريد أنظمة مضادة للطائرات محمولة على الكتف "لحماية نفسها من أي أعداء في المستقبل".

ورفض سيلو توضيح ما يقصد بالأعداء المحتملين في المستقبل، لكنه قال إنه لا يوجد حاليا أي مواجهة بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، وبين النظام السوري وروسيا من جهة أخرى. وتابع أن قوات سوريا الديمقراطية هي الحليف "رقم واحد" للولايات المتحدة على الأرض، وينبغي أن تكون أول من يتلقى أسلحة.

يشار إلى أن الطيران التركي استهدف الوحدات الكردية خلال عملية درع الفرات التي بدأها الجيش التركي والجيش السوري الحر لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من ريف حلب. وتشن قوات سوريا الديمقراطية حاليا عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة بريف الرقة شمالي شرقي سوريا.

المصدر : وكالات