التحالف يحتاج عامين لتطهير الموصل والرقة

مجموعة من الجنود الأميركيين يتمركزون بعتادهم في شرق الموصل (رويترز)
مجموعة من الجنود الأميركيين يتمركزون بعتادهم في شرق الموصل (رويترز)

 
قدر القائد الأميركي لقوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية المدة التي سيستغرقها للقضاء على التنظيم في مدينة الموصل العراقية والرقة السورية بعامين، بينما أعلن قائد عسكري أميركي آخر في الموصل قرب بدء عملية جديدة هناك بمشاركة أميركية أوسع.

وقال قائد قوات التحالف الفريق ستيفن تاونسند "إن عملية تطهير مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية من تنظيم الدولة الإسلامية قد تستغرق عامين".

وأضاف في تصريحات أمس الاثنين أن القوات الأمنية العراقية حققت تطوراً كبيراً على الأرض خلال محاربتها التنظيم، وتمكنت من دخول أحياء سكنية في الموصل بالدبابات. وتابع "لا أعتقد أننا قدمنا للقوات العراقية التدريب بخصوص عمليات اقتحام المدن بالدبابات، إلا أنهم تعلموا ذلك أثناء الحرب".

من جهته قال المقدم ستيوارت جيمس ـوهو قائد كتيبة تضم 1700 جندي أميركي وتتمركز في مخمور جنوب شرق الموصل- إن توغلا جديدا سيبدأ في الأحياء الشرقية للمدينة، وإن وتيرة العمليات القادمة ستعتمد على مقاومة مسلحي تنظيم الدولة.

وأضاف جيمس "نقوم حاليا بنشر القوات والعتاد داخل شرقي الموصل، وسيحدث ذلك خلال الأيام المقبلة"، معتبرا أن مستوى الخطر ما زال يصنف على أنه "معتدل".

وتابع "إذا حققنا نجاحا كبيرا في اليوم الأول واكتسبنا قوة دفع فقد تسير العملية بسرعة كبيرة، لكن إذا حاربت داعش بضراوة في اليوم الأول واصطدمنا بعوائق واضطررنا للعودة (والقول) إن هذه لم تكن النقطة الصحيحة للاختراق، فقد يتطلب الأمر وقتا أطول".

اندماج
واعتبر جيمس أن "المزيد من الاندماج بين القوات العراقية سيساعد على تنسيق عمليات الاستطلاع والدعم الجوي وحركة القوات"، مشيرا إلى أن ذلك "يزيد من فهمنا للوضع".

وتأتي تصريحات جيمس في وقت قال فيه ضابط بالجيش العراقي إن القوات الأميركية المتمركزة في منطقة الشلالات شمالي الموصل قصفت أول أمس الأحد مواقع لتنظيم الدولة في أحياء بعويزة والسكر والصديق والحدباء والكندي، وهي تقع في المحور الشمالي.

وقالت مصادر عسكرية إن القيادة العراقية قررت إعادة النظر في الخطط العسكرية لمواجهة تنظيم الدولة شرقي الموصل بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها هناك. وكانت تقارير تحدثت عن خسائر فادحة تعرضت لها قوات النخبة (مكافحة الإرهاب) في المحورين الشرقي والجنوبي للموصل.
 
وأضافت المصادر أن مباحثات تجري بين أطراف عراقية وأميركية للاتفاق على شكل الدور العسكري للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في عمليات المرحلة الثانية من معركة الموصل.

وقال مراسل الجزيرة وليد إبراهيم إن القيادة العسكرية لم تكشف طبيعة الخطة العسكرية الجديدة لمعارك الموصل، بيد أنه أوضح أنها ستعطي دورا أكبر للقوات الأميركية المتمركزة في أطراف المدينة.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قال إنه سيستعيد الموصل بحلول نهاية العام الحالي، ويقول قادته العسكريون إن تقدمهم تعطل بسبب الحاجة إلى حماية المدنيين الذين فرت منهم أعداد أقل مما كان يعتقد من قبل. وعطل الطقس السيئ مرارا التقدم البري الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الاستطلاع الجوي والضربات الجوية.

وتواجه القوات العراقية صعوبات كبيرة في اقتحام الأحياء السكنية لاعتماد مسلحي تنظيم الدولة على العبوات الناسفة والسيارات المفخخة والقناصة وشبكة من الأنفاق، فضلا عن ذلك معرفتهم الجغرافية بالمنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات